صناعة الآلهة على الأرض

صناعة الآلهة على الأرض

المغرب اليوم -

صناعة الآلهة على الأرض

سليمان جودة
بقلم - سليمان جودة

يفهم الواحد منا أن يتم تأليه ترامب فى الولايات المتحدة الأمريكية.. فهذه فى النهاية بلاده.. كما أن الذين يشاركون هناك فى تأليهه أمريكيون مثله، ولكن أن يكون التأليه على مستوى أوروبا كلها وربما العالم معها، فهذا هو الجديد غير المفهوم حقًا.

والقصة أن النائب آل جرين، الذى ينتمى للحزب الديمقراطى الجالس فى مقاعد المعارضة، تقدم بطلب برلمانى لعزل الرئيس، وكان السبب أن ترامب عندما ضرب إيران تجاهل الحصول على موافقة الكونجرس وخالف الدستور صراحةً، وبالتالى فطَلَب العزل يستند إلى وجاهة دستورية لا يمكن التشكيك فيها.

كانت النتيجة أن ٣٤٤ نائبًا صوتوا برفض الطلب بينما أيده ٧٩ نائبًا فقط، وأفلت ترامب مما كان آل جرين يتصور أنه سيصيبه به بسهولة.. أغرب ما فى التصويت أن نوابًا ديمقراطيين صوتوا لصالح ترامب، مع أن المفروض أنهم معارضون له، وأنهم يتصيدون له أى خطأ، وأنه يهمهم أن يزيحوه ليحكموا هُم بدلاً من الجمهوريين!.

لنا أن نتصور سلوك أو سياسات ترامب فى المستقبل، وهو يعرف أن المعارضة تؤيده فى جانب كبير منها، وأن ما يمارسه ليس فقط محل رضا حزبه الجمهورى الذى يحكم هو باسمه، وإنما يحظى برضا من الحزب الديمقراطى الذى حكم بايدن باسمه أربع سنوات!.

وحين ذهب الرئيس الأمريكى بعدها إلى مدينة لاهاى الهولندية لحضور اجتماعات حلف شمال الأطلنطى الشهير بالناتو، قيل فى تفاصيل الاجتماع أغرب ما يمكن أن تقرأه أو تسمعه.. قيل إن «الناتو» دعا إلى الاجتماع من أجل ترامب خصيصًا!.. وهذه مسألة وراءها قصة.. والقصة أن الرئيس الأمريكى لا يتوقف منذ دخل البيت الأبيض عن تأنيب دول الحلف، ولا عن دعوة حكوماتها طول الوقت إلى زيادة إنفاقها الدفاعى، ويقول إنها إذا لم تفعل ذلك، فالولايات المتحدة سوف تتحلل من أى مسؤولية دفاعية تجاهها ضد روسيا أو غير روسيا!.

فى الاجتماع أبلغ قادة الحلف ترامب أنهم قرروا زيادة الإنفاق الدفاعى إلى ٥٪ من الناتج المحلى لكل دولة، وكان ترامب أسعد الناس بالخبر، ولم يشأ أن يُخفى سعادته البالغة بالقرار، رغم أنه يعلم أن الحلف قرر ذلك لإرضائه واتقاء شره لا عن قناعة بما أقر!.

فإذا راح ترامب من بعد ذلك كله يمارس ما يمارسه على امتداد العالم من طيش وغطرسة، فلن يكون من حق أحد فى هذا العالم أن يعترض أو حتى يتبرم!.

 

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صناعة الآلهة على الأرض صناعة الآلهة على الأرض



GMT 00:23 2026 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

في لبنان... هناك من يتمسّك بالاحتلال!

GMT 00:21 2026 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

مع النشامى لنتخلص من عقلية الفزعة

GMT 00:18 2026 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

الزيدي يعدنا بعراقٍ جديد

GMT 00:16 2026 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

«اتّفاق الإطار» والمسؤوليّة الذاتيّة

GMT 00:13 2026 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

الخوارزميون الجدد وإعادة رسم النظام العالمي

GMT 00:11 2026 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

«هارموني عربي» يواجه حزب «العكننة»!

GMT 00:08 2026 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

البخور لوزارة البترول

GMT 00:06 2026 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

في صحبة الأمين العام

الفستان الأحمر نجم إطلالات النجمات الصيفية

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 09:48 2026 الخميس ,18 حزيران / يونيو

الدولار الأميركي يتمسك بأعلى مستوى له في شهرين

GMT 21:36 2026 الإثنين ,22 حزيران / يونيو

بزشكيان يزور باكستان غداً عقب محادثات واشنطن
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib