ذو اليدوية

ذو اليدوية

المغرب اليوم -

ذو اليدوية

سمير عطا الله
بقلم : سمير عطا الله

كان رشدي المعلوف من حكماء الصحافة، وعقّالها. وكان يكتب زاوية يومية بعنوان: «مختصر مفيد» هي أشبه بعرض منطقي على الطريقة الديكارتية: أنا أفكّر، إذن أنا موجود.

أذكر من افتتاحياته الجميلة واحدة يقول فيها: إذا ما حدثت مواجهة بين رجل يحمل قنبلة يدوية وآخر يحمل قنبلة نووية، سوف يربحها الأول، لأن الثاني لا يستطيع استخدام النووية. منذ أن قال رشدي المعلوف تلك الجملة البسيطة، مررنا بعشرات المواجهات، وكان يربحها ذو اليدوية.

وفي هذه الفترة لم يتوقّف الإنسان لحظة عن تطوير وتنويع وسائل القتل الفردي، والجماعي، ومما توصّل إليه، المسيّرات. وهي نصف دمار شامل، نصف غير كامل بشيء من الاهتمام. لا بد أنّها تجمّعت لديه إلى الآن أكثر من هيروشيما واحدة. وما من أحد يعرف حتى الآن لماذا يتقاتل الروس والأوكران حتى الموت؟ ولماذا يتحاربون حتى الموت؟ ودائماً في كل العصور. ولا علماء السياسة ولا المؤرخون استطاعوا إفادتنا بما يكفي. كل ما نعرفه أن ممثلاً من غير الدرجة الأولى لا يزال يهزم مهاجميه الروس. نقصد الروس الذين هزموا نابليون، وهتلر، وهتكوا برلين؟ نعم. نعم.

إذا كان من الصعب أن نفهم، فلا ضرورة. اثنان من شعوب العالم الراقية يمارسان التوحّش كهواية، وتدمير المدن كفن. وماذا بعد؟ بعد ذلك جحيم من الدرونات تطلقها، وتذهب إلى النوم. ليس في بوادي الشرق الأوسط، بل في حضارات أوروبا، وأراضي كاترين العظمى التي تركت لعشيقها أن يرسم حدود الإمبراطورية الروسية. وأبقاها بلا حدود.

أليس غريباً أن الذي يحاول حفظ حدود روسيا اليوم هو الرفيق كيم جونغ؟ لا. يربح ذو القنبلة اليدوية، وممثل من غير الدرجة الأولى.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ذو اليدوية ذو اليدوية



GMT 22:22 2026 الأربعاء ,02 أيلول / سبتمبر

عالم ليس لنا !

GMT 22:20 2026 الأربعاء ,02 أيلول / سبتمبر

الجغرافي البُلداني دونالد ترمب

GMT 22:18 2026 الأربعاء ,02 أيلول / سبتمبر

عناوين سريعة عن معالم الطريق إلى التوحّش

GMT 22:16 2026 الأربعاء ,02 أيلول / سبتمبر

مدرسة الأم... أولاً

GMT 22:13 2026 الأربعاء ,02 أيلول / سبتمبر

منظمة شنغهاي... قمة اليوبيل الفضي

GMT 22:11 2026 الأربعاء ,02 أيلول / سبتمبر

فرنسا وانتخابات الاستقطاب الأقصى

GMT 22:08 2026 الأربعاء ,02 أيلول / سبتمبر

إنت بتتكلم عن إيه؟

GMT 22:06 2026 الأربعاء ,02 أيلول / سبتمبر

لقاح كورونا بين تقليل الإصابات وتقليل الوفيات

أناقة الملكة رانيا بالأبيض خيارات راقية بين الفساتين والبدلات الكلاسيكية

عمان - المغرب اليوم

GMT 12:42 2026 الأربعاء ,02 أيلول / سبتمبر

10 تجارب وأماكن هادئة لاكتشاف سحر فينيسيا الحقيقي
المغرب اليوم - 10 تجارب وأماكن هادئة لاكتشاف سحر فينيسيا الحقيقي

GMT 15:08 2026 الإثنين ,17 آب / أغسطس

بايرن ميونخ يستهدف هالاند لخلافة هاري كين
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib