حرب المائة عام

حرب المائة عام

المغرب اليوم -

حرب المائة عام

بقلم : سمير عطا الله
بقلم : سمير عطا الله

ليس سهلاً معرفة مدى الجدية أحياناً في قرارات الرئيس دونالد ترمب. فهو يطلقها ويعود عنها بالسرعة نفسها. يهدِّد بمحو الحضارة الإيرانية من الوجود، ثم يلاحقها لتوقيع اتفاق تاريخي.

لا شك في نوايا وأحلام الرئيس الأميركي. لكن الخوف من العجلة ونتائجها. فالرجل يتعاطى في هذه المنطقة في قضايا عمرها آلاف السنين، بينما هو محاط بطاقم من المساعدين حديثي المعرفة، ضئيلي الخبرات. كرّر الرجل ثلاث مرات دعوة الرئيس أحمد الشرع للدخول إلى لبنان لضرب «حزب الله». هذا نوع من الحرائق التي لا تنتهي وتعبر كل حدود. هناك ألف قضية مطوية في هشاشات المسألة السورية - اللبنانية. هشاشات سريعة الالتهاب في ساحة من العقد الرهيبة والجمر الطائفي والقومي والعرقي. قد يستطيع السيد توماس برّاك، المفوض السامي في الهلال الخصيب، أن يعطي رئيسه لمحة موجزة عن تاريخ الشعوب السورية وصراعاتها. إلا إذا كان السيد برّاك هو صاحب الاقتراح في الأساس. ولن يكون اقتراحه الأول ولا الأخير، ودائماً بلغة المفوضين السامين.

أثار اقتراح الرئيس الأميركي ذعراً في بلاد العرب وفي كل بلد يعرف مدى أخطاره. وحتماً أثار مخاوف سوريا التي تلملم استقرارها ووحدتها في دقة متناهية. ولا تزال «سوريا الشرع» في بدايات العودة إلى صف الدول الراسخة بعد ثمانية عقود من التنقل في مغامرات العسكر وتقلبات «البعث»، ومنها المغامرة الأكثر عبثاً في لبنان.

والآن اقتراح بأن يعود الجيش السوري إلى لبنان في مهمة قتالية مثيرة للمشاعر الكامنة والفائرة على أنواعها. كم هو أرحم لسوريا ولبنان وجميع العرب أن يبقى كل فريق ضمن حدوده. وأن يعود إلى لبنان أولئك الذين ذهبوا للقتال الطائفي في سوريا. اقتراح ترمب لحرب تدوم مائة عام.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حرب المائة عام حرب المائة عام



GMT 22:15 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

عنق الزجاجة

GMT 22:13 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

نحو تحالف دولي ضد «قاعدة» الصومال والحوثي

GMT 22:11 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

حتى لا يكونَ العراق جمهوريةَ موزٍ إيرانية

GMT 22:11 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

استعادة الكلام في الدين والعلمانية والسلام

GMT 22:10 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

مأزق التكنولوجيا الجامحة

GMT 14:27 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيران... حلول يائسة في أوقات عصيبة

GMT 14:26 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

العراق ما بعد الأميركيين... اختبار الدولة والسلاح

GMT 14:24 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

منى زكي في وش المدفع!!

نادين نجيم بإطلالات ساحرة في زفاف المصممة تمارا رالف

باريس - المغرب اليوم

GMT 17:43 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 16:12 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

مصطفى محمد يعود إلى نانت ويتدرب منفردا

GMT 15:31 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 17:27 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يحالفك الحظ في الايام الأولى من الشهر
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib