فنزويلا ــ الكاريبي واستراتيجية البحار السبعة
قتلى في غارات جوية إسرائيلية جديدة على قطاع غزة الاتحاد الأوروبي يعتزم فرض عقوبات على نحو 1600 شخص وكيان بسبب الحرب الروسية على أوكرانيا الاحتلال الإسرائيلي يطلق حملة لهدم نصب تذكارية في الضفة الغربية ضمن عملية واسعة واتساب يفرض إجراءً أمنياً جديداً يمنع الأجهزة القديمة من الوصول إلى الحسابات ويجبر المستخدمين على تحديث أنظمة التشغيل كينيا تسجل أول وفاة بفيروس إيبولا وتطلق حملة عاجلة لتتبع المخالطين واحتواء تفشي المرض تراجع الأسهم الآسيوية وسط تزايد مخاوف المستثمرين وارتفاع أسعار النفط بفعل تهديد العاصفة وتوترات الشرق الأوسط حريق وانفجارات توقف مصفاة كاردون الفنزويلية وإجلاء العاملين دون وقوع إصابات أو أضرار جسيمة غوغل تقلص الوصول المجاني إلى نماذج جيميني وتفرض قيوداً جديدة على المستخدمين والمشتركين بدءاً من 9 أكتوبر إخلاء مطار عدن ونقل طائرتين إلى مناطق آمنة عقب هجوم حوثي بالصواريخ والطائرات المسيرة وتعليق الرحلات الجوية وفاة نجمة هوليوود إيفا ماري سانت عن 102 عام
أخر الأخبار

فنزويلا ــ الكاريبي... واستراتيجية البحار السبعة

المغرب اليوم -

فنزويلا ــ الكاريبي واستراتيجية البحار السبعة

إميل أمين
بقلم : إميل أمين

يحتاج ما جرى في فنزويلا خلال الأيام القليلة الماضية إلى متسع من الوقت لفهم أبعاد المشهد، والذي لن يخرج غالباً، عن كونه نوعاً من الانقلاب الناعم، تمت فيه التضحية بالرئيس نيكولاس مادورو بصورة أو بأخرى.

غير أنه بات في حكم المؤكد أن الولايات المتحدة ماضية قدماً في طريق عهد جيوسياسي جديد، يتجاوز فنزويلا، لينتشر في أرجاء الكاريبي كافة أول الأمر، وحول العالم تالياً لضمان النفوذ الأميركي الذي يسعى لتحقيق نوع من الإمبريالية المتوارية في مشاهد انعزالية مغشوشة، ربما حاولت استراتيجية الأمن القومي الأميركية الأخيرة، تسويقها للعالم.

فنزويلا حكماً لن تكون الأولى والأخيرة ضمن مغامرات الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ولعل المؤتمر الصحافي الذي عُقد السبت الماضي، بحضور ترمب ووزير الخارجية ماركو روبيو ووزير الحرب بيت هيغسيث، يشي بأن كوبا محطة قادمة، وكولومبيا ستنال نصيبها من الفوضى غير الخلاقة.

في هذا السياق، تبدو الحاجة الماسة إلى حضور البحرية الأميركية، وهي التي حاصرت فنزويلا منذ شهرين؛ كي تكتمل لعبة الشطرنج الإدراكية في أميركا اللاتينية.

نهار الاثنين الثاني والعشرين من ديسمبر (كانون الأول) الماضي، أعلن الرئيس ترمب عن توجه بلاده لبناء سفن حربية حديثة من فئة «يو إس ديفاينت»، ستكون الأسرع والأكبر والأقوى، بمائة مرة من أي سفينة حربية تم بناؤها على الإطلاق.

الأسطول البحري الأميركي الجديد، يسميه ترمب «الأسطول الذهبي»، وسفنه ستحمل صواريخ كروز نووية، وهي المرة الأولى التي يتم فيها تسليح سفن سطحية بمثل هذه الأسلحة منذ الحرب الباردة.

المخطط الترمبي، يقضي بالبدء سريعاً في بناء ما لا يقل عن 25 سفينة حربية من هذه النوعية، ودعا إلى وضع جدول زمني طموح لتسلمها في غضون سنتين ونصف السنة.

يحاجج سيد البيت الأبيض بأن مقدرات الولايات المتحدة البحرية تتراجع، في حين تتعاظم قدرات الصين واليابان وكوريا الجنوبية البحرية؛ ما يمكن أن يشكل طعنة نافذة للانتشار الأميركي المعولم.

يبدو جلياً، أنه على الرغم من سباق الفضاء السائر والدائر بأسرع ما يمكن بين القوى القطبية الكبرى، روسيا وأميركا والصين، فإن البحار ومن يمخر عبابها بقوة، ستكون له الكلمة العليا إلى وقت بعيد.

لعبت البحرية الأميركية دوراً بالغ الأهمية في ترفيع قدر الولايات المتحدة، إلى المرتبة الأولى في حاضرات أيامنا، ضمن القوى البحرية المعاصرة، كما أنها تعدّ واحدة من أقوى قوات البحرية عبر التاريخ، من اليونانية إلى الفارسية، مروراً بالصينية ثم البريطانية.

كتبت البحرية الأميركية تاريخاً بمداد من الذهب في المحيط الهادئ، حيث كان لزاماً عليها أن تواجه المكاسب التي حققتها اليابان من الفلبين إلى جزر سليمان. وفي المحيط الأطلسي، كانت البحرية الأميركية مسؤولة عن التخفيف من تهديد الغواصات الألمانية، وإجراء غزوات لشمال أفريقيا وإيطاليا وفرنسا.

هل اليوم تبدو الولايات المتحدة في حاجة إلى مراجعة أوراق هذه القوة البحرية، في ضوء أكثر من تحدٍ، يبدأ من عند إدراك ظهور تقنيات عسكرية حديثة تجعل الكثير من ركائز أسلحة البحرية الأميركية معطلاً في طريق حروب أميركا الجديدة؟

مؤخراً، بعث الجنرال جون فيراري، الخبير العسكري الأميركي البارز، رسالة إلى رئيس العمليات البحرية الأميركية الجديد، ناصحاً إياه بالتحول إلى «استراتيجية البحار السبعة في آن واحد».

المصطلح مجازي ويطلق على جميع بحار العالم المعروفة، وقد وُجد منذ القدم، وأقدم ظهور معروف له كان قبل الميلاد نحو عام 2300 قبل الميلاد، ثم تبناه الإغريق واستخدموه بكثرة.

تفيد هذه الاستراتيجية بالتحول من فكرة أسطول أميركي ضخم مؤلف من 355 سفينة، وحاملات طائرات، يمكن للصينيين إغراق أفضلها بصاروخ فرط صوتي، إلى قوة بحرية ثعلبية رشيقة الحركة، قادرة على السيطرة على البحار السبعة جميعها في آن واحد، من خلال أعداد كبيرة من القطع البحرية الذاتية التشغيل، الصغيرة الحجم، ذات شبكة متصلة بالأقمار الاصطناعية، الزهيدة التكلفة مقارنة بالمليارات المطلوبة لصناعات السفن التقليدية، السريعة الإنتاج، توفر القوة والمرونة والقدرة القتالية على مجابهة ومواجهة أحلام الصين القائمة والقادمة بنوع خاص.

حسب هذه الاستراتيجية، لا تحتاج أميركا إلى أسطول «الحرب القصيرة الواحدة»، الذي تصورته إدارة بايدن، بل إلى أسطول أكثر عدداً وانتشاراً، قادر على السيطرة الكاملة على ساحات المعارك في البحار والمحيطات المحيطة بالقارات الست؛ تحقيقاً لمنطلقات حكم إدارة ترمب «السلام من خلال القوة».

القصة إذن ليست فنزويلا ولا الكاريبي، بل إعادة تموضع في النصف الغربي من العالم، وإعادة ترتيب الأوراق البحرية بنوع خاص للعودة من جديد إلى بقية المسكونة.

الخلاصة... اليانكي البحري لا يضيع.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فنزويلا ــ الكاريبي واستراتيجية البحار السبعة فنزويلا ــ الكاريبي واستراتيجية البحار السبعة



GMT 11:50 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الانقياد نحو النقيض

GMT 11:49 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

لسان «القاعدة»: لدينا أكثر من «همام»

GMT 11:47 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الاحتجاجات المتكررة

GMT 11:45 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

( يا غلام أعطه 100 ألف درهم..)!

GMT 11:44 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

حتى في السياحة نفشل وينجحون

GMT 11:41 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

رفع راية الدين فوق الصواريخ

GMT 11:40 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الإعلام بين مطرقة السبق وسندان الحقائق

GMT 11:38 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

هل الإنسان عمره ٦٠٠٠ سنة؟

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 07:03 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً
المغرب اليوم - الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً

GMT 05:18 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان
المغرب اليوم - لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان

GMT 07:39 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026
المغرب اليوم - ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026

GMT 19:56 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

مصدر مصري ينفي صفقة غاز جديدة مع إسرائيل

GMT 20:49 2022 الأربعاء ,13 تموز / يوليو

سُّلطان عمان يصل إلى ألمانيا في زيارة رسمية

GMT 18:37 2024 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

شكاية فنية موضوعها الإقصاء والتهميش

GMT 14:15 2021 الثلاثاء ,01 حزيران / يونيو

ديوان شعري أمازيغي يدعم مرضى السرطان الفقراء

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 14:02 2026 الإثنين ,27 تموز / يوليو

طريقة الحصول على أفضل سرعة شحن لهواتف أندرويد

GMT 03:53 2021 الأحد ,10 تشرين الأول / أكتوبر

ولاية كيرالا الهندية وجهة مناسبة لقضاء شهر العسل
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib