الوساطة الألمانية ونهاية الحرب الروسية ــ الأوكرانية
توتر داخل ريال مدريد بسبب تصريحات مبابي وانتقادات محتملة للجهاز الفني وإمكانية فرض عقوبات تأديبية عليه زلزال بقوة 3.4 درجة يضرب منطقة تسوجارو شمال اليابان دون أضرار أو تحذيرات تسونامي إيران تؤكد أن وقف إطلاق النار مع واشنطن هش وتلوّح بملف اليورانيوم ومضيق هرمز ضمن التفاوض الدبلوماسي استهداف موقع للمعارضة الكردية الإيرانية بطائرة مسيرة في أربيل شمال العراق تصعيد عسكري على الحدود اللبنانية الإسرائيلية وانفجارات مسيّرات واستهداف مواقع لحزب الله في جنوب لبنان الإمارات تنجح في وساطة جديدة لتبادل 410 أسرى بين روسيا وأوكرانيا وترفع العدد الإجمالي إلى 7101 أسرى تل أبيب تعلن مقتل أحد جنودها في لبنان مجلس الأمن الدولي يعقد جلسة طارئة الأسبوع المقبل لبحث تصعيد الهجمات الروسية على أوكرانيا واشنطن تعلن نقل اليورانيوم عالي التخصيب من فنزويلا إلى منشأة سافانا ريفر للتخلص منه نتنياهو يؤكد أن القدس ستبقى عاصمة إسرائيل الأبدية ويتحدث عن تراجع قوة إيران واحتمال تجدد المواجهة
أخر الأخبار

الوساطة الألمانية ونهاية الحرب الروسية ــ الأوكرانية

المغرب اليوم -

الوساطة الألمانية ونهاية الحرب الروسية ــ الأوكرانية

بقلم : محمد أمين

هل يسعى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، عن طريق وساطة أوروبية، للخروج من أزمة حرب أوكرانيا؟

خلال احتفالات عيد النصر، أعلن سيد الكرملين تفضيله الشخصي للمستشار الألماني الأسبق غيرهارد شرودر ليكون حلقة الوصل مع أوكرانيا.

تجمع شرودر ببوتين رباطات وثيقة، ولم تتوقف عند سنوات مستشارية شرودر، بل تطور الأمر إلى صداقة شخصية لاحقاً، ما يضع الرجل في مقام أبرز حلفاء بوتين من المعسكر الغربي.

يفرض المشهد الروسي الجديد تساؤلين أولهما: هل بدا بوتين يشعر بطول أزمة الحرب وأكلافها، لا سيما ما يمكن أن ينسحب على تاريخه الشخصي بعد الرحيل، وما إذا كان سيترك طائر العنقاء الروسي ناهضاً بالفعل من بين الرماد، كما فعل في المرة الأولى، غداة تسلمه البلاد في حالة يرثى لها من سلفه بوريس يلتسين، أم خامداً في رماده حتى إشعار آخر؟

أما علامة الاستفهام الثانية، فموصولة بالجنسية والشخص، بمعنى: لماذا الوسيط من ألمانيا، وليس أي دولة أوروبية أخرى، ثم: لماذا شرودر بنوع خاص؟

يمكن القول إن شرودر، يعدّ الأقرب إلى دائرة «السيلوفيكي» أو رجال القوة النافذين والموثوقين من بوتين، خصوصاً أولئك القائمين على شأن مؤسسات الطاقة الروسية الكبيرة والفاعلة، فقد شغل شرودر مناصب متقدمة في شركات روسية مرتبطة بقطاع الطاقة، حتى وإن أثار ذلك انتقادات واسعة داخل ألمانيا أولاً، وفي ربوع الاتحاد الأوروبي تالياً.

يتساءل القراء داخل أوروبا: هل يمكن أن يكون شرودر وسيطاً نزيهاً بالفعل؟

ليس سراً نذيعه، أن حالة «الروسفوبيا» الشائعة في القارة العتيقة، باتت هاجساً يدعو للتشكيك في أي مقترح يأتي به بوتين، خصوصاً في ظل ما يراه الملايين منهم، من استعدادات روسية لغزو دول أوروبية أخرى بعد أوكرانيا، مهما أعلن عن رغبته في إيقاف الحرب، الأمر الذي يبدو نوعاً من المناورة وليس أكثر.

يبدو الحكم على نزاهة شرودر بوصفه وسيطاً، أمراً ليس باليسير، ذلك لأنه في حين وصف الحرب الروسية على أوكرانيا بأنها انتهاك للقانون الدولي، فإنه في الوقت عينه يقطع بأن فكرة شيطنة روسيا، وتصويرها عدواً دائماً غير مقبولة، كما طالب مراراً بأن يتم السماح للنفط الروسي بأن يتدفق إلى الداخل الألماني.

علامة استفهام أخرى تنطلق من ذهنية المؤامرة التاريخية التي تتحكم في كثير من العقول: هل دعوة بوتين لوساطة ألمانية، دعوة بريئة تسعى لإنهاء سنوات النار والدمار، أم أنها خدعة ما ورائية بوتينية لتعميق أزمات السياسات داخل حلف الأطلسي، وعلى عتبات مؤتمره السنوي في أنقرة بعد أقل من 3 أسابيع؟

هناك من يفسر رؤية بوتين لوساطة ألمانية، بأنها نوع من الغزل على متناقضات العلاقات بين ألمانيا والولايات المتحدة الأميركية، ومسار للضغط على الجرح الألماني، الذي يكاد ينزف أو يستنزف من جراء فكرة سحب القوات الأميركية، تلك التي ظلت لثمانية عقود تعمل كمظلة حماية لأوروبا، في مواجهة أطماع الاتحاد السوفياتي.

في هذا السياق، يعدّ البعض من الحزب «الاشتراكي الديمقراطي»، حزب شرودر، أن خطوة بوتين لإقحام شرودر بوصفه وسيطاً، إهانة للولايات المتحدة، ومناورة مكشوفة لتوسيع الفجوة بين واشنطن وبرلين.

من هنا يتم تفسير فكرة وساطة شرودر، على أنها تظاهر بوتيني برغبة مزيفة في الحوار، بينما مقصده الحقيقي، زرع اضطرابات جديدة في أوروبا، وكأنه لم ولن ينسى أن «الناتو» كان السبب في أكبر خطيئة مميتة عرفها القرن العشرون، أي تفخيخ، ومن ثم تفكيك الاتحاد السوفياتي.

هل من بديل لشرودر عند الألمان إذن؟

قبل الجواب ربما يتحتم القول إن هناك عقولاً ألمانية مفكرة، تذهب إلى أن روسيا خسرت التلاحم الأوراسي، وتكبدت خسارة فادحة من السعي في طريق نصب فخاخ العداوات لروسيا، وأنه حان الوقت لتصحيح المسار والمسيرة.

تُطرح الآن بدائل، في مقدمها المستشارة الألمانية السابقة أنجيلا ميركل، والتي قالت مجلة «دير شبيغل»، إنها بإجادتها اللغة الروسية، ومعرفتها العميقة ببوتين، وتفرغها، يمكن أن تكون وسيطاً جيداً.

لكن يؤخذ على ميركل مباركتها لمشروع «نورد ستريم»، ودورها في اتفاقية مينسك، وتصريحاتها لمنصة «بارتيزان» المجرية، والتي ألقت فيها بجزء من أسباب الحرب الأوكرانية على بعض دول الاتحاد الأوروبي.

في الداخل الألماني، هناك من يتكلم عن وساطة الرئيس فرانك فلتر شتاينماير، بينما وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يؤكد أن «ألمانيا مستعدة لتحمل مسؤوليات أكبر في المسار الدبلوماسي».

الخلاصة: هل باتت الوساطة الألمانية هي الحل مهما كان الوسيط؟

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الوساطة الألمانية ونهاية الحرب الروسية ــ الأوكرانية الوساطة الألمانية ونهاية الحرب الروسية ــ الأوكرانية



GMT 05:09 2026 السبت ,16 أيار / مايو

في مفترق الطرق ؟!

GMT 05:08 2026 السبت ,16 أيار / مايو

يروغ خلاصاً

GMT 05:07 2026 السبت ,16 أيار / مايو

مالي... لسان اللهب الأفريقي

GMT 05:05 2026 السبت ,16 أيار / مايو

أسد التاريخ

GMT 05:05 2026 السبت ,16 أيار / مايو

مثلث برمودا في هرمز

GMT 14:53 2026 الجمعة ,15 أيار / مايو

كما في الرسم

GMT 14:51 2026 الجمعة ,15 أيار / مايو

أغنى رجل بمصر... وتجارة تزوير الوثائق

GMT 14:48 2026 الجمعة ,15 أيار / مايو

فلسطين وإسرائيل... لا حلَّ غير هذا الحل

النجمات العربيات يخطفن الأنظار في افتتاح مهرجان كان 2026

باريس ـ المغرب اليوم

GMT 20:33 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أحدث سعيدة خلال هذا الشهر

GMT 21:19 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر

GMT 16:48 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

يتناغم الجميع معك في بداية هذا الشهر

GMT 11:55 2019 الخميس ,26 كانون الأول / ديسمبر

أبرز ما قدمته "فيسبوك" للحصول على رضا مستخدميها في 2019

GMT 12:32 2012 الأربعاء ,27 حزيران / يونيو

"غوغل" تطلق نظامًا لترجمة النصوص الإلكترونية

GMT 08:43 2020 الخميس ,06 شباط / فبراير

إعادة محاكمة شقيق بوتفليقة وقادة في المخابرات

GMT 06:52 2019 الأحد ,29 كانون الأول / ديسمبر

أنغام تتألق بـ"الخليجي" في حفل "ياسر بو علي" بالسعودية

GMT 19:37 2016 الثلاثاء ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

برج الفأر.. كريم وطموح ويسعى لتحقيق هدفه منذ الولادة

GMT 01:55 2017 الجمعة ,13 كانون الثاني / يناير

أوليفيي باري بانتر مدربا جديدا للمنتخب المغربي للدراجات
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib