بندقية في المسرح

بندقية في المسرح

المغرب اليوم -

بندقية في المسرح

سليمان جودة
بقلم - سليمان جودة

كانت الجيوش تنظم صفوفها قديماً بدق الطبول، وكانت الطبول نفسها تُستخدم فى إثارة حماس الجنود، ولكن مع الوقت تطور المعنى فى عبارة «دق الطبول» فصارت إشارة إلى الاستعداد للحرب، أكثر منها علامة على تنظيم الجيوش، أو إثارة حماس الجنود!

وإذا انطبقت العبارة على الاستعداد لأى حرب، فإنها تنطبق أكثر على ما يحشده الرئيس ترامب فى المنطقة لإرغام إيران على توقيع اتفاق، أو أن يكون إطلاق الحشود عليها هو البديل. ومما نتابعه بين البلدين نرى أن بينهما ما صنع الحداد، ولكن التجربة تقول إن الولايات المتحدة كانت دائماً تريد إيران قوية إلى حدود معينة، وكان الهدف ولا يزال توظيفها أمريكياً فى المنطقة من حولها.

ومن الجائز أن يكون التصعيد المتبادل بينهما نوعاً من الوصول إلى حافة الهاوية دون الوقوع فيها، ومن صور هذا التصعيد أن تقوم حاملة الطائرات الأمريكية فى الخليج بإسقاط طائرة إيرانية مُسيّرة اقتربت منها، أو أن يعلن المرشد الإيرانى على خامنئى أن بلاده قادرة على إغراق الحاملة!.

ولأن موقع «أكسيوس» الإخبارى الأمريكى قريب من إدارة ترامب، فما ينشره يؤخذ بجدية من الذين يتابعونه حول العالم، ويؤخذ فى جانب آخر منه على أنه تسريب عن قصد من جانب أطراف فى الإدارة لأهداف محددة.

وقد رصد الموقع مؤشرات قوية على أن إدارة ترامب ذاهبة فى الغالب إلى ضرب إيران فى النهاية، والمؤشرات التى يتحدث عنها الموقع ليست كلها عسكرية أو سياسية. فمنها مثلاً مؤشر أدبى استدعاه أكسيوس مما قاله أديب روسيا الشهير أنطون تشيكوف.

كان تشيكوف قد اشتهر بكتابة القصة القصيرة إلى أن صار سيداً لها بين أدباء العالم، ولكنه كتب للمسرح أيضاً، وكان له مبدأ أدبى فى كتابة المسرحيات يقول إن كاتب المسرحية يجب ألا يضع بندقية محشوة بالرصاص على المسرح، إذا كان لا ينوى إطلاق الرصاص فى الفصول التالية من العرض المسرحى.

يستدعى أكسيوس مبدأ تشيكوف ويقول إن المنطقة إذا كانت مسرحاً، فالحشود التى يأتى بها الرئيس الأمريكى كالبندقية التى تكلم عنها الأديب الروسى، ولا يمكن أن تكون موضوعة فى الفصل الأول من العرض، إلا إذا كانت النية تتجه لاستخدامها فى الفصول التالية.

كلام منطقى ومعقول جداً، ولكن المشكلة أن الرئيس الأمريكى لا يعرف منطقاً ولا عقلاً منذ أن عاد فى رئاسته الثانية!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بندقية في المسرح بندقية في المسرح



GMT 12:13 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

إيران واعتقال الجغرافيا

GMT 02:02 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

لبنان بين الأنوار والنيران

GMT 15:44 2026 الأحد ,08 آذار/ مارس

الخيار شمشون …!

GMT 15:42 2026 الأحد ,08 آذار/ مارس

اليوم العالمى للمرأة

GMT 13:06 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

البحث عن إنسان

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 13:12 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحوت السبت 26-9-2020

GMT 19:11 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 13:30 2019 الإثنين ,28 تشرين الأول / أكتوبر

السعودية والإمارات تشاركان في «بيزنكس 2019» للعام الثاني

GMT 08:51 2019 الإثنين ,06 أيار / مايو

مستحضر "ثوري" في عالم التجميل بتوقيع "ديور"

GMT 21:33 2018 الأحد ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

جمهور وداد فاس في انتظار عقوبات من الاتحاد المغربي

GMT 05:41 2018 الأربعاء ,24 كانون الثاني / يناير

"داميان هيندز" يؤكد أهمية احتضان المدارس للتقنيات الحديثة

GMT 13:49 2012 الجمعة ,21 أيلول / سبتمبر

"يامريم" رواية جديدة للعراقي سنان أنطون

GMT 03:09 2017 الجمعة ,07 إبريل / نيسان

دراسة علمية تكشف فوائد الدهون في زيت الزيتون

GMT 00:17 2016 الأربعاء ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

النزيف أثناء الحمل, هل الأمر خطير؟

GMT 22:41 2016 الأربعاء ,05 تشرين الأول / أكتوبر

طالبة تفوز بـ 15 ألف دولار من غوغل لابتكارها ضمادة ذكية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib