إيران تستقوي بدعم عسكري وتقني صيني ــ روسي
ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي على غزة إلى 74 ألفاً و228 شهيداً و175 ألفاً و188 مصاباً القبض على رئيس لجنة الحكام بالاتحاد التركي لكرة القدم بتهم تزوير وخيانة الأمانة أردا غولر يغادر معسكر منتخب تركيا ويعود مبكراً إلى ريال مدريد بعد الإيقاف إصابة ناقلة نفط بمقذوف مجهول في مضيق هرمز قرب سلطنة عمان والتحقيقات جارية اليابان تحذر من إعصار تشوي وان مع رياح تصل إلى 180 كيلومترا وأمواج بارتفاع 6 أمتار زلزال بقوة 4.8 درجات يضرب ولاية فيكتوريا الأسترالية ويشعر به سكان ملبورن إسرائيليون عالقون في الإمارات يتجهون لرحلات ترانزيت مكلفة للعودة إلى تل أبيب بعد إلغاء فلاي دبي بعد اعتراضه الدفاع المدني السعودي يرصد أضرارا وإصابة مقيم جراء شظايا صاروخ باليستي في عسير القوات المسلحة اليمنية تعلن تنفيذ 71 عملية ضد مواقع وتحشيدات حوثية وتدمير وسائل نقل وإسناد عسكرية في تعز واشنطن تعلق على إطلاق كوريا الشمالية مقذوفا مجهولا باتجاه البحر قرب كوريا الجنوبية
أخر الأخبار

إيران تستقوي بدعم عسكري وتقني صيني ــ روسي

المغرب اليوم -

إيران تستقوي بدعم عسكري وتقني صيني ــ روسي

هدى الحسيني
بقلم : هدى الحسيني

رغم استمرار وقف إطلاق النار الهشّ بين الولايات المتحدة وإيران، فإن الصراع لا يبدو أنه دخل مرحلة هدوء حقيقي. فوسط جهود الوساطة التي تقودها باكستان لمنع تجدد المواجهات، تشير تقديرات استخباراتية أميركية إلى أن الصين وروسيا تواصلان دعم إيران عسكرياً وتقنياً، بما يسمح لها باستعادة جزء كبير من قدراتها والاستعداد لأي مواجهة جديدة في المستقبل.

وتقول مصادر مطلعة إن بكين تدرس نقل صواريخ دفاع جوي محمولة على الكتف إلى إيران عبر دول وسيطة، بحيث يصعب تتبع مصدرها الحقيقي. وهذه الصواريخُ صغيرةُ الحجم وسهلةُ النقل والإخفاء، ويمكن استخدامها ضد الطائرات التي تحلق على ارتفاعات منخفضة. وتشير المعلومات إلى أن طهران تسعى إلى تعويض ما خسرته خلال المواجهات الأخيرة من خلال الحصول على مزيد من هذه المنظومات.

وكان الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، قد أكد في وقت سابق إسقاط طائرة أميركية من طراز «إف 15 إي» فوق الأراضي الإيرانية بصاروخ حراري محمول على الكتف، قائلاً إن الإيرانيين «حالفهم الحظ». حتى الآن لا دليل قاطعاً على مصدر الصاروخ المستخدم، خصوصاً أن إيران تنتج محلياً صواريخ مستنسخة من نماذج صينية قديمة.

ويرى خبراء أن أي عملية نقل جديدة لهذه الصواريخ ستعني انتقال الصين من مرحلة تزويد إيران بمكونات وقطع غيار؛ إلى مرحلة توفير أسلحة كاملة، وهو تطور يعدّه كثيرون تصعيداً واضحاً في مستوى الدعم العسكري.

أما روسيا، فتلعب دوراً مختلفاً، لكنه لا يقل أهمية. فوفق تقارير أميركية، فقد زودت موسكو طهران خلال الأيام الأولى من الحرب بمعلومات دقيقة عن مواقع السفن الحربية والطائرات ومنظومات الرادار الأميركية في المنطقة. كما قدمت صوراً فضائية سمحت للقوات الإيرانية بمعرفة نتائج ضرباتها وتحديد أهداف جديدة. وتشير تقديرات عسكرية إلى أن الضربات الإيرانية الأخيرة ضد مواقع أميركية في الشرق الأوسط كانت أدق من العمليات السابقة؛ وهو ما يرجعه بعض المحللين إلى المعلومات والخبرات التي حصلت عليها إيران من روسيا. فبعد سنوات من استخدام موسكو الطائرات المسيّرة الإيرانية في أوكرانيا، بدأت تنقل إلى طهران خبراتها في إدارة أسراب المسيّرات وكيفية تنفيذ هجمات متزامنة تربك الدفاعات الجوية وتفتح الطريق أمام الصواريخ الدقيقة.

وقبل اندلاع الحرب بسنوات، ساعدت روسيا إيران على تطوير قدراتها في مجال الاستطلاع والمراقبة. ففي عام 2022، أطلقت قمراً اصطناعياً لمصلحة طهران يمنحها قدرة أكبر على متابعة المواقع العسكرية بصورة مستمرة. كما زودتها بمنظومات رادار متطورة قادرة على رصد الطائرات الشبحية والصواريخ الباليستية من مسافات بعيدة، إضافة إلى مكونات من منظومة «إس400» للدفاع الجوي. وفي الجانب الصيني، لا يقتصر الدعم على المعدات العسكرية المباشرة، بل يشمل التكنولوجيا والبنية التحتية. فقد سمحت بكين لإيران باستخدام منظومة الملاحة الفضائية الصينية «بيدو»؛ مما خفف اعتمادها على نظام تحديد المواقع الأميركي. وخلال الحرب التي دارت عام 2025، تعرضت أنظمة التوجيه الإيرانية المرتبطة بنظام «جي بي إس» للتشويش، لكن طهران تمكنت لاحقاً من تحويل جزء كبير من أسلحتها إلى منظومة «بيدو»؛ الأمر الذي قلل من فاعلية عمليات التشويش.

كما فرضت وزارة الخزانة الأميركية عقوبات على شركات صينية اتهمتها بتزويد إيران بمكونات إلكترونية وأجهزة ملاحة تُستخدم في تطوير الطائرات المسيّرة والصواريخ. وتحدثت تقارير أخرى عن وصول مواد تدخل في صناعة الوقود الصلب للصواريخ من الصين إلى إيران عبر سفن خاضعة لعقوبات دولية.

وتقول مصادر غربية إن بعض الشركات الصينية وفّر صوراً فضائية وتحليلات متقدمة لتحركات القوات الأميركية خلال الحرب، بينما تتهم واشنطن شركات أخرى بتقديم تدريب تقني ومعدات لصناعات عسكرية إيرانية. لكن المشكلة الكبرى بالنسبة إلى الولايات المتحدة لا تتعلق بما حدث خلال المعارك، بل بما يجري بعدها. فكل جولة قتال تؤدي إلى إضعاف جزء من القدرات العسكرية الإيرانية، لكن طهران تنجح خلال أشهر قليلة في إعادة بناء جزء كبير مما فقدته؛ بفضل الدعم الخارجي. ويخشى مسؤولون أميركيون من أن يتحول وقف إطلاق النار الحالي فرصةً لإيران لإعادة التسليح والاستعداد لمواجهة جديدة.

ويرى بعض الخبراء أن العقوبات لم تعد تحقق النتائج التي كانت تحققها سابقاً؛ لأن روسيا والصين أصبحتا أقدر على الالتفاف عليها، فيما طورت إيران شبكات واسعة للحصول على المعدات والتقنيات التي تحتاجها رغم القيود المفروضة عليها.

وتلفت دوائر استخباراتية غربية إلى أن التعاون بين موسكو وبكين وطهران لم يعد يقتصر على صفقات السلاح وتبادل المعلومات، بل تحول شبكةً متكاملةً تشمل التكنولوجيا، والتمويل، والخبرات الفنية، ومسارات النقل البديلة. فمع تشديد الرقابة الغربية على سلاسل التوريد، لجأت إيران إلى استخدام «شركات واجهة» و«شبكات تجارية معقدة» للحصول على مكونات حساسة تدخل في الصناعات العسكرية. كما استفادت من الخبرات الروسية والصينية في تقليل أثر العقوبات على القطاعات المرتبطة بالإنتاج العسكري؛ مما سمح لها بالحفاظ على وتيرة التطوير وإعادة بناء قدراتها بوتيرة أسرع مما كان متوقعاً في تقديرات غربية سابقة. وفي الوقت نفسه، لا تبدو موسكو أو بكين راغبتين في اندلاع حرب مفتوحة وطويلة في الشرق الأوسط، فكلتاهما تتضرر من ارتفاع أسعار الطاقة واضطراب التجارة العالمية. لكنهما لا تريدان أيضاً رؤية إيران ضعيفة أو منهارة؛ لأن وجود شريك قوي في المنطقة يساعدهما على الحد من النفوذ الأميركي واستنزاف جزء من قدراته العسكرية والسياسية. ولهذا؛ يرى عدد من المحللين أن الهدف المشترك لروسيا والصين ليس توسيع الحرب، بل ضمان بقاء إيران قادرة على الدفاع عن نفسها واستعادة قوتها بعد كل مواجهة. ومن هذا المنطلق، لا ينظر البلدان إلى وقف إطلاق النار بوصفه نهاية الأزمة، بل مرحلة جديدة يُعاد خلالها بناء القدرات العسكرية الإيرانية استعداداً لما قد يأتي لاحقاً.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إيران تستقوي بدعم عسكري وتقني صيني ــ روسي إيران تستقوي بدعم عسكري وتقني صيني ــ روسي



GMT 22:15 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

عنق الزجاجة

GMT 22:13 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

نحو تحالف دولي ضد «قاعدة» الصومال والحوثي

GMT 22:11 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

حتى لا يكونَ العراق جمهوريةَ موزٍ إيرانية

GMT 22:11 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

استعادة الكلام في الدين والعلمانية والسلام

GMT 22:10 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

مأزق التكنولوجيا الجامحة

GMT 14:27 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيران... حلول يائسة في أوقات عصيبة

GMT 14:26 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

العراق ما بعد الأميركيين... اختبار الدولة والسلاح

GMT 14:24 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

منى زكي في وش المدفع!!

نادين نجيم بإطلالات ساحرة في زفاف المصممة تمارا رالف

باريس - المغرب اليوم

GMT 17:43 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 16:12 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

مصطفى محمد يعود إلى نانت ويتدرب منفردا

GMT 15:31 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 17:27 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يحالفك الحظ في الايام الأولى من الشهر
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib