حسن حسني العطاء حتى آخر نفس
نتنياهو يتجاهل نصيحة ترامب وقائد القيادة المركزية واستهدف مستودعات النفط الإيراني هجوم بمسيّرات وصواريخ يستهدف قاعدة عسكرية في مطار بغداد الدولي تضم فريق دعم تابع للسفارة الأميركية إطلاق نار يستهدف دوريات يونيفيل في جنوب لبنان وتحذير من انتهاك القرار 1701 وتهديد سلامة قوات حفظ السلام الرئيس الأوكراني يؤكد وجود نقص في الصواريخ الاعتراضية والمسيرات لدى الجيش الأميركي بالحرب مع إيران السلطات الإيرانية تعتقل 500 شخص بتهمة تقديم معلومات لجهات معادية الحرس الثوري الإيراني يتحدى ترامب ويدعوه لإدخال السفن الحربية الأمريكية إلى الخليج ويؤكد امتلاك ترسانة صاروخية لم تُستخدم بعد إسقاط مسيرات وصواريخ حاولت استهداف مركز الدعم اللوجستي في مطار بغداد الدفاع السعودية تعلن اعتراض وتدمير مسيرة في المنطقة الشرقية شظايا صاروخ إيراني تصيب سكن القنصل الأميركي في إسرائيل اليابان تعتزم البدء في السحب من مخزوناتها النفطية غدًا الإثنين لمواجهة اضطرابات السوق
أخر الأخبار

حسن حسني... العطاء حتى آخر نفس

المغرب اليوم -

حسن حسني العطاء حتى آخر نفس

بقلم -طارق الشناوي

ظل في الميدان، محتفظاً بمساحته الإبداعية على خريطة الدراما المصرية والعربية، اقترب من التسعين، إلا أن الزمن لم يخصم من قدرته على الإمساك بالكلمة والقفشة والطرفة، نعم فقد في آخر عامين الكثير من قواه الحركية، إلا أن حضوره الطاغي كان دائماً في تصاعد.
من حسن حظي أنني اقتربت منه، كان بطبيعة تكوينه يرفض التواصل الإعلامي بكل أنماطه المكتوب والمرئي والمسموع، قاوم كل محاولات إغرائه بالمال للوجود عبر البرامج ليروي شيئاً من حياته، كلمته الدائمة شاهدني واكتب بعدها ما يحلو لك فلن أعترض، ويضيف ضاحكاً: «أسوأ من يتحدث عن حسن حسني هو حسن حسني».
إلا أننا في اللجنة العليا لمهرجان القاهرة السينمائي في الدورة قبل الأخيرة وبمناسبة مرور 40 عاما على النسخة الأولى، قررنا بالإجماع أن نخرج عن المألوف ونحطم الصندوق، وتحركت بوصلة التكريمات صوب حسن حسني، لم يكن هذا التوجه متعارفاً عليه، المهرجانات الكُبرى عادة تتسابق على نجوم نصفهم بـ«السوبر ستار»، تأتي أسماؤهم في مقدمة «التتر» و«البوستر»، و«الأفيش»، هم أشبه بأوراق «الكوتشينة»، تتكرر أكثر من مرة، وتكتشف أنهم جميعاً بعد إعادة (التفنيط) قد تم تكريمهم، بعيداً عن كل هؤلاء يبرز «الجوكر»، الذي يمتلك قدرات استثنائية على أداء كل الشخصيات... هكذا رأيت حسن حسني وأصدرت عنه كتاب «المشخصاتي»، أتصوره في تاريخ الدراما هو الأكثر واجداً، ومن هنا تحمسنا جميعا لتكريمه، وصارت الغزارة بدلاً من سلاح يوجه ضده إلى وسام يضعه على صدره، كانوا يتهكمون قائلين: «السينما ستعرض في العيد ستة أفلام بينها سبعة لحسن حسني»، لم تكن مبالغة، لأن الفيلم السابع الذي تأجل عرضه في اللحظات الأخيرة، كان بالفعل يشارك في بطولته حسن حسني!!
على المسرح تكتشف أنه يمنح الجميع الفرصة للتألق، أغلب نجوم الكوميديا يستحوذون على «الإيفيه» لصالحهم، بل إن القسط الأكبر من خلافاتهم، الدافع وراء اشتعالها، هو أن هناك فناناً يستأثر بالمواقف الكوميدية، وفي العادة يتبارى كل منهم، ليقول: «نحن هنا»، بينما حسن حسني يلعب في تلك المعركة دوراً آخر، إنه يمهد لمن يقف بجواره «الإيفيه» لكي ينطلق بالنكتة اللاذعة ويحصل على تصفيق الجمهور، حسن يشبه في كرة القدم صانع الألعاب، ليس مطلوباً منه أن يحرز بالضرورة الهدف، وإن كان حسن حسني بين الحين والآخر يحقق عدداً من الأهداف صعبة المنال، إلا أن طاقته يوجهها لتلميع الآخرين، جمهور المسرح كان يدرك جيداً ما الذي فعله، فيمنحه بعد كل عرض التصفيق المدوي متفوقاً على الجميع .
أغلب نجوم الكوميديا، أقصد ما دأبنا على وصفهم بـ«المضحكين الجدد»، جيل محمد هنيدي وهاني رمزي وأشرف عبد الباقي ومحمد سعد وأحمد حلمي ورامز جلال والراحل علاء ولي الدين، الجيل الذي بدأ يفرض نفسه بعد زمن عادل إمام، الكل مدين لحسن حسني، فهو الذي امتلك (ختم النسر) للتوقيع على شهادة التخرج، فهو ناظر مدرسة الكوميديا الحديثة، ولم يكن الأمر قاصراً فقط على العطاء الفني، ظل هذا الفنان الكبير، خارج الاستوديو وخشبة المسرح هو الأب الروحي لهم جميعاً، قال لي هاني رمزي إنه بعد رحيل والده، كلما اشتاق إلى دفء الأب، وجده فقط في صوت وأحضان حسن حسني.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حسن حسني العطاء حتى آخر نفس حسن حسني العطاء حتى آخر نفس



GMT 04:16 2026 الثلاثاء ,03 آذار/ مارس

بالمباشر

GMT 15:33 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

شعر عربي اخترته للقارئ

GMT 15:29 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

شعر المتنبي - ٢

GMT 15:18 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

من شعر المتنبي - ١

GMT 23:58 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

شعر جميل للمعري وأبو البراء الدمشقي وغيرهما

إطلالات النجمات بالأسود في رمضان أناقة كلاسيكية تخطف الأنظار

أبوظبي - المغرب اليوم

GMT 12:22 2012 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

رحلة إلى العصور الوسطى في بروغ البلجيكية

GMT 16:57 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

حذار النزاعات والمواجهات وانتبه للتفاصيل

GMT 14:27 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الثور" في كانون الأول 2019

GMT 11:38 2023 الإثنين ,30 كانون الثاني / يناير

أفضل الأماكن لقضاء شهر العسل في آذار لأجواء رومانسية ساحرة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib