ما فعلناه بـ ماما نوال
هيئة الطيران المدني السعودية تعلن وفاة مقيم وإصابة 11 شخصًا جراء الاعتداء على مطار الملك خالد الدولي بالرياض الحرس الثوري الإيراني يعلن احتراق ناقلة نفط عملاقة إثر اصطدامها بلغم بحري جنوب مضيق هرمز زلزال بقوة 5.2 درجات يضرب جنوب بيرو دون خسائر بشرية أو أضرار مادية زلزال بقوة 6.1 درجات يضرب جزر سليمان دون ورود معلومات عن خسائر حتى الآن تحذيرات أميركية من إعصار سيمون المدمر مع اقترابه من ساحل المكسيك وسط مخاوف من رياح كارثية وفيضانات وانهيارات أرضية السعودية تعلن تعرض مطار الملك فهد الدولي بالدمام لاعتداء وتقييم الأضرار والتحقق من سلامة المرافق وزارة الصحة اللبنانية تعلن ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي إلى 4387 شهيدًا و12424 جريحًا منذ 2 مارس إغلاق مطارين دوليين في المكسيك مع اقتراب إعصار سيمون من السواحل الفيضانات في نيبال تطال أكثر من 32 ألف طفل ومخاوف من ارتفاع حصيلة الضحايا تشيلي تسجل معدلات قياسية من تساقط الثلوج تتجاوز 12 مترًا
أخر الأخبار

ما فعلناه بـ ماما نوال

المغرب اليوم -

ما فعلناه بـ ماما نوال

سليمان جودة
بقلم - سليمان جودة

لو عاش الأديب الإيطالى أمبرتو إيكو إلى اليوم، لكان قد تابع ما فعلت مواقع التواصل الاجتماعى بالدكتورة نوال الدجوى، ثم أطلق زفرة من الأسى وهو يقول: قلت لكم فلم تصدقونى. أما لماذا هذا الرجل دون بقية خلق الله، فلأنه كان الأسبق إلى تصوير حقيقة ما يجرى على مواقع التواصل.. فهو قد رحل فى ٢٠١٦، ولم تكن هذه المواقع بالتوحش الذى صارت إليه فى حياتنا العامة، ولا كانت قد وصلت إلى واحد على عشرة من توحشها الذى لا يعرف إلا الله تعالى مدى ما يمكن أن تأخذ الناس إليه. كان أديب إيطاليا الشهير قد قال إن هناك وجهًا من وجوه الشبه بين مواقع التواصل وبين حانات الليل..

وكان يستدرك ليقول إن فارقًا مهمًا يظل بينهما.. أما وجه الشبه فهو أن رواد الحانات كانوا يشربون، وكان أحدهم إذا طاح ما يشربه بعقله راح يقول أى شىء وكل شىء، ولكن فى الغالب كان أحد الحاضرين يتطوع بإسكاته بالقوة.. وكان يسكت على الفور.. يضيف أمبرتو أن مواقع التواصل تشبه فى غالبيتها حانات الليل هذه، ولكن مع هذا الفارق الوحيد وهو أن السكارى عليها لا يجدون أحدًا يُسكتهم أو يُلزمهم حدود الأدب!، كان إيكو يسمى رواد مواقع التواصل من هذه النوعية «جحافل الأغبياء»، وكان يقول إن المشكلة ليست فى أنهم أغبياء، وإنما المشكلة فى أنهم يتكلمون كعلماء!..

وكان يذهب إلى وصف المشهد فى مجمله بأنه: غزو الأغبياء!، لاحظ أنه قال هذا قبل تسع سنوات.. وفى ذلك الوقت كانت مواقع التواصل موجودة، ولكنها لم تكن كما هى عليه الآن، ولا كان أغبياء أمبرتو إيكو قد تكاثروا وتناسلوا عليها حتى وصلوا إلى ما هُم عليه بعد ما يقرب من عقد من رحيل الرجل. لا حاجة بى إلى الدخول فى تفاصيل المأساة كاملة الأركان التى تعرضت لها الدكتورة نوال، بدءًا من الإعلان عن سرقة الخزنة فى بيتها، ثم وصولًا إلى الإعلان عن وفاة واحد من أحفادها يرحمه الله.. لا حاجة بنا إلى الدخول فى تفاصيل، فكلها صارت منشورة على مرأى من الدنيا.. ولكن يكفى أن نلتفت إلى البُعد الأهم فى الموضوع كله، وهو أن الدكتورة المسكينة تحولت من «مجنى عليها» فى الواقعة التى أبلغت الشرطة بها، إلى جانية تطاردها اتهامات لا دليل عليها!!..

جانية لم ترتكب أى جريمة من أى نوع!.. حدث هذا بكل ما فى الدنيا من أسف.. وكان هذا هو ملخص القصة المأساوية. ذنب الدكتورة نوال فى رقبة أغبياء أمبرتو إيكو الذين لم يرحموها، ولم يراعوا فيها حُرمة ولا ذمة، ولا احترموا أنها لم تحصل على الأموال التى أبلغت عن سرقتها من جيب أحد دون وجه حق.. يرحم الله حفيدها، ويرحمنا معه، ويمنحها هى الطاقة على الاحتمال. إننى أتخيلها تتابع ما جرى ويجرى ثم تقول: يا ضيعة العُمر الذى قضيته فى تعليم الناس.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ما فعلناه بـ ماما نوال ما فعلناه بـ ماما نوال



GMT 20:01 2026 الأحد ,11 تشرين الأول / أكتوبر

رجل الدقيقتين

GMT 20:00 2026 الأحد ,11 تشرين الأول / أكتوبر

المغرب يرفض الابتزاز… ويقبل التحديات

GMT 19:58 2026 الأحد ,11 تشرين الأول / أكتوبر

تحية سعودية للعالم عمرها ثلاثة قرون

GMT 19:56 2026 الأحد ,11 تشرين الأول / أكتوبر

في أنّ مشكلة لبنان أعقد ممّا قد تبدو

GMT 19:54 2026 الأحد ,11 تشرين الأول / أكتوبر

ليبيا... البرلمان آخر الأجسام المنتخبة وخلاف الشرعية

GMT 19:52 2026 الأحد ,11 تشرين الأول / أكتوبر

تسييس نوبل

GMT 19:50 2026 الأحد ,11 تشرين الأول / أكتوبر

تمثيلية دموع النجمة والمذيع!!

GMT 19:49 2026 الأحد ,11 تشرين الأول / أكتوبر

النضال من أجل الدولة الوطنية

تشابه أنيق بين إطلالتي ديانا حداد وتايلور سويفت باللونين الأسود والفضي

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 20:14 2026 الأحد ,11 تشرين الأول / أكتوبر

القبض على رجل خطط لاغتيال رئيس الوزراء البولندي
المغرب اليوم - القبض على رجل خطط لاغتيال رئيس الوزراء البولندي

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 12:22 2012 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

رحلة إلى العصور الوسطى في بروغ البلجيكية

GMT 14:51 2018 الخميس ,25 تشرين الأول / أكتوبر

شادية

GMT 13:35 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 06:32 2023 الأحد ,23 إبريل / نيسان

انقطاع شبه كامل لخدمة الإنترنت في السودان

GMT 16:24 2017 الجمعة ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

"الاتحاد البيضاوي" إنضم إلى العصبة الفرنسية سنة 1950

GMT 23:09 2019 الإثنين ,04 آذار/ مارس

طُرق إخفاء رقم المُتصل عند إجراء المكالمات

GMT 23:40 2023 الإثنين ,04 أيلول / سبتمبر

راموس يكشف سبب عودته لإشبيلية

GMT 12:44 2023 السبت ,22 تموز / يوليو

إتيكيت احترام خصوصية الآخرين

GMT 13:05 2018 الجمعة ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

عُدْ إلى خمسينات القرن العشرين بفندق "TWA" الجديد في نيويورك

GMT 21:37 2018 الإثنين ,16 تموز / يوليو

حقنة واحدة تخلصك من البدانة والسكري

GMT 08:53 2017 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

موظفو وزارة العدل ينظمون وقفة احتجاجية في الرباط
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib