إيران الدولة لا أمَّا توابعها فنعم

إيران الدولة: لا... أمَّا توابعها فنعم!

المغرب اليوم -

إيران الدولة لا أمَّا توابعها فنعم

مشاري الذايدي
بقلم - مشاري الذايدي

في وقت متزامن، نجد السردية الإيرانية للوضع الراهن، تنبثُّ على كل ألسنة محورها، في تناغمٍ مثير، من حسن نصر الله في ضاحية بيروت إلى عبد الملك الحوثي في صعدة اليمن، وخلاصة السردية هذه:

نحن لسنا على عجلة من أمرنا بشأن الردّ على الهجمات الإسرائيلية والاغتيالات لقادتنا، بل نريد الاستفادة من إبقاء «العدو» خصوصاً نتنياهو وأعضاء حكومته، على نار الترقّب والقلق. نحن عقلاء، حكماء، ولدينا صبرٌ عميق، نحن نمارس أسلوب: «يواش يواش»، أي الأناة والرويّة.

قالها نصر الله بلهجة لبنانية ممزوجة بفصحى، وقالها الحوثي بلهجة صنعانية ممزوجة بالفصحى. لكن ماذا عن النبع نفسه، الذي ينهل منه حوثي اليمن ونصر لبنان؟

بعثة إيران الدائمة لدى الأمم المتحدة ذكرت: «أولويتنا هي التوصل إلى وقف إطلاق نار دائم في غزة. وأي اتفاق توافق عليه حماس سنعترف به أيضاً». لكنها أكدت أيضاً أن ردودها ضد إسرائيل «أمر غير مرتبط بتاتاً بوقف إطلاق النار في غزة».

ورداً على تقارير زعمت تبادل رسائل وتحذيرات بين واشنطن وطهران، قالت الممثلية الإيرانية: «كانت هناك دائماً قنوات رسمية مباشرة ووسيطة لنقل الرسائل بين إيران والولايات المتحدة، ويفضل الطرفان أن تظل التفاصيل غير معلنة».

قبل أيام قليلة أصدرت الولايات المتحدة وقطر ومصر، التي تتوسّط بين إسرائيل وحركة «حماس»، بياناً حضّت فيه على استئناف محادثات للتوصل لوقف إطلاق النار في قطاع غزة في 15 أغسطس (آب) في الدوحة أو القاهرة ووافقت إسرائيل، الجمعة، على استئناف هذه المفاوضات.

إذن لدينا تمييز بين نوعين من إيران هنا، إيران الميليشيات وخطاب المقاومة وتخوين الآخرين، وإيران الدولة والمصالح والدبلوماسية والنظام، وهذه لها لغة خاصة وحسابات خاصة، فهم لديهم قنوات اتصال مع أميركا ومفاوضات، لن يكشفوا عنها، كما قالت البعثة الإيرانية.

بل إن حسن نصر الله قالها صراحة في خطبته التي ألقاها بمناسبة مرور أسبوع على اغتيال رفيقه فؤاد شكر، بقلب الضاحية، إن «حزب الله»، وبقية المحور (يقصد الحوثي اليمني والحشد العراقي) يقرّون بأن إيران الدولة، ليست ملزمةً خوضَ حرب مفتوحة مع إسرائيل، ولا أحد يرغمها على ذلك، فنحن نقوم بالعمليات، ونبعد إيران عن المخاطرة بمصير الدولة والنظام!

الغريب أنك تجد من بعض أنصار إيران- من غير جماعاتها الشيعية - بل من الجماعات السنية «الجهادية» مثل القاعدة، من يردّد هذه اللغة نفسها، وتحصين النظام الإيراني من خوض الحرب مع إسرائيل، وتحصينها أيضاً من تهمة «الخيانة» كما يتهمون الآخرين.

أي إشادة بعقلانية إيران النظام والدولة، في عزّ سخونة الهجمات الإسرائيلية عليهم، بل وفي عز المجازر الإسرائيلية القبيحة التي وقعت، وتقع يومياً على الأبرياء في غزة!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إيران الدولة لا أمَّا توابعها فنعم إيران الدولة لا أمَّا توابعها فنعم



GMT 09:33 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

على حافة الهاوية!

GMT 09:30 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

خطاب إلى رئيس الوزراء!

GMT 09:28 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

زيارة إلى كوكب الصين

GMT 09:26 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

«ترمومتر» اسمه المرأة في «برلين»

GMT 09:23 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

الإعلام الغائب

GMT 09:16 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

داخلين على لجنة

GMT 09:12 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

العالم جُنّ.. التكنولوجيا دمرت الأخلاق

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت -المغرب اليوم

GMT 06:20 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026
المغرب اليوم - صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026

GMT 11:19 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
المغرب اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 11:30 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
المغرب اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 14:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

وول ستريت جورنال تراجع إيران يفاقم عزلة إسرائيل
المغرب اليوم - وول ستريت جورنال تراجع إيران يفاقم عزلة إسرائيل

GMT 11:01 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

عنصران في المياه قد يصنعان فرقاً في صحة العضلات
المغرب اليوم - عنصران في المياه قد يصنعان فرقاً في صحة العضلات

GMT 12:21 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

يسرا تكشف رأيها في خوض محمد سامي تجربة التمثيل
المغرب اليوم - يسرا تكشف رأيها في خوض محمد سامي تجربة التمثيل

GMT 18:41 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

لا تتورط في مشاكل الآخرين ولا تجازف

GMT 06:14 2020 السبت ,12 كانون الأول / ديسمبر

سعر الذهب في المغرب اليوم السبت 12 كانون أول/ديسمبر 2020

GMT 12:11 2022 الأحد ,06 شباط / فبراير

أفكار متنوعة لتصميم كوشة الأفراح

GMT 08:29 2019 السبت ,09 شباط / فبراير

«أمريكية دبي» تشارك في مؤتمر هارفارد

GMT 12:26 2014 الأربعاء ,19 آذار/ مارس

إيميليا كلارك تتألق في احتفال عرض "Game of Thrones"

GMT 04:31 2017 الأربعاء ,20 كانون الأول / ديسمبر

أحدث ديكورات الأسقف الحديثة والعصرية في 2018

GMT 10:36 2015 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

ملعب الأمير مولاي الحسن يحتضن قمة "الرجاء" و"الجيش"

GMT 16:36 2019 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

افضل وجهات مثالية لقضاء شهر العسل

GMT 06:56 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر مناسب لتحديد الأهداف والأولويات

GMT 06:47 2019 الأربعاء ,03 إبريل / نيسان

بُرجك سيُحدد وجهتك المفضلة للسفر خلال 2019

GMT 14:34 2018 الإثنين ,17 كانون الأول / ديسمبر

وفاة سيدة صدمتها سيارة ضواحي مدينة برشيد

GMT 08:25 2018 الخميس ,22 شباط / فبراير

العثور على جثة فتاة داخل شقة في حي جليز

GMT 20:55 2016 الأربعاء ,02 آذار/ مارس

هل تكتفي الزوجات بكلمة آسف حبيبتي

GMT 03:20 2020 الأحد ,03 أيار / مايو

إصابة أول وزير عربي بـ فيروس كورونا

GMT 21:34 2018 الخميس ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

طريقة عمل فطائر البريوش

GMT 17:19 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

سعد الدين العثماني سيحل قريبًا في وجدة

GMT 22:57 2016 السبت ,20 شباط / فبراير

4 تمارين مجمعة لتقوية عضلات الذراعين

GMT 15:09 2023 الثلاثاء ,24 كانون الثاني / يناير

أسعار النفط في المنطقة الحمراء

GMT 20:58 2023 الخميس ,12 كانون الثاني / يناير

المؤشر نيكي الياباني يفتح مرتفعا 0.30%
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib