الأمم المتحدةهرج كثير ومرج قليل

الأمم المتحدة...هرج كثير ومرج قليل

المغرب اليوم -

الأمم المتحدةهرج كثير ومرج قليل

سمير عطا الله
بقلم : سمير عطا الله

المؤسف في تقييم المؤسسات الكبرى أنه يجري دائماً على المقياس السلبي. فالناس لا يقولون إن الأمم المتحدة أخفقت، بل يكررون أن وجودها أفضل من عدمه. وهذا النوع من التبرير يقال دائماً في الحديث عن الجامعة العربية. وكان يقال في منظمة الصحة العالمية التي عاد إليها «مجدها» العالمي مع سنوات كورونا، طاعون العالم الحديث.

إنها دورة مصيرية أخرى للمنظمة. تبحث عن أمين عام جديد، لكن من دون اكتراث حقيقي. الأسماء المطروحة مثل التعيينات في وزارة التربية. كل العالم يعمل خارج المنظمة. الحرب، والسلم، وترمب. أسعار النفط قد تضع العالم في كارثة، وترمب يبحث عن جائزة نوبل للسلام. وهذه كانت مرة من حظ الغاني كوفي أنان، الذي أتقن في الأمانة العامة لغة الأمم: كن ليناً أيها السيد. هذا في نهاية المطاف عالم الرجل الأبيض. هذا ما لم يدركه بطرس غالي تماماً، لا يغرنك الفيل عندما يكون في قيلولة.

مؤشر الإنجازات في تاريخ الأمم المتحدة ليس مثقلاً. الهرج كثير، والمرج قليل الخصب. هذه دار السلام، والسلام شحيح. كل عام يخسر معرض الأضواء هذا شيئاً من أنواره. خسرت المنظمة كثيراً في عهدة الأمين البرتغالي. رجل بلا قضية ودبلوماسي بلا ألق. والناس تحب الكاريزميين في المناصب العامة. ولذا لا يزال العالم يبحث عبثاً عن داغ هامرشولد آخر. لا يوجد. ذات زمن كان الاسكندنافيون يملأون مهام السلام: هامرشولد، وتريغف لي، وأوسلو، وفرق المطافئ. سئموا. ملوا، وعادوا إلى عواصمهم الجليدية.

لا شيء ينفع في القضايا الخاسرة. أنا لا أفتقد كثيراً سنوات الجمعية العمومية. ولا أدري إن كانت ستعود إليها الأضواء ذات يوم. لقد كان منها الكثير هنا، ذات زمن. والزمن نقال زجاج، وحمام طائر.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأمم المتحدةهرج كثير ومرج قليل الأمم المتحدةهرج كثير ومرج قليل



GMT 22:15 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

عنق الزجاجة

GMT 22:13 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

نحو تحالف دولي ضد «قاعدة» الصومال والحوثي

GMT 22:11 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

حتى لا يكونَ العراق جمهوريةَ موزٍ إيرانية

GMT 22:11 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

استعادة الكلام في الدين والعلمانية والسلام

GMT 22:10 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

مأزق التكنولوجيا الجامحة

GMT 14:27 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيران... حلول يائسة في أوقات عصيبة

GMT 14:26 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

العراق ما بعد الأميركيين... اختبار الدولة والسلاح

GMT 14:24 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

منى زكي في وش المدفع!!

نادين نجيم بإطلالات ساحرة في زفاف المصممة تمارا رالف

باريس - المغرب اليوم

GMT 17:43 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 16:12 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

مصطفى محمد يعود إلى نانت ويتدرب منفردا

GMT 15:31 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 17:27 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يحالفك الحظ في الايام الأولى من الشهر
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib