رسائل لا تُنسى

رسائل لا تُنسى

المغرب اليوم -

رسائل لا تُنسى

سمير عطاالله
بقلم : سمير عطالله

آخر أعمال المؤرخ البريطاني الشهير سيمون سيباغ مونتيفيوري «التاريخ المكتوب» الذي انتقى فيه أبرز الرسائل عبر العصور، في السياسة والحب والشجاعة، هناك مختارات كثيرة في هذا الباب، من أفضلها ما جمعه الأديب المصري محمد بدران، أيضا في سائر المواضيع والقضايا. اخترت من «مختارات» الرجلين، واحدة في القوة، وهي الرسائل بين الإسكندر الكبير ودارا ملك الفرس، وأخرى في الحب، وهي بين السلطان سليمان العظيم وجاريته، بهجة سلطان، العام 1530.
إليكم أولا الرسالتين الغراميتين عن قصة الشراكة والقربى بين فتاة روسية وقعت في الأسر كعبدة مملوكة لأقوى ملوك تركيا. كانت الفتاة الشقراء، على الأرجح مسيحية، ابنة كاهن روسي، قد وقعت في الأسر وبيعت لتصل إلى جناح الحريم الخاص بالسلطان سليمان العظيم، الذي حكم لمدة 46 سنة منذ العام 1520. كانت الفتاة، على ما يبدو، ذات شخصية تمتاز بالقوة والذكاء. برغم قدرته على الوصول إلى الآلاف من المحظيات في جناح الحريم، ومن أنه كانت له زوجة من المحظيات أنجبت له ابنا وولي عهد، الأمير مصطفى، وقع سليمان في حب روكلاسانا، ولقبها باسم جديد هو Hurrem (بهجة) لامتلائها بالحيوية.
كتب السلاطين العثمانيون قصائد حب مستخدمين أسماء مستعارة، وكذلك فعل سليمان مع «بهجة» خلال حروبه مع الهنغاريين والفرس بعيداً عن الديار، تحت اسم «Muhibbi». وهذه بعض من رسائله إلى بهجة:
«يا عرش محرابي، وثروتي، وحبي، وضوء قمري. صديقتي الأعز، خليلتي، جوهر وجودي، وسلطاني. الأجمل بين كل الجميلات، ينبوع وقتي، وحبي ذات الوجه المرح، ونهاري، وحبيبة قلبي، ورقة نبتة ضاحكة، يا شتولي وحلوتي، وزهرتي، الوحيدة التي لا تجلب لي الكرب في هذا العالم. يا إسطنبولتي وتراب الأناضول، يا باداكشان، وبغدادي وخوراسان، يا امرأتي صاحبة الشعر الجميل، حبي ذات الجبين المائل، حبي ذات العيون الضاجة بالمشاغبة. سأغني مدائحك دائماً».
التوقيع: أنا العاشق صاحب القلب المعذب، Muhibbi صاحب العينين الباكيتين، أنا سعيد.
سنة 1521. أنجبت «بهجة» أول مولود صبي – الوريث المطلوب. تجاهل سليمان الحظر القائل «ولد واحد من كل محظية». وفي سنة 1533 تزوجها كاسراً القاعدة السابقة بتحريم زواج السلطان من محظية أو خليلة. كانت «بهجة» محظوظة فأنجبت للسلطان خمسة أبناء وبنتا.
وهذه إحدى رسائلها إلى سليمان خلال إحدى حملاته:
من Hurrem إلى سليمان،
سلطاني، لا حدود لعذاب حرقة الفراق. دعك من هذه المأساة ولا تتوقف عن إرسال رسائلك النبيلة. دع روحي تكسب بعض الراحة على الأقل من رسالة... عند قراءة رسائلك النبيلة، يبكي وينتحب عبدك وابنك مير محمد وعبدتك وابنتك محرامة اشتياقهما لك. بكائهما يدفعني إلى الجنون، كأننا في حداد. سلطاني ابنك مير محمد وابنتك محرامة وسليم خان وعبد الله يرسلون لك التحيات ويمرغون وجوههم في الغبار تحت قدميك.
إلى اللقاء...

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رسائل لا تُنسى رسائل لا تُنسى



GMT 02:02 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

لبنان بين الأنوار والنيران

GMT 15:44 2026 الأحد ,08 آذار/ مارس

الخيار شمشون …!

GMT 15:42 2026 الأحد ,08 آذار/ مارس

اليوم العالمى للمرأة

GMT 13:06 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

البحث عن إنسان

GMT 13:01 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

دراما من أجل الوعي.. شكرًا لـ«المتحدة»

إطلالات النجمات بالأسود في رمضان أناقة كلاسيكية تخطف الأنظار

أبوظبي - المغرب اليوم

GMT 07:09 2025 الإثنين ,22 كانون الأول / ديسمبر

سعر الذهب في المغرب اليوم الإثنين 22 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 22:45 2019 الإثنين ,23 أيلول / سبتمبر

عرض الفيلم المغربي آدم بمهرجان الجونة السينمائي

GMT 19:13 2025 الأربعاء ,29 تشرين الأول / أكتوبر

ملف الصحراء المغربية يعود للواجهة ومؤشرات حسم دولية قريبة

GMT 13:12 2020 الأحد ,19 إبريل / نيسان

اتيكيت المشي بالكعب العالي

GMT 09:08 2019 الإثنين ,20 أيار / مايو

قتيل وجرحى في انقلاب سيارة بكورنيش طنجة

GMT 14:09 2017 الأربعاء ,25 كانون الثاني / يناير

فندق Love الياباني يهب الحب للزبائن دون مقابل

GMT 05:55 2023 الثلاثاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

توقعات الأبراج اليوم الثلاثاء 5 ديسمبر/ كانون الأول 2023

GMT 02:50 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

فريق هولندي يخطف منير الحمداوي من الوداد البيضاوي
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib