باب السَّلام وباب الحديد

باب السَّلام وباب الحديد

المغرب اليوم -

باب السَّلام وباب الحديد

بقلم : سمير عطا الله
بقلم : سمير عطا الله

منذ قرون والعالم يمرُّ بهذا المضيقِ الهادئ ولا يعطيه كثيراً من الأهمية. وإذا به موضع ضجيج عالمي أكثر من قناة السويس أو بنما أو أي من تلك الطرق البحرية التي تؤمّن الحركة والثروة لاقتصادات العالم.

منذ أن بدأ ذكره في التاريخ، لُقب «باب السلام» و«باب الحديد». والمقصود الباب المفتوح والباب الذي لا يفتح. وتوالت عليه عصور كثيرة وهو يستقبل ويودع سفن التجارة، مرة تحمل البهارات والتمور، ومرة تحمل ربع المصروف العالمي من النفط.

الآن كلٌّ في خنقة المضيق. لا يشبهه في ذلك أحد سوى قناة السويس عام 1956، عندما قررت مصر تأميمها وأدَّى ذلك إلى حرب شلت اقتصاد العالم.

كما تحولت السويس من عنصر اقتصادي إلى رمز وطني. هكذا تحاول إيران تحويل هرمز إلى رمز وطني، وتصوّر الصّراع على أنَّه اعتداء على سيادتها.

لم تعد المسألة مسألة مضيق بل تطورت إلى حصار كامل، وإلى وضع يشبه تماماً وضع تأميم السويس والخلاف على الملكية التاريخية.

ويعيد النزاع إلى الذاكرة «العصور» المتعددة التي عرفها المضيق، ومنها العصر البرتغالي في القرن السابع عشر. ولا تزال القلاع البرتغالية شاهدة على تقلبات الأزمنة في بقعة من الأرض تلتقي فيها هوياتٌ كثيرة وأبواب شتى، أهمها هذا الباب، إذا فتح وإذا أغلق، باب السلام وباب الحديد.

في هذه الأبواب زاوية إيرانية منفتحة على الجوار العربي أو متصادمة معه. ومن السذاجة التساؤل أيهما أفضل للجميع. ومن طبيعة هذه المضايق الكبرى أن تحدد بنفسها أهميتها لدى الشعوب الأخرى. وهي قائمة في الأساس كمثال على التبادل الطبيعي، وليس لأن تكون تحت سلطة أو إدارة «حرس ثوري». فهذا لغته واحدة، وهي العداء والعنف. وهذا هو المناخ الذي تنشره إيران على جميع جبهاتها منذ أن أدخلت المنطقة منطقَ الحرب، أو نطاقَ المواجهات وأصبحت إحدى أقدم بوابات السّلام بوابة من الحديد.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

باب السَّلام وباب الحديد باب السَّلام وباب الحديد



GMT 22:15 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

عنق الزجاجة

GMT 22:13 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

نحو تحالف دولي ضد «قاعدة» الصومال والحوثي

GMT 22:11 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

حتى لا يكونَ العراق جمهوريةَ موزٍ إيرانية

GMT 22:11 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

استعادة الكلام في الدين والعلمانية والسلام

GMT 22:10 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

مأزق التكنولوجيا الجامحة

GMT 14:27 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيران... حلول يائسة في أوقات عصيبة

GMT 14:26 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

العراق ما بعد الأميركيين... اختبار الدولة والسلاح

GMT 14:24 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

منى زكي في وش المدفع!!

نادين نجيم بإطلالات ساحرة في زفاف المصممة تمارا رالف

باريس - المغرب اليوم

GMT 17:43 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 16:12 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

مصطفى محمد يعود إلى نانت ويتدرب منفردا

GMT 15:31 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 17:27 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يحالفك الحظ في الايام الأولى من الشهر
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib