الأصمعي مبلبلاً

الأصمعي مبلبلاً

المغرب اليوم -

الأصمعي مبلبلاً

سمير عطا الله
بقلم : سمير عطا الله

شاهدت بلبلاً إلى جانب الطريق هذا الصباح. لا أدري إن كان ذلك فأل يتفاءل به، أم مجرد طائر في طريقه إلى الربيع. في أي حال، تجاوزت من زمان السن التي توكل إعلان الفصول لحركات الأجنحة ورتابة الشهور. الحياة مسألة جدية أكثر من أن تكون رفة حنين، وموعداً مع الذكريات. والجميع هنا وبالإجماع لم يعد يقرأ طالعه بأمثال الأولين. ويريدون أن يعرفوا هل هناك حرب أم ليس هناك حرب. ولتغرد البلابل ما شاءت التغريد. المغردون الجدد لا يطربون. يثيرون الذعر، والقلق، ويفرضون الخوة على الأعراس والفرح. كيف يمكن للمرء أن يغرد للموت؟ أنا أعرف أن غناء الموت نواح، ونادبات، وأودعة محزنة. ظهور الطيور مجرد زينة للأخيلة المليئة بالضجر.

كان يفترض أن تعلن إطلالة البلبل إطلالة الربيع. لكنه يتنقل حائراً كأنه يبحث معنا عن فرقة البراعم. ماذا حدث ثم ماذا. كنا ننتظر مرور البلابل لكي نردد معاً أنشودة الأصمعي الساحر: صوت صفير البلبل.

يا سيدي الأصمعي الجميل، يا بن الموصل العزيز، كيف أتاك الشعر يومها في مثل هذه الخفة، في مثل هذه الرقة، في مثل كل هذا الطرب.

وأنت يا سيد لي

وسيدي، ومولى لي

فقال لا لا لا ثم لا لا لا

وقد غدا مهرول

فولولت وولولت

ولي ولي يا ويل لي

والعود دن دندن لي

والطبل طب طبل لي

هل يلغي ظهور البلبل جميع العلاقات الأخرى؟ ألم تسمع طوال ليل أمس هدير الرعد وهدير المدافع معاً ومعهما ريح الصرصر.

كانت الناس فيما تخرج إلى الحقول ودروبها بحثاً عن شقائق النعمان، وكان ثم كان والماء والزهر معاً مع زهر لحظ المقل.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأصمعي مبلبلاً الأصمعي مبلبلاً



GMT 15:38 2026 الثلاثاء ,17 آذار/ مارس

فكرة يحملها الوزير بدر

GMT 15:33 2026 الثلاثاء ,17 آذار/ مارس

الحوار والمشروع العربى (2- 2)

GMT 15:24 2026 الثلاثاء ,17 آذار/ مارس

الحرب الإيرانية و«الاستذكاء» الاصطناعي!

GMT 15:14 2026 الثلاثاء ,17 آذار/ مارس

إيران ومعضلة تغيير النظام

GMT 22:08 2026 الإثنين ,16 آذار/ مارس

ويحزنون

GMT 22:06 2026 الإثنين ,16 آذار/ مارس

الاستسلام دون قيد ولا شرط ؟!

GMT 22:04 2026 الإثنين ,16 آذار/ مارس

مجتبى الذي أتته الخلافة منقادة

إطلالات النجمات بالأسود في رمضان أناقة كلاسيكية تخطف الأنظار

أبوظبي - المغرب اليوم

GMT 07:09 2025 الإثنين ,22 كانون الأول / ديسمبر

سعر الذهب في المغرب اليوم الإثنين 22 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 22:45 2019 الإثنين ,23 أيلول / سبتمبر

عرض الفيلم المغربي آدم بمهرجان الجونة السينمائي

GMT 19:13 2025 الأربعاء ,29 تشرين الأول / أكتوبر

ملف الصحراء المغربية يعود للواجهة ومؤشرات حسم دولية قريبة

GMT 13:12 2020 الأحد ,19 إبريل / نيسان

اتيكيت المشي بالكعب العالي

GMT 09:08 2019 الإثنين ,20 أيار / مايو

قتيل وجرحى في انقلاب سيارة بكورنيش طنجة

GMT 14:09 2017 الأربعاء ,25 كانون الثاني / يناير

فندق Love الياباني يهب الحب للزبائن دون مقابل

GMT 05:55 2023 الثلاثاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

توقعات الأبراج اليوم الثلاثاء 5 ديسمبر/ كانون الأول 2023

GMT 02:50 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

فريق هولندي يخطف منير الحمداوي من الوداد البيضاوي
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib