الوساطة الألمانية ونهاية الحرب الروسية ــ الأوكرانية
الاتحاد الأوروبي يعتزم فرض عقوبات على نحو 1600 شخص وكيان بسبب الحرب الروسية على أوكرانيا الاحتلال الإسرائيلي يطلق حملة لهدم نصب تذكارية في الضفة الغربية ضمن عملية واسعة واتساب يفرض إجراءً أمنياً جديداً يمنع الأجهزة القديمة من الوصول إلى الحسابات ويجبر المستخدمين على تحديث أنظمة التشغيل كينيا تسجل أول وفاة بفيروس إيبولا وتطلق حملة عاجلة لتتبع المخالطين واحتواء تفشي المرض تراجع الأسهم الآسيوية وسط تزايد مخاوف المستثمرين وارتفاع أسعار النفط بفعل تهديد العاصفة وتوترات الشرق الأوسط حريق وانفجارات توقف مصفاة كاردون الفنزويلية وإجلاء العاملين دون وقوع إصابات أو أضرار جسيمة غوغل تقلص الوصول المجاني إلى نماذج جيميني وتفرض قيوداً جديدة على المستخدمين والمشتركين بدءاً من 9 أكتوبر إخلاء مطار عدن ونقل طائرتين إلى مناطق آمنة عقب هجوم حوثي بالصواريخ والطائرات المسيرة وتعليق الرحلات الجوية وفاة نجمة هوليوود إيفا ماري سانت عن 102 عام تعليق حركة الطيران في مطار بيرم الروسي مؤقتًا
أخر الأخبار

الوساطة الألمانية ونهاية الحرب الروسية ــ الأوكرانية

المغرب اليوم -

الوساطة الألمانية ونهاية الحرب الروسية ــ الأوكرانية

بقلم : محمد أمين

هل يسعى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، عن طريق وساطة أوروبية، للخروج من أزمة حرب أوكرانيا؟

خلال احتفالات عيد النصر، أعلن سيد الكرملين تفضيله الشخصي للمستشار الألماني الأسبق غيرهارد شرودر ليكون حلقة الوصل مع أوكرانيا.

تجمع شرودر ببوتين رباطات وثيقة، ولم تتوقف عند سنوات مستشارية شرودر، بل تطور الأمر إلى صداقة شخصية لاحقاً، ما يضع الرجل في مقام أبرز حلفاء بوتين من المعسكر الغربي.

يفرض المشهد الروسي الجديد تساؤلين أولهما: هل بدا بوتين يشعر بطول أزمة الحرب وأكلافها، لا سيما ما يمكن أن ينسحب على تاريخه الشخصي بعد الرحيل، وما إذا كان سيترك طائر العنقاء الروسي ناهضاً بالفعل من بين الرماد، كما فعل في المرة الأولى، غداة تسلمه البلاد في حالة يرثى لها من سلفه بوريس يلتسين، أم خامداً في رماده حتى إشعار آخر؟

أما علامة الاستفهام الثانية، فموصولة بالجنسية والشخص، بمعنى: لماذا الوسيط من ألمانيا، وليس أي دولة أوروبية أخرى، ثم: لماذا شرودر بنوع خاص؟

يمكن القول إن شرودر، يعدّ الأقرب إلى دائرة «السيلوفيكي» أو رجال القوة النافذين والموثوقين من بوتين، خصوصاً أولئك القائمين على شأن مؤسسات الطاقة الروسية الكبيرة والفاعلة، فقد شغل شرودر مناصب متقدمة في شركات روسية مرتبطة بقطاع الطاقة، حتى وإن أثار ذلك انتقادات واسعة داخل ألمانيا أولاً، وفي ربوع الاتحاد الأوروبي تالياً.

يتساءل القراء داخل أوروبا: هل يمكن أن يكون شرودر وسيطاً نزيهاً بالفعل؟

ليس سراً نذيعه، أن حالة «الروسفوبيا» الشائعة في القارة العتيقة، باتت هاجساً يدعو للتشكيك في أي مقترح يأتي به بوتين، خصوصاً في ظل ما يراه الملايين منهم، من استعدادات روسية لغزو دول أوروبية أخرى بعد أوكرانيا، مهما أعلن عن رغبته في إيقاف الحرب، الأمر الذي يبدو نوعاً من المناورة وليس أكثر.

يبدو الحكم على نزاهة شرودر بوصفه وسيطاً، أمراً ليس باليسير، ذلك لأنه في حين وصف الحرب الروسية على أوكرانيا بأنها انتهاك للقانون الدولي، فإنه في الوقت عينه يقطع بأن فكرة شيطنة روسيا، وتصويرها عدواً دائماً غير مقبولة، كما طالب مراراً بأن يتم السماح للنفط الروسي بأن يتدفق إلى الداخل الألماني.

علامة استفهام أخرى تنطلق من ذهنية المؤامرة التاريخية التي تتحكم في كثير من العقول: هل دعوة بوتين لوساطة ألمانية، دعوة بريئة تسعى لإنهاء سنوات النار والدمار، أم أنها خدعة ما ورائية بوتينية لتعميق أزمات السياسات داخل حلف الأطلسي، وعلى عتبات مؤتمره السنوي في أنقرة بعد أقل من 3 أسابيع؟

هناك من يفسر رؤية بوتين لوساطة ألمانية، بأنها نوع من الغزل على متناقضات العلاقات بين ألمانيا والولايات المتحدة الأميركية، ومسار للضغط على الجرح الألماني، الذي يكاد ينزف أو يستنزف من جراء فكرة سحب القوات الأميركية، تلك التي ظلت لثمانية عقود تعمل كمظلة حماية لأوروبا، في مواجهة أطماع الاتحاد السوفياتي.

في هذا السياق، يعدّ البعض من الحزب «الاشتراكي الديمقراطي»، حزب شرودر، أن خطوة بوتين لإقحام شرودر بوصفه وسيطاً، إهانة للولايات المتحدة، ومناورة مكشوفة لتوسيع الفجوة بين واشنطن وبرلين.

من هنا يتم تفسير فكرة وساطة شرودر، على أنها تظاهر بوتيني برغبة مزيفة في الحوار، بينما مقصده الحقيقي، زرع اضطرابات جديدة في أوروبا، وكأنه لم ولن ينسى أن «الناتو» كان السبب في أكبر خطيئة مميتة عرفها القرن العشرون، أي تفخيخ، ومن ثم تفكيك الاتحاد السوفياتي.

هل من بديل لشرودر عند الألمان إذن؟

قبل الجواب ربما يتحتم القول إن هناك عقولاً ألمانية مفكرة، تذهب إلى أن روسيا خسرت التلاحم الأوراسي، وتكبدت خسارة فادحة من السعي في طريق نصب فخاخ العداوات لروسيا، وأنه حان الوقت لتصحيح المسار والمسيرة.

تُطرح الآن بدائل، في مقدمها المستشارة الألمانية السابقة أنجيلا ميركل، والتي قالت مجلة «دير شبيغل»، إنها بإجادتها اللغة الروسية، ومعرفتها العميقة ببوتين، وتفرغها، يمكن أن تكون وسيطاً جيداً.

لكن يؤخذ على ميركل مباركتها لمشروع «نورد ستريم»، ودورها في اتفاقية مينسك، وتصريحاتها لمنصة «بارتيزان» المجرية، والتي ألقت فيها بجزء من أسباب الحرب الأوكرانية على بعض دول الاتحاد الأوروبي.

في الداخل الألماني، هناك من يتكلم عن وساطة الرئيس فرانك فلتر شتاينماير، بينما وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يؤكد أن «ألمانيا مستعدة لتحمل مسؤوليات أكبر في المسار الدبلوماسي».

الخلاصة: هل باتت الوساطة الألمانية هي الحل مهما كان الوسيط؟

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الوساطة الألمانية ونهاية الحرب الروسية ــ الأوكرانية الوساطة الألمانية ونهاية الحرب الروسية ــ الأوكرانية



GMT 11:50 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الانقياد نحو النقيض

GMT 11:49 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

لسان «القاعدة»: لدينا أكثر من «همام»

GMT 11:47 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الاحتجاجات المتكررة

GMT 11:45 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

( يا غلام أعطه 100 ألف درهم..)!

GMT 11:44 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

حتى في السياحة نفشل وينجحون

GMT 11:41 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

رفع راية الدين فوق الصواريخ

GMT 11:40 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الإعلام بين مطرقة السبق وسندان الحقائق

GMT 11:38 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

هل الإنسان عمره ٦٠٠٠ سنة؟

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 07:03 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً
المغرب اليوم - الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً

GMT 05:18 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان
المغرب اليوم - لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان

GMT 07:39 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026
المغرب اليوم - ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026

GMT 19:56 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

مصدر مصري ينفي صفقة غاز جديدة مع إسرائيل

GMT 20:49 2022 الأربعاء ,13 تموز / يوليو

سُّلطان عمان يصل إلى ألمانيا في زيارة رسمية

GMT 18:37 2024 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

شكاية فنية موضوعها الإقصاء والتهميش

GMT 14:15 2021 الثلاثاء ,01 حزيران / يونيو

ديوان شعري أمازيغي يدعم مرضى السرطان الفقراء

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 14:02 2026 الإثنين ,27 تموز / يوليو

طريقة الحصول على أفضل سرعة شحن لهواتف أندرويد

GMT 03:53 2021 الأحد ,10 تشرين الأول / أكتوبر

ولاية كيرالا الهندية وجهة مناسبة لقضاء شهر العسل
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib