مارشال الثقافة

مارشال الثقافة

المغرب اليوم -

مارشال الثقافة

سمير عطاالله
سمير عطاالله

بدأت مصر احتفالات تدوم سنة كاملة في مئوية الدكتور ثروت عكاشة، أول وزير ثقافة في البلاد، وباني مؤسساتها ودُورها الفنية والمسرحية والأدبية، وأخشى أن عاماً واحداً لا يكفي لاستذكار ما حققه ثروت عكاشة من أعمال ثقافية كوزير مسؤول، أو كفرد مبدع.

منذ سنوات، قدمت في هذه الزاوية عرضاً لمذكرات الدكتور عكاشة، وقلت في ختامها إنها مغامرة مضحكة. فالإنجازات المسجلة للرجل تتطلب كتاباً من 4 زوايا، فكيف بزاوية صغيرة؟! كنت قد تعرفت للمرة الأولى، إلى أعماله، عندما حاولت (1974) وضع دراسة مقارنة عن الترجمات العربية لكتاب «النبي» لجبران خليل جبران، وأصحابها، أنطونيوس بشير (في حياة جبران)، وميخائيل نعيمة، ويوسف الخال، وثروت عكاشة. وبدا لي غريباً مستغرباً؛ خصوصاً في بلاد العرب، أن يكون حامل هذا الشغف الأدبي، رجلاً قادماً من الحياة العسكرية، وضابطاً من الضباط الأحرار في ثورة 23 يوليو (تموز).

فالعسكريون من رفاقه وأهل جيله، كانوا يفاخرون عادة بالاشتراك في معركة الفالوجا، أو بانقلاب، أو مذبحة. فإذا هذا الرجل يفاخر بدار الأوبرا، ونوادي الثقافة، والفنون الشرقية، والاتفاقات الثقافية مع فرنسا، وإحياء الحضارة المصرية، وبناء المستقبل الثقافي الحديث في مصر.

قيل مرة للجنرال ديغول إن ثمة خطأ في توزيع مقاعد الجلوس في اجتماعات مجلس الوزراء، لأنه يضع وزير الثقافة أندريه مالرو، إلى يمينه. وكان ردّه: «صحيح هناك خطأ. يجب أن أكون أنا إلى يمينه».

لا أعرف ماذا يخطر للرؤساء. فالرئيس عادة لا يتقبل معظم الناس فكرة بقائه مدى الحياة. أما وزير ثقافة مثل ثروت عكاشة، في بلد مثل مصر، في سيرة ثوابت مثل سيرته، فكيف لا يبقى مدى العمر المنتج؟

لم تعطِ معظم الدول العربية أهمية، أو اعتباراً لوزارة الثقافة. وأحياناً كانت الاسم الحركي لوزارة المخابرات. وحتى في لبنان، الذي كانت الثقافة جزءاً من وجوده، ليس لوزارة الثقافة حتى الآن مبنى مستقل. وفي الحكومة الأخيرة ألحقت بوزارة الزراعة، على أنواعها؛ تفاح وبصل وبطاطا.

تغيب مصر أحياناً خلف أسماء عادية، ثم تنتفض، منادية على طه حسين، وزكي مبارك، والعقاد، وزكي محمود، وأحمد لطفي السيد، والزيات أبناء عم، والشناوي إخوان، والأباظية والصاوية، وهذا المئوي العظيم.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مارشال الثقافة مارشال الثقافة



يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

باريس - المغرب اليوم

GMT 09:02 2026 الجمعة ,22 أيار / مايو

ريهام عبد الغفور, أشرف عبدالغفور
المغرب اليوم - ريهام عبد الغفور, أشرف عبدالغفور

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 07:50 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم السبت 31 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 11:36 2018 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

سعر الدولار الأميركي مقابل دينار عراقي الإثنين

GMT 18:09 2019 الثلاثاء ,01 تشرين الأول / أكتوبر

كيف تنسقين الجاكيت البليزر على طريقة المدونات المحجبات؟

GMT 09:00 2019 الجمعة ,10 أيار / مايو

ماهو التعلّم النشط من منظور إسلامي؟

GMT 20:05 2018 الأربعاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

سعر برميل النفط الكويتي ينخفض إلى 76.59 دولار الأربعاء

GMT 06:41 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على أفضل الجزر الآسيوية لقضاء شهر عسل رومانسي

GMT 18:23 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

إيقاف محمد أمين بنهاشم مُدرّب أولمبيك خريبكة مباراتين

GMT 12:27 2014 السبت ,12 تموز / يوليو

الفنانة العراقية سحر طه تغني بغداد
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib