أمواج ترمب بين مَدٍّ وجَزْر

أمواج ترمب بين مَدٍّ وجَزْر

المغرب اليوم -

أمواج ترمب بين مَدٍّ وجَزْر

مشاري الذايدي
بقلم : مشاري الذايدي

وصل الرئيس الأميركي الاستثنائي دونالد ترمب لموقع الرئاسة، من جديد، على رأس موجة، بل أمواجٍ، شعبية اجتماعية سياسية جارفة غير مسبوقة، ولكن مثلما أن للموج مَدَّهُ، فله جَزْرهُ، فمتى تحين لحظة الجَزْر الترمبي؟!

في نبْرةٍ نادرة طلبَ ترمب من الجمهوريين حشد الصفوف للفوز بالانتخابات النصفية المُقبلة، في انتخابات تجديد مجلس النواب وثلث مجلس الشيوخ، في بداية نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

هل هذا الطلبُ من باب رفع الروح التضامنية و«شدّ الوتر»، كما يقول القاموس اللبناني السياسي الحافل بالمصطلحات الإبداعية، أو هو تعبيرٌ صادق عميق عن خوفٍ وقلقٍ يستولي على شعور ولا شعور ترمب تجاه شعبية سياساته وقراراته؟!

على ذكر الشعبية، فقد أظهر آخر بيانات استطلاعات الرأي أن نسبة التأييد العام لأداء ترمب قفزت إلى 42 في المائة، وهي النسبة العليا له منذ أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، مُسجّلة ارتفاعاً عن نسبة الـ39 في المائة التي استقر عليها في نهاية عام 2025.

نسبة التأييد العالية ترتبط برضا القاعدة الترمبية عن ملفات أخرى مثل الهجرة والترحيل، في حين تتراوح نسبة تأييدهم المباشرة للعملية العسكرية في فنزويلا والتعامل مع ملفها، بين 76 في المائة و82 في المائة، وهي لا تزال تعكس إجماعاً شبه كلي داخل الحزب الجمهوري. لكن في قراءة أخرى أظهر الاستطلاع انقساماً حادّاً في الشارع الأميركي بصفة عامة؛ إذ يوافق نحو ثلث الأميركيين فقط (33 في المائة) على العملية العسكرية، في حين يعارضها 34 في المائة، ولا يزال 32 في المائة في حالة عدم يقين. تظلُّ هذه الأرقام حسب بعض المصادر التي قد يُقال فيها ما يُقال عن حيادها.

عملية كاراكاس، واختطاف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته من داخل قصره الرئاسي، ووضع اليد على النفط الفنزويلي، ثم عرض الرئيس «الأسير» أمام الملأ في الشوارع الأميركية... زادت من شعبية الرئيس الأميركي ترمب أمام قاعدته اليمينية، وجمهور «ماغا» الذي هو روح هذه القاعدة، بوصف ما جرى تعبيراً عن الحزم والقوة الأميركية. لكنها زادت من غضب الجمهور الآخر ونخبته السياسية والإعلامية ضد هذه «البلطجة»، وتشويه صورة أميركا أمام العالم، وانتهاك أصول القوانين الدولية.

أول اختبار لهذه الشعبية سيكون في الانتخابات النصفية المقبلة للكونغرس الأميركي، فهل ستكون بداية انحسار الموجة الترمبية في هذا التوقيت، أو سنكون أمام زخمٍ جديد لهذه الأمواج، أو لا هذا ولا ذاك، وإنما مجرد موعد انتخابي داخلي، أو «معركة» ضمن حرب أكبر، وليست هي الحرب نفسها؟!

في كل حال، فإن هذه الأمواج الترمبية هي «ظاهرة» عالمية؛ ثقافية وسياسية وإعلامية و«تربوية»... وليست مجرد حالة أميركية داخلية عابرة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أمواج ترمب بين مَدٍّ وجَزْر أمواج ترمب بين مَدٍّ وجَزْر



GMT 17:27 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

تفاءلوا خيرًا أيها المحبطون !

GMT 11:45 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

غبار الجليد

GMT 11:44 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

الخوارزمي مُستاء جداً!

GMT 11:42 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

السنغال و«داحس والغبراء»

GMT 11:40 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

«لو فيغارو»: كيف تسهم الصحف في صياغة التاريخ

GMT 11:39 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

مجلس التعاون الخليجي واستقراره ونجاحه

GMT 11:37 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

تجارة في السياسة !

GMT 11:35 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

جنينة الحيوان

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 15:20 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

التدخين في سن مبكرة يسرّع الإصابة بالاكتئاب
المغرب اليوم - التدخين في سن مبكرة يسرّع الإصابة بالاكتئاب

GMT 17:53 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

شاومي تستعد لهاتف فائق النحافة لمنافسة iPhone Air وGalaxy Edge

GMT 18:23 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 11:09 2022 الأحد ,30 كانون الثاني / يناير

مجموعة من الأفكار لتَزيين المنازل ذات المساحات الصغيرة

GMT 13:46 2019 السبت ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

شرطة دبي تمتلك أغلى أسطول سيارات

GMT 19:11 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 00:28 2017 الثلاثاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

بَدء عرض أولى حلقات مسلسل "عائلة الحاج نعمان" على "osn"

GMT 03:54 2020 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

مذيع في "بي بي سي" يعلن إصابته بفيروس "كورونا"

GMT 16:46 2019 الإثنين ,07 تشرين الأول / أكتوبر

موعد عرض مسلسل "شبر ميه" على قناة dmc

GMT 11:06 2018 الأربعاء ,13 حزيران / يونيو

الفيفا تعلن عن البلد الفائز في تنظيم مونديال 2026

GMT 03:41 2018 السبت ,13 كانون الثاني / يناير

خبراء يعلنون أنّ مترجم نباح الكلاب سيتوفر خلال 10 أعوام

GMT 23:17 2017 الجمعة ,15 كانون الأول / ديسمبر

زين الدين زيدان يثني على تطور مستوى محمد صلاح
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib