أميركا واستحقاقات العهد الذهبي
وفاة نصر إبراهيم نجم الزمالك ومنتخب مصر وأحد أبرز نجوم الجيل الذهبي في الثمانينيات شرطة جدة تتعامل مع مشاجرة جماعية ورشق منظم بالطعام عقب نهائي السعودية والإمارات في خليجي 27 تصعيد دبلوماسي بين إيران وفرنسا بعد تبادل استدعاء السفراء بسبب احتجاجات الطلاب في باريس وفاة مغربية في اعتداء حوثي بالسعودية الداخلية السورية تجري تغييرات محدودة في المواقع القيادية الأمنية ضمن ترتيبات إدارية وتنظيمية جديدة لتعزيز كفاءة العمل الأمني فرنسا تعتقل شقيقين للاشتباه في إدارة منصة لبيع محتوى حميمي مسروق من أكثر من 17 ألف امرأة وفتاة تصعيد إسرائيلي في جنوب لبنان بقصف مدفعي كثيف وتحليق مسيّرات يستهدف عدة بلدات بينها ياطر وكفرتبنيت والمنصوري قوات الاحتلال الإسرائيلي تُغلق مداخل بلدة بيت أمر ويعزل البلدة بالكامل ويحتجز 7 عمال في بيت لحم أرسنال يعلن تجديد عقد المدرب ميكيل أرتيتا حتى عام 2030 رسميًا إيقاف توندا إيكرت مدرب ساوثهامبتون 6 أسابيع بسبب التجسس
أخر الأخبار

أميركا... واستحقاقات العهد الذهبي

المغرب اليوم -

أميركا واستحقاقات العهد الذهبي

إميل أمين
بقلم - إميل أمين

في موسوعته الشهيرة «التأريخ الشعبي للولايات المتحدة» للمؤرخ الأميركي الكبير هوارد زين، يطالعنا بأن الدبلوماسي جون لويس أوسوليفان (1813 - 1895)، هو مَن اصطك تعبير «القدر الواضح (Manifest Destiny)»، الذي يعني أن الولايات المتحدة الأميركية، ليس لديها أي خيار في قيادة العالم نحو المدنية والفضيلة، بل هو قدرها الذي ليس بوسعها أن تفرَّ منه.

عبر خطاب تنصيبه، تذكَّر الأميركيون هذا المفهوم ظهيرة الاثنين الماضي، حين توقَّف الرئيس دونالد ترمب مرات عدة أمام «أميركا الاستثنائية»، التي لا بد لها من أن تعود وتشرق على العالم من جديد، عبر ما أسماه «العصر الذهبي»، القافز على النخب الحكومية الأميركية السابقة، التي وصفها بـ«الفاسدة والراديكالية».

بدا حديث ترمب كخطاب انتصار لجنرال في روما القديمة، على حد تعبير جنيفر ميرسكا، الخبيرة في الخطابة السياسية، وربما لم يتبقَّ من الظاهر في منتصف ذلك النهار، سوى غرس العلم الأميركي، ودخول واشنطن العاصمة كبطل فاتح.

يحتاج خطاب التنصيب الثاني، إلى قراءات متعددة، غير أنه يحق لترمب أن يفاخر ويجاهر بنصره، ذلك أنه وفي المدى الزمني المنظور، لم يتمكَّن مرشح رئاسي خلال العقود القليلة الماضية من استقطاب حشود، مثل تلك التي استقطبها ترمب، ما حقق له نصراً جامحاً، إن جاز التعبير.

هل كانت الأوبامية وخطابها السبب الرئيس في تدهور جزء كبير من أوضاع الداخل الأميركي؛ ما برر للجماهير السعي وراء ترمب وزخمه على النحو الذي عدّه تفويضاً لتصويب المسار والمسيرة معاً؟

نجح ترمب بالفعل في تقديم نفسه مخلِّصاً منقذاً فريداً لملايين من الأميركيين، ما مكَّنه من الفوز حتى بالولايات السبع الأميركية المتأرجحة، غير أن علامة الاستفهام التي ستحتاج إلى وقت لتقديم جواب عنها، هل يبرر ذلك الفوز العظيم تلك اللهجة الإمبراطورية الترمبية، وخطاب التثوير والتغيير، في محاولة لوقف الانحدار الأميركي؟

الذين قرأوا تيم أوبراين كاتب سيرة ترمب، يدركون أن حاجة سيد البيت الأبيض الجديد إلى الاهتمام، لا يمكن إشباعها إلى الأبد، وكذا حاجته إلى تأكيد الذات.

في سن الثامنة والسبعين وبعد جهاد سياسي طويل؛ صولات وجولات، محاكمات واتهامات، وعبر محاولتَي اغتيال، لا نغالي إن قلنا إن خطاب التنصيب الثاني، جاء مطابقاً لخطاب «المذبحة الأميركية»، أي خطاب تنصيبه الأول، بل أكثر غضباً، إلى درجة أن بعضاً من كبار المحللين السياسيين الأميركيين، قالوا إنه كان قريباً وشديد الشبه بمذكرات الاعتقال، بل كاد ينطق بأن الذين أخطأوا في حق الشعب الأميركي، سوف يُلقى بهم في الجحيم.

والشاهد أنه إذا كان ترمب قد نجح بالفعل في التسويق لمحاولة اغتياله بوصفها إشارةً من السماء، فقد عاود من جديد الغزل على أوتار أميركا المغرقة في الهوى الديني، ما يجعل العقول تتساءل عن الحدود الفاصلة بين ما هو ديني وما هو دنيوي، وحال ما إذا كانت الولايات المتحدة عائدة إلى أزمنة البيوريتانيين مرة جديدة.

لم يوفر ترمب في كلمته الجزء المتمم والمكمل من الاستثنائية الأميركية، ذاك الموصول بفكرة المدينة فوق جبل «City Upon the Hill»، التي تعود إلى منتصف القرن السابع عشر، واصطكها جون وينثروب Winthrop (1587 -1649) المحامي واللاهوتي الإنجليزي، الذي قاد أول موجة كبرى من المهاجرين من إنجلترا إلى أميركا، وإحدى الشخصيات الرائدة في تأسيس مستعمرة خليج ماساتشوستس عام 1630.

الفوقية هنا عبَّر عنها ترمب من خلال التأكيد على قوة الجيش الأميركي الفائقة، التي لا تضاهيها قوة فوق الكرة الأرضية.

غير أن المثير في خطاب ترمب هذه المرة، هو تأكيده أن مهمة الجيش الأميركي تتعلق بهزيمة أعداء أميركا فقط، وقوة أميركا الحقيقية ستُقاس بالحروب التي ستنهيها، لا التي ستشتبك فيها، وهو تغيير نوعي وكمي يشي برغبة الرجل في أن يصبح صانعاً للسلام.

من الواضح للغاية أن معارك ترمب المقبلة ليست خارج الأراضي الأميركية، بل غالب الظن أنها داخلها، حيث الهجرة والمهاجرين، الطاقة والمناخ، الأسعار والتضخم، وتعزيز مستوى المعيشة للأميركيين، عطفاً على مشارعته ومنازعته لحالة الانحلال الأخلاقي المتمثلة في التحول الجنسي وما لف لفه مما لم يألفه المتطهرون من المستعمرين الأوروبيين الأوائل لأراضي الهنود الحمر.

هل صدق جو بايدن في خطاب الوداع حين حذَّر من «المجمع الصناعي التقني»، الذي بات اليوم مكافئاً موضوعياً للمجمع الصناعي العسكري الأميركي، الذي كان حذَّر منه آزنهاور في خطاب الوداع عام 1961؟

نظرة سريعة على الحضور من رجال الثروة والسلطة، وفي مقدمهم إيلون ماسك ومارك زوكربيرغ وجيف بيزوس، ناهيك عن رجالات «غوغل» و«أبل»، تقطع بأن الأوليغارشية الأميركية في الطريق.

هل 20 يناير (كانون الثاني) الحالي هو يوم التحرر الأميركي الجديد كما وعد ترمب؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أميركا واستحقاقات العهد الذهبي أميركا واستحقاقات العهد الذهبي



GMT 20:20 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

لو خسر لولا دي سيلفا

GMT 20:18 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

كلمة سر أكتوبر

GMT 20:16 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التفكير في الحرب الأبدية

GMT 11:50 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الانقياد نحو النقيض

GMT 11:49 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

لسان «القاعدة»: لدينا أكثر من «همام»

GMT 11:47 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الاحتجاجات المتكررة

GMT 11:45 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

( يا غلام أعطه 100 ألف درهم..)!

GMT 11:44 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

حتى في السياحة نفشل وينجحون

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 07:03 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً
المغرب اليوم - الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً

GMT 19:44 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

موقع لقوة يونيفيل الأممية في جنوب لبنان يتعرض لإطلاق نار
المغرب اليوم - موقع لقوة يونيفيل الأممية في جنوب لبنان يتعرض لإطلاق نار

GMT 05:18 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان
المغرب اليوم - لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان

GMT 07:39 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026
المغرب اليوم - ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026

GMT 19:56 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

مصدر مصري ينفي صفقة غاز جديدة مع إسرائيل

GMT 20:49 2022 الأربعاء ,13 تموز / يوليو

سُّلطان عمان يصل إلى ألمانيا في زيارة رسمية

GMT 18:37 2024 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

شكاية فنية موضوعها الإقصاء والتهميش

GMT 14:15 2021 الثلاثاء ,01 حزيران / يونيو

ديوان شعري أمازيغي يدعم مرضى السرطان الفقراء

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 14:02 2026 الإثنين ,27 تموز / يوليو

طريقة الحصول على أفضل سرعة شحن لهواتف أندرويد

GMT 03:53 2021 الأحد ,10 تشرين الأول / أكتوبر

ولاية كيرالا الهندية وجهة مناسبة لقضاء شهر العسل
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib