التصويت على الحرب

التصويت على الحرب!

المغرب اليوم -

التصويت على الحرب

عبد المنعم سعيد
بقلم : عبد المنعم سعيد

ثلاثة انتخابات حاسمة سوف تصوت على الحرب الأمريكية الإيرانية من قبل جموع باتت طرفا مباشرا فى تأييد الحرب أو إيقافها، وفى الطريق فإنها تحدد المصير والمستقبل. الأولى: الانتخابات الأمريكية حيث التجديد النصفى للكونجرس حيث أكد الرئيس ترامب أن الحرب سوف تنتهى بعد أن يقول الشعب الأمريكى كلمته فإذا كان التصويت لصالح الجمهوريين فإن إيران سوف تعرف أن الشعب الأمريكى قد التف على قيادته وتجد نفسها فى مواجهة تحد لا قبل لها به فتكون أكثر استعدادا لتقديم تنازلات على مائدة المفاوضات، و أنها سوف تكون موقفا إيجابيا من الحرب فيستطيع المضى قدما لمزيد من التدمير والسعى نحو سيطرة مظفرة على «مضيق هرمز». إذا حدث العكس فإن ترامب يصل إلى استنتاج أنه آن الأوان ليعلن نصرا بما قام به من تدمير لإيران ثم يلقى اللوم على الحلفاء فيما يخص التلاعب الإيرانى للمضايق (هرمز وباب المندب)؛ ويعتمد على أن إيران لا تزال موقعة على معاهدة منع انتشار الأسلحة النووية التى تمنع امتلاك السلاح ولكنها لا تمانع من الاستخدام «السلمى» للعناصر المشعة. الأمر لن يزيد على مراقبة ما تقوم به إيران.

الثانية أكثر صراحة وتجرى فى إسرائيل؛ وهى تشكل موقفا مباشرا من الشعب الإسرائيلى تجاه الحرب مع إيران وحلفائها من قبل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وقوى اليمين الدينى المتطرف التى تستكمل الأغلبية اللازمة للحكم وفقا للنظام السياسى الإسرائيلى (61 مقعدا فى الكنيست). التصويت ليس فقط عن اختيار الحكومة، وإنما هو تصويت تجاه الحرب كلها وقد اتسعت رقعتها من غزة وإيران إلى لبنان وسوريا؛ والتصويت على تحدى العالم الذى صوت بضرورة اتباع حل الدولتين حيث تقوم دولة فلسطينية إلى الدولة الإسرائيلية. هو تصويت ليس فقط على المبدأ حيث أكد الطرفان فى الحكم والمعارضة على أنهما فى حالة الفوز لن يسمحا بقيام دولة فلسطينية؛ وإنما أيضا على المسار تجاه الفلسطينيين فى الضفة الغربية حيث تجرى عمليات «الإزاحة» عن طريق العنف والمستوطنات. التصويت من جانب ثالث قائم على مدى علمانية الدولة الإسرائيلية فيما يخص تجنيد «الحريديم» الذين يرفضون التجنيد والتفرغ لإقامة الصلوات والدعاء من أجل نصرة الجنود. تصفحالخرائط الجغرافية

الانتخابات الفلسطينية هى الأكثر تعقيدا وتعبيرا فى ذات الوقت عن واقع ممزق ومنقسم لنخبة سياسية ظلت فريدة فى عجزها عن توحيد الصف الفلسطينى والهوية الفلسطينية الجامعة. المسألة ليست واقعة بين «فتح» و«حماس»؛ وإنما داخل فتح ذاتها بين معسكر «مروان البرغوثى» الذى يهتم بالإطاحة بحكم الرئيس محمود عباس أو استمراره؛ ومعسكر حماس التى شكليا لا تمانع بوحدة غزة والضفة وإنما مع واقع يسمح دائما بالسيطرة المطلقة للتنظيم الذى وضع على عاتقه قرار الحرب. الانقسام ممتد بين الذين يؤكدون على مركزية وشرعية الانتخابات وأهميتها فى المرحلة الراهنة وهؤلاء لأسباب كثيرة يرون أن الانتخابات تحمل فى طياتها كل ما يعلن عدم شرعيتها. وللأمر كثير من التفاصيل؟!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التصويت على الحرب التصويت على الحرب



GMT 08:24 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 20:27 2026 الأحد ,19 تموز / يوليو

فتّش عن المرأتين

GMT 12:13 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

إيران واعتقال الجغرافيا

GMT 02:02 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

لبنان بين الأنوار والنيران

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 06:14 2020 السبت ,12 كانون الأول / ديسمبر

سعر الذهب في المغرب اليوم السبت 12 كانون أول/ديسمبر 2020

GMT 02:39 2026 الثلاثاء ,25 آب / أغسطس

كلوب يعلن أول قائمة لمنتخب ألمانيا في سبتمبر

GMT 18:52 2026 الخميس ,13 آب / أغسطس

أكرم توفيق ينضم لمعسكر الأهلى فى إسبانيا

GMT 17:56 2026 الثلاثاء ,18 آب / أغسطس

برشلونة يعلن تعاقده مع رودري حتى 2030
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib