من مساخر العالم

من مساخر العالم

المغرب اليوم -

من مساخر العالم

سليمان جودة
بقلم : سليمان جودة

الهواجس الأمنيَّة التى رافقت الرئيس ترامب عند إقلاع طائرته الرئاسيَّة من الصين كانت هى نفسها التى رافقت الرئيس الكورى الشمالى كيم جونج أون عند زيارته منطقة حدوديَّة مع كوريا الجنوبيَّة!.

أما واقعة الرئيس كيم، فكانت فى ٣٠ يونيو ٢٠١٩، عندما زار منطقة منزوعة السلاح عند الحدود مع جارته الجنوبيَّة، وكان ذهابه من أجل لقاء مع ترامب والرئيس الكورى الجنوبى، وعند انتهاء اللقاء عاد الثلاثة إلى حيث جاءوا. وأعلن مكتب رئيس كوريا الشماليَّة أنه اصطحب معه إلى مكان اللقاء كل أشيائه الخاصة، بما فى ذلك الحمّام الذى يدخله فى بيته، وقد عاد به كما هو بكل ما فيه خوفاً من أن يتمكن الخصوم من تحليل مخلفاته، والتعرف بالتالى على تفاصيل تخص صحة الرئيس!.

أما واقعة الطائرة الرئاسيَّة الأمريكيَّة، فكانت فى ١٥ مايو ٢٠٢٦، وكانت وكالات الأنباء قد نقلت صورة من محيطها قبل الإقلاع، لا يكاد يصدقها كل مَن رآها.

كانت الطائرة تظهر فى الصورة، وكانت إلى جوارها حاوية كبيرة من حاويات المخلفات، وكان موظف من الوفد المرافق للرئيس قد راح يملأ الحاوية عن آخرها. كان قد ملأها بالهواتف المؤقتة التى استخدمها الوفد طوال زيارته للصين، ومع الهواتف كل بطاقات الاعتماد لجميع أعضاء الوفد، وشارات التعريف بهم هناك، والهدايا الرمزيَّة التى تلقوها. كل هذا امتلأت به الحاوية عن آخرها. وقد بدا الموظف وهو يُلقى فيها بالمزيد، فكأنها حاوية نفايات تفيض بمحتواها على ناصية أى شارع!.

ولم يكن المشهد ينقصه إلا أن يأتى الموظف الأمريكى بعود ثقاب، ثم يشعل النار فى حاوية المخلفات على مرأى من الصينيين والعالم!.

وحين علقت الصحفيَّة الأمريكيَّة إيميلى جودن على المشهد، قالت إنها كانت مرافقة للرئيس ضمن الوفد الإعلامى، وإن القرار عند انتهاء الزيارة كان ألا يصعد الطائرة الرئاسيَّة أى شىء من الصين.. أى شىء.. مهما كان!.

إلى هذا الحد بلغ الصراع بين الدولتين، وإلى هذه الدرجة وصلت الهواجس الأمريكيَّة من الاختراق الصينى!.. ولا عجب.. فالرئيس الكورى الشمالى خاف من اختراقه من خلال مخلفاته الشخصيَّة، فما بالنا إذا كان الرئيس فى الحالة الأمريكيَّة الصينيَّة هو سيد البيت الأبيض شخصياً؟.

طبعاً إذا شاءت الصين اختراق الولايات المتحدة، فعندها ألف طريقة وطريقة، بخلاف ما ظن الوفد الأمريكى أنه يمكن أن يكون ثغرة للاختراق، وكذلك إذا أرادت كوريا الجنوبيَّة التلصص على جارتها الشماليَّة، فعندها ما تتلصص من خلاله إلا أن تكون المخلفات فى حمّام الرئيس هى الطريق إلى التلصص!.. ولكنها كلها من عجائب وغرائب وربما مساخر العالم الذى يعيش فيه الناس!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من مساخر العالم من مساخر العالم



GMT 20:59 2026 الإثنين ,24 آب / أغسطس

مجلس إدارة العراق

GMT 20:57 2026 الإثنين ,24 آب / أغسطس

إسرائيل وحربها في الضفة الغربية

GMT 20:53 2026 الإثنين ,24 آب / أغسطس

محكمة التفتيش الغنائية

GMT 20:51 2026 الإثنين ,24 آب / أغسطس

الحكومة تبتلع لسانها

GMT 20:50 2026 الإثنين ,24 آب / أغسطس

الدولة الوطنية هى الحل!

GMT 20:48 2026 الإثنين ,24 آب / أغسطس

مرحبًا بالملل.. من تعفن الفكر لتعفن الدماغ

GMT 19:00 2026 الأحد ,23 آب / أغسطس

أسوار كوبا

ليلى زاهر تستقبل طفلتها الأولى وتلهم الحوامل بإطلالات راقية

القاهرة ـ المغرب اليوم

GMT 01:16 2026 الخميس ,02 تموز / يوليو

اكتشاف فلكي يفتح نافذة على مستقبل الأرض

GMT 04:47 2026 الإثنين ,17 آب / أغسطس

السيسي يستقبل كوشنير صهر ترامب في العلمين
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib