سامح حسين قفزة عشوائية في «الذكاء الاصطناعي»

سامح حسين.. قفزة عشوائية في «الذكاء الاصطناعي»!

المغرب اليوم -

سامح حسين قفزة عشوائية في «الذكاء الاصطناعي»

طارق الشناوي
بقلم - طارق الشناوي

صعد سامح حسين إلى ذروة جماهيرية مع برنامجه (قطايف)، تابعته الملايين بشغف عبر (السوشيال ميديا)، وفى لحظات اعتلى القمة، محققًا إعجابًا شعبيًا ورسميًا.

وجدناه أمامنا فى رمضان يولد من جديد، يتنفس أوكسجين وهج النجاح، ويعيش النجومية بعد قرابة ٢٠ عامًا، ارتبط فى بدايتها بتوصيف (نجم كوميدى على الطريق)، ثم صار بعد عدة محاولات يستحق لقب (نجم كوميدى ضل الطريق)، كانت له محاولات متعددة، لم تتجاوز توصيف محاولة، ثم فجأة نفدت (البطارية)، وصارت عصية على إعادة الشحن.

البرنامج أعاد سامح للناس وكأن (اللى فات حمادة واللى جاى حمادة تانى)، إلا أن تجربة فيلم (استنساخ) أكدت أن (حمادة هو حمادة).

الظرف الزمنى الذى واكب عرض (قطايف) فى شهر الروحانيات، أيضًا جاء البرنامج على الموجة تمامًا مع الجمهور الذى وجد فيه فرصة لدعم التوازن النفسى مع الحياة، مواجهًا تلالًا من المعوقات تحول دون إكمال الطريق.. البرنامج لعب دور (الطبطبة) على قلوب المتعبين فى الأرض، وهم يشكلون الأغلبية، وهكذا احتل المركز الأول فى المتابعة.

من الواضح أن سامح ظل طوال السنوات الماضية يؤرقه مشوار العودة.. أمنية صعبة ولكنها ليست مستحيلة، هذا الفيلم استغرق نحو عام ونصف العام، وهى فترة زمنية طويلة. أتصور أن هناك بين الحين والآخر إضافات فكرية تم بها دعم السيناريو، الذى يتناول الذكاء الاصطناعى ببناء درامى يميل لـ(الفانتازيا) الموغلة فى الخيال، نجد أمامنا شركة ضخمة يديرها سامح حسين ولدينا عالمان: واقعى وافتراضى، وأيضا هناك بين الحين والآخر تاريخ يجب عدم إغفاله، وبعد رمزى لمعنى الشركة يجب التأكيد عليه، وتداخلات بين الواقع والحياة، وبشر كل منهم لديه شريحة على عنقه، ليتجسد أمامنا عالم الواقع الذى تعيشه الشخصية وعالم الافتراض، كما أن الصراع العربى- الإسرائيلى فرض نفسه فى اللحظة الراهنة، المجازر التى لا تتوقف عنها إسرائيل فى غزة، وعبر التاريخ.. وهكذا وجدنا معركة صلاح الدين الأيوبى مع الصليبيين تطل علينا، يمتزج دائمًا، اللحظة الآنية والتاريخ الموغل فى القدم، الواقع والافتراض، الزمن يتحرك فى نفس اللحظة للأمام والخلف، الكاتب والمخرج والمنتج عبد الرحمن محمد، يقدم الشريط مع متفرج لا أظنه على الموجة، سعيدًا بتلك التداعيات والتدخلات، سامح حسين من حقه التجربة مع كاتب ومخرج ومنتج جديد يتحمس لمشروع، خارج (الأبجدية) المتعارف عليها، إلا أن المعادل الدرامى يجب أن يمتلك البساطة فى التتابع، مهما بلغ بناء الفيلم من تعقيد ظاهرى عليه أن يعثر على (شفرة) التواصل متكئًا على البساطة، وهو ما أخفق المخرج فى تحقيقه.

لا أنفى عن فريق العمل الاجتهاد ومحاولة الخروج عن القالب المتكرر، كما أن هناك اختيارًا جيدًا للممثلين، مثل هبة مجدى التى نادرًا ما تشارك فى بطولات سينمائية، كانت هى الاختيار الأوفق بين كل الوجوه المتاحة على الخريطة، كما أن هناك اسمين جديدين بالنسبة لى، هاجر الشرنوبى ومحمد عز، تم توظيفهما بشكل جيد، إلا أن الشريط السينمائى يفتقد أهم صفة فى الإبداع وهى الانسياب.

من المهم قطعًا أن ندافع عن التجارب الجديدة، على شرط أن تتحلى برؤية أكثر تلقائية، العمق ليس نقيضًا للبساطة، وتلك هى المعادلة التى عجز المخرج عن تحقيقها. لا أتصور سوى أن هناك انتظارًا وترقبًا لفنان غاب عن الساحة ثم عاد، أتصورها فى الحالتين هى إرادة الناس، الناس هى التى دفعت به بطلًا عندما شارك فى (راجل وست الستات)، إلا أنهم لم يواصلوا الترحيب به على شاشة السينما، وتكررت المحاولات وأيضًا الإخفاقات، عاد بعد غياب، فى علاقة مباشرة مع الجمهور، العودة ليس لها علاقة بنجاح (قطايف)، ربما وجدتها شركات التوزيع فرصة لكى يدفعوا بالفيلم.

توقعت قبل أن أشاهد الفيلم وتأكدت بعد نهايته، أنه من المستحيل أن يقدم سامح عملًا فنيًا يحمل أى نوع من الشغب الفكرى أو الفنى، سامح عادة يقدم أعمالًا فنية (شرعية)، فهى مصنوعة طبقًا للمواصفات المتعارف عليها، لا تتجاوز السير على شاطئ الأمان الفنى والفكرى.

كان من المهم قطعًا ألا يستسلم سامح لحالة الإقصاء التى عاشها، لا أحد فعلها عامدًا متعمدًا، ولكنها إرادة الناس، هم الذين يمنحون الفنان (كارنيه) القبول، أو يسحبونه منه. تراجعت خطوات سامح الجماهيرية فى العقد الأخير، ثم اقترب من خلال (قطايف) مع جمهور قابع فى المنزل، إلا أنه لم يقنع الجمهور بأن يغادر المنزل ليقطع له التذكرة فى (استنساخ )!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سامح حسين قفزة عشوائية في «الذكاء الاصطناعي» سامح حسين قفزة عشوائية في «الذكاء الاصطناعي»



GMT 12:43 2026 الإثنين ,02 شباط / فبراير

السياسة فى «دافوس»

GMT 12:41 2026 الإثنين ,02 شباط / فبراير

زوار معرض الكتاب

GMT 12:39 2026 الإثنين ,02 شباط / فبراير

سوق العتبة للكتاب

GMT 12:36 2026 الإثنين ,02 شباط / فبراير

لماذا يكتبون.. وكيف يكتبون؟

GMT 12:31 2026 الإثنين ,02 شباط / فبراير

الفساد وخفة دم الأردنيين !

GMT 00:45 2026 الإثنين ,02 شباط / فبراير

تقليد الفشل

GMT 00:42 2026 الإثنين ,02 شباط / فبراير

ترمب والمرشد والضريح

GMT 00:38 2026 الإثنين ,02 شباط / فبراير

بين أبي تمام وإيلون ماسك

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 07:50 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم السبت 31 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 18:57 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 12:40 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد السبت 26-9-2020

GMT 12:24 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل السبت26-9-2020

GMT 18:29 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

يوم مميز للنقاشات والاتصالات والأعمال

GMT 16:19 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

انتبه لمصالحك المهنية جيداً

GMT 15:46 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

يحمل هذا اليوم آفاقاً واسعة من الحب والأزدهار

GMT 07:49 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 15:40 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 21:03 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

استبعاد روسيا من مونديال قطر 2022 وأولمبياد طوكيو 2020
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib