أتراك وألمان

أتراك وألمان

المغرب اليوم -

أتراك وألمان

سمير عطا الله
بقلم : سمير عطا الله

العالم يتغيّر من دون استئذان، والمتغير الأهم يكون عادة في هدوء وعن طريق الاقتراع، وليس بالقوة. وقد أدى فوز اليمين المتطرف في ألمانيا أخيراً إلى الخوف من أنه سوف يكتسح لاحقاً في كل أوروبا، وأن العالم سوق ترى أمامها ما لا يُصدَّق: مارين لوبن رئيسة في قصر الإليزيه.

ألمانيا كانت دائماً النذير في التحولات... هي التي تعبر عن رياح التعبير في الصورة الأكثر تطرفاً... هي التي انتقلت ذات مرة، ونقلت معها العالم إلى النازية دفعة واحدة ثم الحرب العالمية.

أوروبا مثقلة بالقضايا الصعبة... قضية المهاجرين، وقضية التحجيم التي أثارها في وجهها دونالد ترمب. وخسائر اليسار والوسط.

وقد أثارت الأزمة العامة المشاعر العنصرية الكامنة كما في فرنسا والجزائر، أو قضية الألمان من أصل تركي. وبعكس بقية أوروبا تاريخياً، فإن العلاقة التركية الألمانية مرَّت بمراحل جيدة في الحقبة العثمانية.

يظهر عنصر القوة هذا في وقت تفيق فيه الجذور الإمبراطورية في أشكال عدة، وتعثر تركيا على امتداداتها في كل مكان.

إذا نظرنا إلى الأمر من زاوية أخرى، فإن ألمانيا اليوم هي، إلى حد ما، قوة أوروبية كبرى ودولة ما بعد العثمانية في آن واحد؛ فهي موطن لأعداد كبيرة من السكان، وليس فقط الأتراك، قادمين من مختلف الأراضي العثمانية السابقة، بما في ذلك يوغوسلافيا السابقة، والمجر، ورومانيا، واليونان، وألبانيا، وبلغاريا، وقبرص، وسوريا، ولبنان، وفلسطين، والأردن، ومصر، وتونس، والجزائر. ويبلغ عدد الأشخاص ذوي «الخلفية ما بعد العثمانية» في ألمانيا، بمن فيهم ما يقارب 3 ملايين شخص من أصل تركي، أكثر من 7 ملايين نسمة، أي ما يقل قليلاً عن 10 في المائة من السكان. ويشمل هذا الرقم أيضاً «الألمان العِرقيين»، الذين تعود جذورهم إلى أماكن مثل رومانيا وصربيا وفلسطين والقوقاز. مراجعجغرافية

وكما يوحي هذا، فإن التاريخ الألماني متشابك بشكل وثيق مع التاريخ التركي، ويمكن القول إنه أكثر تشابكاً منه مع تاريخ أي دولة أخرى في أوروبا باستثناء النمسا.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أتراك وألمان أتراك وألمان



GMT 22:15 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

عنق الزجاجة

GMT 22:13 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

نحو تحالف دولي ضد «قاعدة» الصومال والحوثي

GMT 22:11 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

حتى لا يكونَ العراق جمهوريةَ موزٍ إيرانية

GMT 22:11 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

استعادة الكلام في الدين والعلمانية والسلام

GMT 22:10 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

مأزق التكنولوجيا الجامحة

GMT 14:27 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيران... حلول يائسة في أوقات عصيبة

GMT 14:26 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

العراق ما بعد الأميركيين... اختبار الدولة والسلاح

GMT 14:24 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

منى زكي في وش المدفع!!

نادين نجيم بإطلالات ساحرة في زفاف المصممة تمارا رالف

باريس - المغرب اليوم

GMT 17:43 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 16:12 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

مصطفى محمد يعود إلى نانت ويتدرب منفردا

GMT 15:31 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 17:27 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يحالفك الحظ في الايام الأولى من الشهر
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib