الدنيا التى قامت فجأة

الدنيا التى قامت فجأة

المغرب اليوم -

الدنيا التى قامت فجأة

سليمان جودة
بقلم - سليمان جودة

لا تكاد تطالع صحيفة هذه الأيام، ولا تكاد تتطلع إلى شاشة، إلا وتقرأ شيئًا عن التعبئة الحكومية التى تعمل على مشروع قانون يحمى الصغار من أضرار وسائل التواصل الاجتماعى!

ولا تعرف أين كانت هذه الحالة قبل ذلك؟.. فالدنيا كلها من حولنا منشغلة ومشغولة بالموضوع من فترة طويلة، والدول تتسابق فى وضع تشريعات وإصدار قرارات تنظم وجود الأطفال على مواقع التواصل، وهناك دول بدأت بالفعل مثل أستراليا، ودول أخرى فى الطريق مثل فرنسا، ودول ثالثة تستعد مثل بريطانيا.

ولكننا لم نكن نرى هذا كله، ولا كنا نرى شيئًا منه، رغم أنى أشرت أكثر من مرة إلى ما قامت به أستراليا وما تقوم به دول سواها، وأشار غيرى إلى الموضوع وإلى خطورته مرات، ولم يكن أحد ممن يعنيهم الأمر يتحرك، فلما تطرق الرئيس إلى القضية قامت الدنيا ولم تقعد بعد!

أذكر مثلًا أن الدكتور وليد حجاج، خبير أمن المعلومات ومستشار الهيئة العليا للأمن السيبرانى وتكنولوجيا المعلومات، قال فى تصريح منشور يوم ٦ يناير، إن إحصائية دولية كشفت أن معدل استخدام الإنترنت فى مصر يبلغ سبع ساعات و٢٧ دقيقة يوميًا، وإن الألعاب تشغل أكثر من ٥٠٪ من هذه المساحة الوقتية!.. ولم يذكر الدكتور حجاج هذا الكلام فى الهواء الطلق، وإنما قاله فى ڤيديو مصور نشره مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار التابع لمجلس الوزراء.

وكان حديثه بالنسبة المئوية والرقم كافيًا لأن تتحرك الوزارات والجهات المسؤولة فى الحكومة، بل كان يكفى أن تتحرك قبل حديث الرجل، لأن المعلومات المتوافرة عنده عن الموضوع، لابد أنها توافرت لديها قبل أن يقولها وينشرها.

ولكن ما فات قد فات، والأهم الآن أن نأخذ الأمر بما يستحقه من جدية، وأن ننتبه إلى أن تواجد الصغار على مواقع التواصل قد بلغ حد الإدمان بالمعنى الحرفى للكلمة، وهو لم يصل إلى ذلك مع الصغار وحدهم، وإنما الكبار معهم فى الإدمان ذاته سواء أيضًا.

نريد ممن يجلس فى موقع مسؤولية عامة أن يمارس ما يدعوه إليه ضميره الوطنى، وألا ينتظر حتى تأتيه التعليمات أو التوجيهات. ونريد ألا نبدأ من الصفر، وألا نخترع العجلة من جديد، ولن يكون ذلك إلا بالاستفادة مما فعله ويفعله الأستراليون، والفرنسيون، والبربطانيون، وغيرهم. فالخوف من تداعيات تعرض الصغار لمواقع التواصل واصل إلى عواصم كثيرة، وهناك عواصم منها بدأت وبادرت، وأخرى جلست تنتظر إلى أن فوجئت بحجم الخطر تحت قدميها!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الدنيا التى قامت فجأة الدنيا التى قامت فجأة



GMT 06:26 2026 الجمعة ,06 شباط / فبراير

ملفات منتحر

GMT 06:22 2026 الجمعة ,06 شباط / فبراير

ليبيا... سيف القبيلة وغصنها

GMT 06:15 2026 الجمعة ,06 شباط / فبراير

مناخ شجاع ومعتدل للاستثمار

GMT 06:10 2026 الجمعة ,06 شباط / فبراير

الولايات المتحدة وإيران... العودة من الحافة

GMT 06:07 2026 الجمعة ,06 شباط / فبراير

قراءة في اغتيال سيف الإسلام القذافي

أجمل فساتين السهرة مع بداية فبراير من وحي إطلالات نجمات لبنان

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 21:04 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور حزينة خلال هذا الشهر

GMT 23:44 2017 السبت ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

"ميشال فاضل يتألّق في مدينة "الملك عبدالله الإقتصادية

GMT 13:55 2021 السبت ,16 تشرين الأول / أكتوبر

شركة اسرائيلية تنقب عن النفط والغاز الطبيعي في الداخلة

GMT 18:00 2019 السبت ,12 كانون الثاني / يناير

نقابة المهن التمثيلية تنفي شائعة وفاة أشرف عبدالباقي

GMT 04:34 2013 الإثنين ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية تعلن إنهاء إجراءات سفر أكثر من 56 ألف أجنبي مخالف

GMT 05:06 2018 الإثنين ,23 تموز / يوليو

أسوأ الأحذية التي يجب عدم ارتدائها مع الجينز

GMT 07:27 2018 الثلاثاء ,17 تموز / يوليو

عودة "الشباشب العصرية" من جديد إلى منصّات الموضة

GMT 04:43 2018 الخميس ,28 حزيران / يونيو

اهتراء شبكة التوزيع يحرق أسلاك الكهرباء في وزان
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib