الثلاثة معًا

الثلاثة معًا

المغرب اليوم -

الثلاثة معًا

بقلم: سليمان جودة

أخطر ما فى إسرائيل الآن ليس أن رئيس حكومتها متطرف محترف، ولا أنه مجرم محترف أيضاً، بدليل أنه مطلوب أمام المحكمة الجنائية الدولية مرة، وأمام القضاء فى بلاده متهماً بالفساد مرةً ثانية، ولا حتى أن معه فى الحكومة متطرفين محترفين ومجرمين كباراً من عينة وزير المالية سموتريتش، وكذلك وزير الأمن القومى بن غفير.

لا.. ليس هذا هو أخطر ما فى إسرائيل، فهذا على الأقل معروف لنا، وللعالم فى كل مكان، وليس سراً من بين الأسرار.

أخطر ما فيها أن الإسرائيليين أنفسهم صاروا فى عمومهم متطرفين، وكأن العبارة التى تقول إن «الناس على دين ملوكهم» قد صيغت لتقال فيهم هُم قبل سواهم!.. ومما قيل وقت زيارة الرئيس السادات لإسرائيل أنه طلب تقريراً عن رأى الشارع الإسرائيلى فى التوجه المعلن من جانب الحكومة فى تل أبيب نحو السلام مع القاهرة، فلما قرأ فى التقرير أن الشارع هناك يؤيد فى غالبيته ذلك التوجه من جانب الحكومة اطمأن، وكان مبرر الطمأنينة عنده أن الشارع الإسرائيلى هو الذى يأتى بالحكومة من خلال صناديق الاقتراع وهو الذى يعفيها. فإذا كان الشارع مؤمناً بالسلام جاء بحكومة تؤمن به وتعمل عليه.. والعكس صحيح.

ولذلك ظهرت فى تلك الأيام حركة «السلام الآن» الإسرائيلية الشهيرة، وكانت نشطة، وكان لها صوت، وكنا نسمع بها ونقرأ عنها، أما الآن فلا شىء من هذا كله!.

الأخبار الواردة من هناك تقول إن ثلاثة استطلاعات رأى جرت مؤخراً، وإنها كلها تقول إن غالبية الإسرائيليين يؤمنون بأن الحكومة المتطرفة فى تل أبيب لم تحقق أهدافها من الحرب على إيران، وإن عليها أن تذهب إلى الحرب من جديد!.

هذا ما يقوله استطلاع رأى قامت به هيئة البث الإسرائيلية، ويقوله استطلاع آخر قامت به القناة ١٢ الإسرائيلية، ويقوله استطلاع ثالث قامت به صحيفة معاريف الإسرائيلية مع موقع «والا» الإلكترونى الإسرائيلى المعروف!.

ما معنى هذا؟.. هل معناه أننا كعرب قصرنا فى مخاطبة الشارع الإسرائيلى لإقناعه بخطورة ما ترتكبه حكومته عليه قبل خطورته على الآخرين؟.. أم أن معناه أنه لو جرت انتخابات هناك فسوف يعود نتنياهو، أو يأتى واحد متطرف مثله وأكثر؟.. أم أن الزمن الذى شهد مولد «السلام الآن» قد مضى وانقضى؟.. يبدو أن الإجابة هى الثلاثة معاً!.. وأن على أهل المنطقة أن يدبروا أنفسهم!.

 

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الثلاثة معًا الثلاثة معًا



GMT 20:59 2026 الإثنين ,24 آب / أغسطس

مجلس إدارة العراق

GMT 20:57 2026 الإثنين ,24 آب / أغسطس

إسرائيل وحربها في الضفة الغربية

GMT 20:53 2026 الإثنين ,24 آب / أغسطس

محكمة التفتيش الغنائية

GMT 20:51 2026 الإثنين ,24 آب / أغسطس

الحكومة تبتلع لسانها

GMT 20:50 2026 الإثنين ,24 آب / أغسطس

الدولة الوطنية هى الحل!

GMT 20:48 2026 الإثنين ,24 آب / أغسطس

مرحبًا بالملل.. من تعفن الفكر لتعفن الدماغ

GMT 19:00 2026 الأحد ,23 آب / أغسطس

أسوار كوبا

ليلى زاهر تستقبل طفلتها الأولى وتلهم الحوامل بإطلالات راقية

القاهرة ـ المغرب اليوم

GMT 01:16 2026 الخميس ,02 تموز / يوليو

اكتشاف فلكي يفتح نافذة على مستقبل الأرض

GMT 04:47 2026 الإثنين ,17 آب / أغسطس

السيسي يستقبل كوشنير صهر ترامب في العلمين
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib