«مربوحة» لن تصبح مذبوحة

«مربوحة» لن تصبح مذبوحة!

المغرب اليوم -

«مربوحة» لن تصبح مذبوحة

طارق الشناوي
بقلم - طارق الشناوي

لا أميل إلى المسارعة باتهام من يقف على الجانب الآخر من أى رأى مهما بلغت درجة قناعتى به بأنه مغرض أو صاحب مصلحة أو يعمل فى كتيبة (ذباب إلكترونى)، لا أنكر وجود مثل هذه الكتائب الذبابية، ولكنى لا أعتبرها تملك عصا سحرية بإشارة منها توجه الرأى العام.

لا توجد قوة فى العالم تحول دون إعجاب الجمهور بعمل فنى، وجدان الناس لا يمكن مصادرته، الجمهور يحدد موقفه وفقا للتجربة العملية، فى الإقبال أو الإدبار.

يقولون إن الناس تتأثر بالناس، وهذا قطعا صحيح، ولكن إذا امتلك فنان موهبة يعبر كل الحواجز ويواجه كل المؤامرات، هل تتذكرون استيفان روستى وجملته الشهيرة فى (شاطئ الغرام) بعد أن غنت ليلى مراد (يا أعز من عينى) موجها كلامه لميمى شكيب (دى اللى كنتى عايزة تهزائيها، إلا ما فيش حد ما أعجبش بيها)، غناء ليلى وصوتها فرض نفسه على الجميع، لو فرضنا جدلا أن هناك من وضعوا خطة محكمة لإقصاء مثلا هذا الفنان، هل يستطيع ببساطة تأليب المشاعر ضده؟، أم أن الشاشة فى النهاية هى الملعب، وعليه أن يثبت جدارته ويحقق الأهداف؟.

أحد كبار نجوم الكوميديا، فى حوار له قبل نحو 30 عاما، قال (نجيب الريحانى لا يضحكه)، هاجمته الجماهير بضراوة، وعمر الشريف فى ندوة كنت أديرها بمهرجان الإسكندرية، قبل نحو ربع قرن، اعتبر أن من يضحك على إسماعيل ياسين هم فقط المتخلفون، ووجه عتابه للحاضرين، بينما الحاضرون أعلنوا احتجاجهم على رأى عمر الشريف، فهل توقفنا مثلا عن الضحك مع الريحانى وإسماعيل ياسين؟.

الدموع لا تكذب ولا الضحكات، كم مرة كنت فى عزاء ووجدت موقفا أثار بداخلك مفارقة كوميدية ولم تتمالك نفسك من الضحك؟.

أزعم أن المصريين فى رمضان الماضى أو جزء كبير منهم على أقل تقدير، كانوا يتناولون طعام الإفطار معا فى توقيت عرض حلقات (الكبير أوى)، وهى ظاهرة نادرة الحدوث فى عصر الفضائيات، حيث تتعدد التوجهات، إلا أن الكبير وحدّهم على موجة واحدة.

مربوحة (رحمة أحمد) تعامل معها المخرج، مثلما كان فى الماضى يتعامل صناع العمل الفنى مع إسماعيل ياسين، أى أننا نكتفى بأى موقف يتواجد فيه إسماعيل ياسين فى الجيش أو العتبة أو مستشفى المجانين، فهو كفيل بتحقيق الضحك، مربوحة طبعا لم تصل لتلك المكانة، وتحتاج إلى جهد مضاعف.

لا أغفل قوة الدفع والشخصيات الأخرى الفاعلة فى المسلسل، مثل محمد سلام، وبيومى فؤاد وحاتم صلاح ومصطفى غريب وغيرهم، ولدى المخرج أيضا سلاح كثيرا ما يستخدمه، وأظنه سوف يسرف فى اللعب به خلال الجزء السابع، وهم ضيوف الشرف، عنصر مفاجئ يلعب دورا إيجابيا فى زيادة جرعة الكوميديا، المخرج أحمد الجندى يملك أدواته، وأحمد مكى كثيرا ما يمهد (الإيفيه) للآخرين، وهو ما يمنح المسلسل قوة على الاستمرار وعبور أى كبوة.

لم تحقق رحمة النجاح من فراغ أو مجرد ضربة حظ، ولكنها كوميديانة اقتربت من قلوب الناس، وصدقوها وضحكوا معها.

(الكبير أوى 7) يدخل فى سباق هذه المرة مع (الكبير أوى 6)، حتى الآن السادس حقق انتصارا مدويا، فقط أذكرك السباق لايزال فى أوله، والجزء السابع قادر على الصمود، وقد يشهد فى باقى الحلقات قفزة أخرى، مربوحة لن تصبح أبدًا مذبوحة!!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«مربوحة» لن تصبح مذبوحة «مربوحة» لن تصبح مذبوحة



GMT 13:57 2024 الإثنين ,05 آب / أغسطس

محاصر بين جدران اليأس !

GMT 10:54 2024 الخميس ,21 آذار/ مارس

«مسار إجبارى».. داش وعصام قادمان!!

GMT 10:52 2024 الخميس ,21 آذار/ مارس

الفوازير و«أستيكة» التوك توك

GMT 10:49 2024 الخميس ,21 آذار/ مارس

الأخلاقى والفنى أمامنا

GMT 10:47 2024 الخميس ,21 آذار/ مارس

ذكرى عودة طابا!

إطلالات سميرة سعيد تعكس ذوقاً متجدداً يتجاوز عامل العمر

الرباط - المغرب اليوم

GMT 07:17 2026 الأحد ,11 كانون الثاني / يناير

إليسا بفستان مخمل مجسم من توقيع نيكولا جبران
المغرب اليوم - إليسا بفستان مخمل مجسم من توقيع نيكولا جبران

GMT 13:33 2026 الأحد ,11 كانون الثاني / يناير

قتلى ودمار جراء قصف إسرائيلي استهدف حي الزيتون شرق غزة
المغرب اليوم - قتلى ودمار جراء قصف إسرائيلي استهدف حي الزيتون شرق غزة

GMT 12:14 2026 الأحد ,11 كانون الثاني / يناير

إلهام شاهين تكشف مصير فيلم "الحب كله" بعد حرق الديكورات
المغرب اليوم - إلهام شاهين تكشف مصير فيلم

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 16:39 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 15:39 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 22:23 2025 الثلاثاء ,29 تموز / يوليو

الطاقة المتجددة تتفوق على الفحم في أستراليا

GMT 09:25 2023 الإثنين ,31 تموز / يوليو

ارتفاع متوسط آجال أداء المقاولات بالمغرب

GMT 12:20 2021 الجمعة ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

نرجس الحلاق تكشف فرق السن بينها وبين مهدي فولان

GMT 14:48 2021 الإثنين ,18 تشرين الأول / أكتوبر

المكتبة الوطنية للمملكة المغربية تطلق منصة رقمية

GMT 02:27 2021 السبت ,18 أيلول / سبتمبر

المغرب في طريقه لانهاء حظر التجول الليلي
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib