ميرتس بين مطرقة بوتين وسندان ترمب
وفاة نصر إبراهيم نجم الزمالك ومنتخب مصر وأحد أبرز نجوم الجيل الذهبي في الثمانينيات شرطة جدة تتعامل مع مشاجرة جماعية ورشق منظم بالطعام عقب نهائي السعودية والإمارات في خليجي 27 تصعيد دبلوماسي بين إيران وفرنسا بعد تبادل استدعاء السفراء بسبب احتجاجات الطلاب في باريس وفاة مغربية في اعتداء حوثي بالسعودية الداخلية السورية تجري تغييرات محدودة في المواقع القيادية الأمنية ضمن ترتيبات إدارية وتنظيمية جديدة لتعزيز كفاءة العمل الأمني فرنسا تعتقل شقيقين للاشتباه في إدارة منصة لبيع محتوى حميمي مسروق من أكثر من 17 ألف امرأة وفتاة تصعيد إسرائيلي في جنوب لبنان بقصف مدفعي كثيف وتحليق مسيّرات يستهدف عدة بلدات بينها ياطر وكفرتبنيت والمنصوري قوات الاحتلال الإسرائيلي تُغلق مداخل بلدة بيت أمر ويعزل البلدة بالكامل ويحتجز 7 عمال في بيت لحم أرسنال يعلن تجديد عقد المدرب ميكيل أرتيتا حتى عام 2030 رسميًا إيقاف توندا إيكرت مدرب ساوثهامبتون 6 أسابيع بسبب التجسس
أخر الأخبار

ميرتس... بين مطرقة بوتين وسندان ترمب

المغرب اليوم -

ميرتس بين مطرقة بوتين وسندان ترمب

إميل أمين
بقلم - إميل أمين

هل تبدو ألمانيا دولة في أزمة في الآونة الأخيرة؟ وهل سيقدّر لمستشارها الجديد، فريدريش ميرتس، زعيم حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي، أن يخرج بها من عمق الهوة التي تعيشها، ويكتب تاريخاً جديداً لبلاده، ليدخل بها في دائرة القوى الأوروبية والعالمية صانعة القرار ومصدرة الأفكار، كما كانت في النصف الأول من القرن العشرين؟

تساؤل لا يبدو الجواب عليه يسيراً، لا سيما أن تصريحات ميرتس خلال حملته الانتخابية، وبعدها، تشي بأن الرجل يعاني من تمزق داخلي وخارجي، ما بين صعود التيارات اليمينية ذات الميول الفاشية، والمتمثلة في حزب البديل من أجل ألمانيا، وما بين خارجي يتجلى في حبلين مشدودين ما بين مطرقة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في الشرق، وسندان الرئيس الأميركي دونالد ترمب في الغرب.

تنظر ألمانيا اليوم إلى روسيا بوصفها تهديداً حقيقيّاً قائماً وقادماً، ذاك أن بلاده وإن تريثت في بدايات الأزمة، إلا أن الأمر انتهى بها إلى تقديم أكبر قدر من المساعدات لكييف، وبأكبر قدر من بقية جيرانها الأوروبيين الأمر الذي يضعها أمام نوعين من المخاوف:

أولاً: حجم المعدات العسكرية التي أرسلتها إلى أوكرانيا، ناهيك عما تم الكشف عنه من مخططات استخباراتية تتعلق بقصف الجيش الألماني لمنطقة شبه جزيرة القرم بصواريخ متقدمة، وهذه جميعها دفعت عدداً من الجنود الألمان إلى التصريح بأن زمان العودة إلى ألمانيا قد حان مرة أخرى، في تكرار لما جرت به المقادير خلال الحرب العالمية الثانية.

ثانياً: يبدو أن حزب البديل من أجل ألمانيا، غير راضٍ عن هذا الدعم العسكري الألماني لأوكرانيا، وقد شنت كوادره تحت شعار «ألمانيا أولاً» حملة دعائية لإجبار برلين على الانسحاب من كييف، وإعادة العلاقات مع روسيا، وهي استراتيجية لا تختلف كثيراً عن استراتيجية ترمب، ما حرص الحزب على الإشارة إليه، كما أن لقاء نائب ترمب، جيه دي فانس، مؤخراً مع زعيم حزب البديل، أعطى انطباعاً عن الانقسام السياسي الألماني الداخلي.

على أن الخوف الأكبر والأكثر هولاً الذي يمكن أن يواجهه ميرتس، موصول باستمرار الحرب الروسية - الأوكرانية، واستمرار الدعم الأوروبي، برأس حربة ألمانية لأوكرانيا، ما يمكن أن يدفع سيد الكرملين، وفي لحظة من سخونة الرؤوس، إلى ضرب بريطانيا أو فرنسا أو ألمانيا عينها بصواريخ بعيدة المدى، سواء كانت تقليدية، أو نووية تكتيكية، وقد يصل الأمر إلى الصواريخ الاستراتيجية النووية.

هل العلاقات الألمانية - الأميركية، أفضل حالاً من نظيرتها مع روسيا؟

أكثر من مرة قبل الانتخابات وأثناءها وبعدها، يعلن ميرتس عن أن «الولايات المتحدة غير مبالية بمصير القارة الأوروبية، وتساءل مراراً عن مصير حلف الأطلسي».

بدت هذه النبرة من ميرتس، المعروف بأنه من أشد المؤيدين للتعاون الأطلسي، غير متخيلة، ذلك أن ألمانيا هي الحليف الموثوق لأميركا، وعلى أرضها يقبع نحو 35 ألف جندي أميركي، وقد لعبت «قوات العم سام» دوراً تقدمياً في مواجهة الاتحاد السوفياتي في زمن الحرب الباردة.

في هذا الإطار من الواضح أن ميرتس يعاني من شكوك كبيرة تتصل بإمكانية قيام إدارة الرئيس ترمب بسحب جنودها من ألمانيا، لا سيما إذا توصل إلى اتفاقات جديدة مع بوتين، وهو أمر وارد بقوة، مع مسيرة الرياض التصالحية بين موسكو وواشنطن.

الأمر الآخر الذي يقلق المستشار المقبل، ميرتس، خاص بالمظلة النووية الأميركية، تلك التي قدمت الحماية اللازمة للألمان طوال أربعة عقود تقريباً من المواجهة مع «حلف وارسو»، وهل سيستيقظ شعبه ذات نهار ليجد نفسه من غير غطاء، في مواجهة تغيرات العقيدة النووية الروسية، حيث باتت قريباً جداً مواجهات الشتاء النووي، إذا تمادى نظام الرئيس فولوديمير زيلينسكي في قصف الأعيان والأهداف الاستراتيجية الروسية.

يصرح ميرتس بأن أولويته المطلقة الآن هي تعزيز أمن أوروبا، وفي أسرع وقت ممكن حتى تتمكن قارة التنوير من تحقيق ما يسميه «الاستقلال الحقيقي عن الولايات المتحدة».

غير أن هذا الحديث يحتاج إلى إجماع أوروبي، وهو أمر مشكوك فيه، ذلك أنه من الصعوبة بمكان فك ارتباط المملكة المتحدة وفرنسا والعديد من دول «حلف الناتو»، وبعضها صاعد في سماوات القوة مثل بولندا، بالولايات المتحدة العائدة من جديد إلى سماء القطبية المنفردة.

عطفاً على ذلك يواجه ميرتس في واقع الأمر تحديات جسيمة، من بينها الركود الاقتصادي، وقد كانت بلاده قاطرة أوروبا طوال الثمانينات والتسعينات من القرن الماضي وحتى الألفية الجديدة، وهذا أمر يؤثر على رغباته في إحياء تيار العسكرة الألمانية من جديد.

هل سينجح ميرتس في لمّ الشمل الأوروبي لمواجهة تحديات المطرقة والسندان وبتوافق ألماني داخلي؟

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ميرتس بين مطرقة بوتين وسندان ترمب ميرتس بين مطرقة بوتين وسندان ترمب



GMT 20:24 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

عن ربيع جديد للروح الإنسانية

GMT 20:20 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

لو خسر لولا دي سيلفا

GMT 20:18 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

كلمة سر أكتوبر

GMT 20:16 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التفكير في الحرب الأبدية

GMT 11:50 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الانقياد نحو النقيض

GMT 11:49 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

لسان «القاعدة»: لدينا أكثر من «همام»

GMT 11:47 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الاحتجاجات المتكررة

GMT 11:45 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

( يا غلام أعطه 100 ألف درهم..)!

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 07:03 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً
المغرب اليوم - الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً

GMT 19:44 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

موقع لقوة يونيفيل الأممية في جنوب لبنان يتعرض لإطلاق نار
المغرب اليوم - موقع لقوة يونيفيل الأممية في جنوب لبنان يتعرض لإطلاق نار

GMT 05:18 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان
المغرب اليوم - لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان

GMT 07:39 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026
المغرب اليوم - ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026

GMT 19:56 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

مصدر مصري ينفي صفقة غاز جديدة مع إسرائيل

GMT 20:49 2022 الأربعاء ,13 تموز / يوليو

سُّلطان عمان يصل إلى ألمانيا في زيارة رسمية

GMT 18:37 2024 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

شكاية فنية موضوعها الإقصاء والتهميش

GMT 14:15 2021 الثلاثاء ,01 حزيران / يونيو

ديوان شعري أمازيغي يدعم مرضى السرطان الفقراء

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 14:02 2026 الإثنين ,27 تموز / يوليو

طريقة الحصول على أفضل سرعة شحن لهواتف أندرويد

GMT 03:53 2021 الأحد ,10 تشرين الأول / أكتوبر

ولاية كيرالا الهندية وجهة مناسبة لقضاء شهر العسل
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib