يد الشرع التي توجعه

يد الشرع التي توجعه

المغرب اليوم -

يد الشرع التي توجعه

سليمان جودة
بقلم - سليمان جودة

كل يوم يتبين للرئيس أحمد الشرع ويتبين لنا أنه لم يدخل القصر الرئاسى فى دمشق بالمجان، وأن عليه فواتير واجبة السداد يوماً بعد يوم.

وقد كنا نتخيل أن مثل هذه الفواتير واجبة السداد لتركيا وحدها، باعتبارها صاحبة اليد العليا فى مجىء الرجل إلى القصر، ولكن اتضح أن تركيا ليست وحدها فى الموضوع، وأن السفير الأمريكى السابق الذى قال إنه قام بتدريب أبو محمد الجولانى ليصبح أحمد الشرع لم يكن يفعل ذلك لوجه سوريا ولا لوجه السوريين.

شىء من هذا تستطيع أن تراه فى الأمر التنفيذى الذى وقّعه الرئيس ترامب قبل ساعات لرفع العقوبات المفروضة على سوريا من أيام بشار الأسد.. فأصحاب النوايا الطيبة سوف يتصورون أن إدارة ترامب فعلت ذلك لوجه الله، أو لأنها متألمة من معاناة السوريين فى بلدهم وفى خارج بلدهم، وأن رفع العقوبات خطوة فى اتجاه رفع هذه المعاناة.

ولكن سرعان ما سوف نرى أن الإدارة الأمريكية لم تجد أى حرج فى أن تقول عند توقيع الأمر التنفيذى إنها تقود مباحثات تمهيدية للوصول إلى اتفاق أمنى شامل بين سوريا وإسرائيل.. وبالعربى الفصيح اتفاق يؤدى إلى التطبيع بين البلدين.

طبعاً لا مشكلة فى التطبيع بين دمشق وتل أبيب، إذا كان ذلك مقترناً بشيئين اثنين، أولهما خروج إسرائيل من هضبة الجولان السورية المحتلة، ومعها بقية أراضى الجنوب السورى التى توغل فيها الإسرائيليون بعد سقوط نظام الأسد ٨ ديسمبر.. وثانيهما أن يقترن التطبيع بينهما بالوصول إلى حل ليعيد للفلسطينيين أرضهم المحتلة.. عند ذلك لا مشكلة فى التطبيع الذى تتحدث عنه وتمهد له إدارة ترامب.

ولكنك تكتشف أن الشيئين لا وجود لهما على المائدة التى تستضيف مباحثات التطبيع، وقد خرج جدعون ساعر، وزير الخارجية الإسرائيلى، ليقول فى العلن إن الجولان خارج أى اتفاق تطبيع بين البلدين!.. وما ينطبق على الجولان فى نظر ساعر يمكن جداً أن ينطبق على محافظات الجنوب الثلاث (درعا والسويداء والقنيطرة) التى تجرى فيها إسرائيل وتمرح!.

يغيب العرب عن موقف كهذا، مع أنهم مدعوون إلى الحضور إلى جوار سوريا.. مدعوون إلى أن ينتصروا لها ولأرضها المحتلة وللقضية الأم فى فلسطين.. مدعوون جميعاً إلى ذلك سريعاً، وإلا، فإن الشرع سوف يظل ممسوكاً من يده التى توجعه.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

يد الشرع التي توجعه يد الشرع التي توجعه



GMT 11:00 2026 الثلاثاء ,24 شباط / فبراير

قوة تخاف من نفسها

GMT 07:55 2026 الثلاثاء ,24 شباط / فبراير

شريط الرعب

GMT 07:51 2026 الثلاثاء ,24 شباط / فبراير

موضع وموضوع: هديل الحمامة وطوق اليمامة

GMT 07:44 2026 الثلاثاء ,24 شباط / فبراير

ماسبيرو توأم النيل

GMT 07:40 2026 الثلاثاء ,24 شباط / فبراير

السير واليس بدج حرامي آثار!

GMT 07:37 2026 الثلاثاء ,24 شباط / فبراير

الكبار حائرون.. يفكرون يتساءلون في جنون

GMT 07:33 2026 الثلاثاء ,24 شباط / فبراير

استجواب للهيئات الإعلامية!

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - المغرب اليوم

GMT 12:18 2026 الثلاثاء ,24 شباط / فبراير

علي الحجار يكشف كواليس غنائه تتر مسلسل رأس الأفعى
المغرب اليوم - علي الحجار يكشف كواليس غنائه تتر مسلسل رأس الأفعى

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 18:27 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تتمتع بسرعة البديهة وبالقدرة على مناقشة أصعب المواضيع

GMT 10:31 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

الصحافة العراقية تعيش حالة من الفوضى المغلفة بالمخاوف

GMT 08:00 2023 الثلاثاء ,03 كانون الثاني / يناير

إنطلاق أكبر عملية صيد للذئاب في السويد أمس الاثنين

GMT 21:44 2020 الإثنين ,22 حزيران / يونيو

«هاميلتون» يشارك في مظاهرة ضد العنصرية في لندن

GMT 06:05 2019 الخميس ,31 كانون الثاني / يناير

"بورش تايكان 2019" تتفوق على "تسلا"

GMT 14:55 2017 الجمعة ,01 كانون الأول / ديسمبر

200 مستفيد مِن فحوص طبية بابن مسيك في الدار البيضاء
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib