موسيقار الأجيال بعد الست

(موسيقار الأجيال) بعد (الست)!!

المغرب اليوم -

موسيقار الأجيال بعد الست

طارق الشناوي
بقلم : طارق الشناوي

فى الحوار الذى أجراه الناقد الكاتب الصحفى أمجد مصطفى مع أبناء الموسيقار الكبير محمد عبدالوهاب، على صفحات (الشروق)، أكدوا أنهم بصدد إعداد عمل درامى يتناول حياة موسيقار الأجيال، ورحبوا بأن يقدموا الإنسان بقوته وضعفه.

الأحفاد، من خلال شركة أنشأوها، هم الذين يشرفون على المشروع، قطعا هذا الجيل لديه رحابة أكبر من الآباء والأمهات، فى الرهان أكثر على الإنسان، لم يبح أبناء عبدالوهاب باسم المخرج ولا حتى الكاتب، ومن الواضح طبقا لما هو متوفر من معلومات متناثرة، أنهم اتفقوا مع ورشة للصياغة، وأن الجميع سيلتزم بالسيناريو بزاوية رؤية الأسرة.

عبدالوهاب قيمة موسيقية استثنائية، بعد سيد درويش هو الذى منح الحياة الغنائية المصرية هذا المذاق وتلك الريادة، عبدالوهاب الإنسان ذكى جدا ودبلوماسى ويمتلك مرونة، خاض عشرات من المعارك ليواصل اعتلاء المقدمة، كان حريصا طوال مشواره أن يتجنب الصدام مع السلطة السياسية، حتى عندما باح بكل أسراره للشاعر الكبير، فاروق جويدة تناول فصلا عن علاقته بوزير الحربية الأسبق (الدفاع) الفريق شمس بدران، طبقا لما كتبه فاروق جويدة، اضطر إلى أن يسجل أغنيات وقصائد وصلت إلى رقم ٤٠ فى منزل شمس بدران قال إنه كان مجبرا على الموافقة خوفا من غضب السلطة، بدران هو الرجل العسكرى الثانى بعد المشير عبدالحكيم عامر، لديه ميول موسيقية، الغريب أن عبدالوهاب سجل مذكراته فى زمن حسنى مبارك، إلا أنه اتفق مع جويدة ألا يسمح بنشر هذا الفصل إلا بعد رحيله، الخوف من السلطة ظل يسكنه، مهما تغيرت الشخصيات الحاكمة، كان يخشى أن يلاحقوه.

أعتقد أن تلك العلاقة الشائكة التى بدأت من أيام الملك فاروق لا يمكن إغفالها، كما أن عبدالوهاب الإنسان خفيف الظل، الذى كان حريصا على أن يجعل دائرة المقربين له من كبار المبدعين، أحد أهم ملامحه، نعم القدر وضع فى طريقه أمير الشعراء أحمد شوقى ليتبناه، والغريب أن العلاقة بدأت بينهما من خلال دعوى أقامها شوقى ضد عبدالوهاب الطفل، لأن عبدالوهاب كان يغنى باسم مستعار، محمد البغدادى، وبسبب إعجاب شوقى بالصوت وخوفه أن تتأثر سلبا أحباله الصوتية فى تلك المرحلة المبكرة (المراهقة)، أراد منعه من الغناء، كتب أمير شعراء الفصحى بالعامية من أجل عبدالوهاب العديد من الأغانى مثل (فى الليل لما خلى).

عبدالوهاب معبود النساء فى شبابه، والذى حاولت زوجته الأولى (زبيدة) اغتياله بسبب غيرتها المجنونة، عبدالوهاب حافظ على بقائه على القمة حتى وصل إلى شاطئ التسعين، أدرك فى منتصف الخمسينيات، ومع بزوغ اسم عبدالحليم، أنه لن يدخل معه فى منافسة على المسرح، واكتفى بتسجيل أغانيه على أسطوانات، وشارك عبدالحليم شركة (صوت الفن).

عبدالوهاب اعترف، فى حوار شهير مع ليلى رستم، أنه بالفعل أخذ بعض الألحان الأجنبية ودعم بها أغنياته، ولم يجادل فى اعترافه بأنها تعد سرقة، هوجم بضراوة، وعدد من أصحاب أشهر الأقلام مثل محمد التابعى وجهوا له الكثير من الضربات، إلا أنه ظل معهم محتفظا بشعرة معاوية.

عبدالوهاب حياة ثرية تنطوى على قوة درامية تصلح مسلسلا أو فيلما، وسيظل الفيصل مدى سماح الورثة بتقديم الإنسان عبدالوهاب قبل الأسطورة، كلما اقتربنا من الإنسان تشتعل الدراما أكثر وأكثر!!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

موسيقار الأجيال بعد الست موسيقار الأجيال بعد الست



GMT 23:28 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

دعوة جميلة من الأزهر... لكن العقبة إيران

GMT 23:26 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

نكتة الموسم… وساطة إيرانية في اليمن

GMT 23:24 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

هوبز وفيبر أم نوّاف الموسوي؟

GMT 23:22 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

هل من ضوء فى نهاية النفق؟

GMT 23:20 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

مباراة فى المغرب

GMT 23:18 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

الكونغ فو والخلايا الجذعية

GMT 23:15 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

أمريكا التى عرفتها !

GMT 23:13 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

عادل إمام يطل على (الجونة)!!

إليسا تتألق بصيحة الفساتين بالأكتاف المنسدلة بالتزامن مع عيد ميلادها

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 06:37 2026 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

موضة السجاد المعاصر لتجديد أرضية منزلك بأسلوب راقٍ
المغرب اليوم - موضة السجاد المعاصر لتجديد أرضية منزلك بأسلوب راقٍ

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 23:56 2026 الخميس ,22 تشرين الأول / أكتوبر

السعودية تعلن اعتراض مسيرتين حوثيتين جنوب المملكة

GMT 16:59 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 18:08 2017 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

الاتحاد المصري للكاراتيه يُعلن تكريم بعثة منتخب الإمارات

GMT 15:57 2019 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

حسنية أكادير يواصل الصدارة بالتعادل مع سان پيدرو
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib