كأنها الرئيس فورد

كأنها الرئيس فورد

المغرب اليوم -

كأنها الرئيس فورد

سليمان جودة
بقلم - سليمان جودة

 

رغم أن ترامب هو مرشح الحزب الجمهورى فى السباق إلى البيت الأبيض، إلا أنه يراهن على مدد يأتيه من رجل خارج الحزب.. ورغم أن كامالا هاريس هى مرشحة الحزب الديمقراطى فى السباق نفسه، إلا أنها تراهن على مدد يأتيها من امرأتين خارج الحزب أيضا.

أما الرجل فهو إيلون ماسك، صاحب منصة «إكس» الشهيرة بتويتر سابقاً، والذى أعلن تأييده لمرشح الجمهوريين واستضافه ساعتين على المنصة.. ولكن السؤال يبقى عما إذا كان مدد كهذا يستطيع أن يحمل ترامب إلى البيت الأبيض، أم أن الناخب الذى سيتعرض للمنصة وما سوف تمارسه من دعاية سيكون له رأى آخر؟.

ماسك كان مناصرا للديمقراطيين من قبل، لكنه تحوّل عنهم إلى الجمهوريين، وليس من المؤكد أن يكون هذا التحول فى صالح المرشح الجمهورى، لأن الناخب من الممكن أن ينظر إلى صاحب إكس على أنه بلا رجل عقيدة حزبية، وأنه يحارب بسيف الديمقراطيين مرة، وبسيف الجمهوريين مرة، وأنه لا يعرف شيئا اسمه الالتزام الحزبى بكل ما يعنيه من الانتصار للحزب مهما كان مركزه بين الأحزاب.

أما إحدى المرأتين فهى المغنية الأمريكية تايلور سويفت، التى أعلنت تأييدها للمرشحة هاريس، فأثارت المرشح ترامب وراح يلعنها فى كل مناسبة.. وليست سويفت أى مؤيدة ولا هى أى ناخبة، لأن لها ٢٨٣ مليونا يتابعونها على منصة إنستجرام، ولأن أى تأثير لها فى ميزان السباق سيكون بعشرات الملايين من الأصوات.

قد تكون المغنية الشهيرة قد قررت تأييد هاريس لأنها امرأة مثلها، والغالب أن تأييدها قائم فى جزء منه على هذا الأساس.. والغالب أيضا أن هذا سيثير عليها هيلارى كلينتون التى لما رشحت نفسها فى ٢٠١٦ سقطت، ثم اتهمت الأمريكيات بأنهن لم يساندنها كما يجب.. ولابد أنها لما سمعت بخبر تأييد سويفت لهاريس قد قالت بينها وبين نفسها إن هذه خطوة ممتازة من المغنية المشهورة، لكنها خطوة متأخرة ثمانية أعوام.

والمرأة الثانية هى أوبرا وينفرى، نجمة التليفزيون الشهيرة، التى وظفت منصة رقمية تظهر عليها فى الدعاية لهاريس.. وهى لم تفعل ذلك وحدها، لكنها استضافت نجمات من عينة ميريل ستريب وجوليا روبرتس من أجل الدعاية لمرشحة الديمقراطيين.

يتابع المرشح الجمهورى ترامب هذا كله، وهو لا يكاد يصدق أن هاريس التى قضت ما يقرب من ٤ سنوات ظلا لا ينطق وراء بايدن، قد صارت تحظى بكل هذا الحشد فى السباق الانتخابى.. إن هاريس تبدو كأنها الرئيس الأمريكى جيرالد فورد، الذى قضى سنوات نائبا للرئيس ريتشارد نيكسون لا يسمع أحد له صوتا، فإذا بالظروف تجىء به رئيسا فى مكان نيكسون بعد فضيحة ووترجيت الشهيرة.. جاء رئيسا فى البيت الأبيض وقد عاش قبلها يقال عنه إنه يعجز عن فعل شيئين فى وقت واحد، وإنه لا يستطيع أن يمشى مثلا وهو يمضغ اللبان!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كأنها الرئيس فورد كأنها الرئيس فورد



GMT 01:37 2026 الجمعة ,27 آذار/ مارس

إيران: خطر النموذج الفنزويلي

GMT 00:25 2026 الجمعة ,27 آذار/ مارس

مصادفات باكستان

GMT 00:22 2026 الجمعة ,27 آذار/ مارس

إيران والبحث عن شجاعة الاستسلام!

GMT 00:20 2026 الجمعة ,27 آذار/ مارس

الهدر والجوع والعقلانية

GMT 15:18 2026 الخميس ,26 آذار/ مارس

وجها السقوط

GMT 15:18 2026 الخميس ,26 آذار/ مارس

نقاشٌ مع الكاتب العُماني عاصم الشيدي

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 15:54 2026 الخميس ,26 آذار/ مارس

أحمد مكي يتعاقد على بطولة عمل درامي جديد
المغرب اليوم - أحمد مكي يتعاقد على بطولة عمل درامي جديد

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 17:28 2019 الثلاثاء ,01 تشرين الأول / أكتوبر

الوضع مناسبٌ تماماً لإثبات حضورك ونفوذك

GMT 17:05 2019 الجمعة ,27 كانون الأول / ديسمبر

4 تترات برامج بصوت بسنت بكر في خريطة «الراديو 9090» الجديدة

GMT 16:51 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تتيح أمامك بداية السنة اجواء ايجابية

GMT 07:30 2023 الثلاثاء ,03 كانون الثاني / يناير

حركة الطيران في أوروبا تستعيد 83 % من زخم 2019

GMT 19:18 2017 الثلاثاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

الإذاعي أحمد يونس يحاور أدهم سليمان في برنامج "كلام معلمين"

GMT 14:41 2022 الخميس ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

مخاوف من تحطم صاروخ فضائي صيني على الأرض خلال أيام
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib