ليلة القبض على العالم

ليلة القبض على العالم

المغرب اليوم -

ليلة القبض على العالم

سمير عطا الله
بقلم : سمير عطا الله

«وسوى الرومِ خلف ظهرك روم»، قال مولانا أبو الطيب في أبدع وصف للحصار المطبق. في الصورة الحديثة للمشهد، حرص دونالد ترمب على الرحلة الليلية إلى كاراكاس، تمت بمشاركة 150 طائرة. العدو من أمامكم والبحر من ورائكم. أو العكس. لا يهم. ثمة روم كيفما تلفّت، ولا أحد سواهم.

حاول العالم المذهول أن يبحث عن سابقة يقارن بها ليلة القبض على كاراكاس، فسارع إلى العثور على حادثة خطف جنرال بنما نورييغا عام 1989. خطأ. الفارق هائل على جمهورية الفناء الصغيرة، وبين جمهورية سيمون بوليفار: 40 مليون نسمة ومليون كيلومتر مربع وصور فيدل كاسترو على الجدران.

تأمل المشهد بدقة رحلة الليل إلى كاراكاس في سرب من 150 طائرة، ليس هدفها فنزويلا. الهدف هو تصفية اليسار في أميركا الجنوبية وجعلها نسخةً عن الشمالية، ثم إعادة رسم العالم وفقاً لمفهوم المواطن العالمي الأول.

لا مزاح في الأمر ولا وقت للإضاعة. ليس في قدرة إدارة ترمب أن تتحمل المزيد من النموذج الكوبي على بعد 75 كيلومتراً عن أراضيها. الرحلة الليلية (الأرجح نهارية) سوف تيمم شطر كوبا. وقد يكون السيناريو واحداً: عملية إنزال في هافانا والباقي يتولاه المعارضون في الداخل: حكومة جديدة، عهد جديد، وساحة كبرى باسم الرئيس الأميركي السابع والأربعين.

أفقنا، ليس على نظام عالمي جديد بل على عالم جديد برمته. 150 طائرة للهجوم على القصر الجمهوري لدولة مستقلة، تملك أكبر احتياط نفطي في العالم. صاحبه حُمل معصوب العينين إلى مخفر للشرطة في دولة أخرى تمهيداً لمحاكمته ورميه في غياهب النسيان.

أين روسيا والصين وأفريقيا والشعوب الآسيوية المناضلة؟ إنها تعد برقيات الاحتجاج. وكانت موسكو الأشد حزماً. فقد طالبت بمعرفة مكان احتجاز مادورو «فوراً».

عام جديد وظاهرة جديدة. الدولة الديمقراطية الأولى تقوم بخطف رئيس، بطريقة وصفها ترمب نفسه بأنها مثل «برنامج تلفزيوني». ليس تماماً. ما من برنامج يتمتع بمثل هذه الإثارة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ليلة القبض على العالم ليلة القبض على العالم



GMT 08:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

GMT 08:36 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

مآرب أخرى

GMT 08:34 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

العودة إلى القمر

GMT 08:25 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

(أوراقي 22)... حلمي رفلة (شيخ حارة) الفنانين!!

GMT 08:22 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

الثلاثة معًا

GMT 16:56 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

الأولون

GMT 16:52 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

ربطة عنق إيرانية

GMT 16:50 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

كتاب عاصف يقول كل ما كان عليه كيسنجر!

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 13:12 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحوت السبت 26-9-2020

GMT 19:11 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 13:30 2019 الإثنين ,28 تشرين الأول / أكتوبر

السعودية والإمارات تشاركان في «بيزنكس 2019» للعام الثاني

GMT 08:51 2019 الإثنين ,06 أيار / مايو

مستحضر "ثوري" في عالم التجميل بتوقيع "ديور"

GMT 21:33 2018 الأحد ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

جمهور وداد فاس في انتظار عقوبات من الاتحاد المغربي

GMT 05:41 2018 الأربعاء ,24 كانون الثاني / يناير

"داميان هيندز" يؤكد أهمية احتضان المدارس للتقنيات الحديثة

GMT 13:49 2012 الجمعة ,21 أيلول / سبتمبر

"يامريم" رواية جديدة للعراقي سنان أنطون

GMT 03:09 2017 الجمعة ,07 إبريل / نيسان

دراسة علمية تكشف فوائد الدهون في زيت الزيتون

GMT 00:17 2016 الأربعاء ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

النزيف أثناء الحمل, هل الأمر خطير؟

GMT 22:41 2016 الأربعاء ,05 تشرين الأول / أكتوبر

طالبة تفوز بـ 15 ألف دولار من غوغل لابتكارها ضمادة ذكية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib