القوة الكامنة

القوة الكامنة

المغرب اليوم -

القوة الكامنة

عبد المنعم سعيد
بقلم - عبد المنعم سعيد

عناصر قوة الدولة غير قابلة للعد؛ وهى تظهر بشدة فى لحظات المحن. فى لحظة الهزيمة فى يونيو 1967 كان لدى الرئيس جمال عبد الناصر القوة الكامنة التى تجعله يتحمل المسئولية دون مراوغة. الشعب المصرى رغم الحزن العميق كانت لديه الشجاعة والحكمة لكى يصر على بقاء الرئيس عبر ملايين من البشر زحفت إلى القاهرة مطالبة بالصمود والنصر. وعندما اختاره الله زحفت الجماهير مرة أخرى بينما كانت هناك هدنة فى حرب الاستنزاف، وينقل السلطة لنائب الرئيس بسلاسة كبيرة لم تنجح فى نقضها «مراكز القوة». كان وراء الجميع قوة مصرية كامنة تعرف كيف تفرز الحقيقة، وتحافظ على الوطن؛ وظهرت مرة أخرى فى حرب أكتوبر 1973 حينما عرف الرئيس السادات والشعب حدود السلاح وقدرة السياسة. اغتيال الرئيس لم يدفع الجماهير للاصطفاف وراء خصومه وإنما نقلت السلطة بسلاسة لنائبه الرئيس حسنى مبارك الذى أطاحت به ثورة لم يسع بعدها للخروج من مصر التى قال إنه سوف يكون فيها حياته ومماته، ولم يستجب لدعوة دول عربية للاستضافة؛ ولم يمض وقت طويل حتى قام الرئيس عبد الفتاح السيسى بتكريمه فى وفاته لدوره العظيم فى حرب أكتوبر.

كل ذلك يظهر الآن عندما نراقب دولا عربية تواجه محنا واختبارات مشابهة يهرب فيها الرئيس وتتحلل القوات المسلحة، ويقف الجميع عند تمنيات تماسك الدولة وقدرتها على قبول ما فيها من شيع وطوائف وأيديولوجيات تجعل شرط «الشمول» أساسيا لكى تبقى الدولة على وجودها. سوريا هى المثال الزاعق الآن لأن قيادة التغيير الآن تضع علما لتنظيم مسلح بجوار علم الاستقلال السوري؛ والسودان مثال آخر على معاناة التقسيم بوسائل أخرى تدعى المكون المدنى والمكون العسكري، ولا يستطيع لا هذا ولا ذاك أن يمنع الفوضى والمعاناة والنزوح. ليبيا انقسمت إلى شرق وغرب، ولم يبق بها إلا رابطة نفطية توزع العائد اتقاء لحرب ضروس. اليمن أصبح ثلاث دول تأخذها جماعة حوثية إلى وقف التجارة الدولية!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

القوة الكامنة القوة الكامنة



GMT 01:52 2026 الجمعة ,20 آذار/ مارس

احذروا الشواهق

GMT 01:50 2026 الجمعة ,20 آذار/ مارس

طهران... الاستقالة من العقل

GMT 01:48 2026 الجمعة ,20 آذار/ مارس

مهن المستقبل ودعاية التضليل

GMT 01:47 2026 الجمعة ,20 آذار/ مارس

حرب واحدة و5 سيناريوهات لإنهائها

GMT 01:45 2026 الجمعة ,20 آذار/ مارس

عن فيشي والمقاومة والتنصّل من المسؤولية

GMT 19:58 2026 الخميس ,19 آذار/ مارس

تأنيث الجبهة

GMT 19:57 2026 الأربعاء ,18 آذار/ مارس

مضائق

GMT 19:53 2026 الأربعاء ,18 آذار/ مارس

«على كلاي» والقفز في سباق الحواجز النسائية!

أناقة نجمات رمضان 2026 في منافسة لافتة خارج الشاشة

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 14:26 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

إصابة الفنان محمد صبحي بأزمة قلبية ونقله للمستشفى

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 13:44 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 04:44 2015 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

شركة ألعاب "إيرفكيس" الشهيرة تطلق ألعاب خاصة للفتيات

GMT 08:23 2016 الأربعاء ,06 إبريل / نيسان

انعم بجمال الطبيعة والهدوء في جزر الموريشيوس

GMT 00:38 2018 الجمعة ,14 كانون الأول / ديسمبر

نكشف تفاصيل الفضيحة الجنسية لمُضيفة الطيران المغربية

GMT 06:42 2018 الأربعاء ,15 آب / أغسطس

"الهضبة" يشارك العالمي مارشميلو في عمل مجنون

GMT 18:17 2018 الأربعاء ,14 آذار/ مارس

سدادة قلم تقتل طفلًا في مدينة أغادير المغربية

GMT 04:29 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

المكتب الوطني للسياحة يلتقي وفد صحافي أميريكي في الصويرة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib