موضعٌ وموضوعٌ باب الدموع ومنادب البردوني
محكمة إسرائيلية تأمر نتنياهو بتسليم ملفه الطبي وسط جدل حول إصابته بسرطان البروستاتا الأهلي يتقدم ببلاغ قضائي ضد مدحت عبد الهادي بسبب الإساءة للقلعة الحمراء تركيا تؤكد دعمها للجيش اللبناني وتدين الاعتداءات الإسرائيلية خلال لقاء عسكري في إسطنبول تسجيل أول إصابة مؤكدة بفيروس هانتا في إسرائيل بعد رحلة إلى أوروبا الشرقية وسط مخاوف من تفشي عالمي الإمارات والسعودية وقطر تؤكد أهمية احترام القانون الدولي وضمان بقاء مضيق هرمز مفتوحًا أمام الملاحة العالمية طيران الإمارات تحقق أرباحًا قياسية بـ5.4 مليار دولار رغم ارتفاع الوقود وتداعيات التوترات الإقليمية البرلمان البحريني يسقط عضوية 3 نواب بسبب اعتراضهم على إجراءات ضد متعاطفين مع إيران الكرملين يقرر بتعزيز الإجراءات الأمنية المحيطة بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين خشية محاولة اغتيال أوكرانية رئيس جنوب السودان يقيل قائد الجيش ووزير المالية وسط تصاعد الأزمات الأمنية والسياسية إصابة 7 من جنود الاحتلال الإسرائيلي في هجمات بمسيرات أطلقها حزب الله في جنوب لبنان خلال الـ24 ساعة الماضية
أخر الأخبار

موضعٌ وموضوعٌ: باب الدموع ومنادب البردوني

المغرب اليوم -

موضعٌ وموضوعٌ باب الدموع ومنادب البردوني

مشاري الذايدي
بقلم - مشاري الذايدي

بالأمس كان الحديثُ هنا عن معبر «السويس» البحري في أعلى البحر الأحمر، وكتف مصر الشرقية، واليوم من المحتوم أن نكمل الحديث بشقيق السويس التوأم، وهو مضيق أو معبر «باب المندب» على مدخل البحر الأحمر الجنوبي، فهذا شقيقُ هذا، ولا تكتمل الحكاية إلا بالإصغاء للأخوين.

بابُ المَنْدب هو الاسم الذي كان الناس يسمّونه به وهو كذلك بالصيغة الإنجليزية، ويضيفون له اسماً أو وصفاً آخر وهو Gate of Grief (بوابة الأحزان)!

لكن دعونا في الاسم الأشهر عربياً وإنجليزياً، فقد شُرح الاسم بأكثر من شرحٍ مثل القول إنّه سُمّي ذلك لكثرة ما يُسفح من دموع الأمهات والزوجات والبنات والأخوات على رجالهن العابرين هذا المضيق البحري الشرس، فقد التهمت مياه البحر أو ضباب النسيان والغياب، كثرة كاثرة من هؤلاء الرجال.

وقيل بل السببُ كثرة الندب، وهو العويل والبكاء، بسبب قديمٍ موغل في قِدمه، حين انبثق هذا الماء، مثل الدموع، بعد انفصال برّ أفريقيا عن برّ آسيا في الزمن السحيق، قبل أن يولد الإنسانُ أصلاً، فكيف بكى المفقود المعدوم، على شيءٍ لم يَرهُ؟!

وقِيل بل السببُ هو أن الاسم هنا مُشتقٌ من معنى العبور، ومن ذلك فلانٌ ندبَ فلاناً لكذا... ونحن هنا نريد أن ننتدب إلى لمحة عن هذا الباب البحري الكبير والخطير.

باب المندب يقع في النقطة الأخيرة من جنوب غربي الجزيرة العربية والقرن الأفريقي الذي فيه جيبوتي وإريتريا ويربط البحر الأحمر بخليج عدن ثم المحيط الهندي، عرضه نحو 30 ميلاً في أوسع مداه، ينقسم على نفسه بسبب جزيرة في المنتصف هي جزيرة ميون أو بريم.

عبر العصور تنافست قوى دولية وإقليمية عليه - من غير أهله، فالمضايق البحرية ليست لأهلها عادة - مثل مملكة فارس وأكسوم في الحبشة... والبرتغاليين بعد ذاك وصراعهم مع العثمانيين عليه في القرن 15 الميلادي، ثم البريطانيين والفرنسيين والإيطاليين وصولاً إلى الصينيين وغيرهم.

برزت أهميته بوضوح مع افتتاح قناة السويس عام 1869، حيث أصبح يشكل إحدى الحلقات المهمة للطريق البحري الأقصر الذي تمر به معظم أنشطة التبادل التجاري بين آسيا وأوروبا، ونحو 10 في المائة من حركة الملاحة العالمية.

وفق معطيات وكالة إدارة معلومات الطاقة الأميركية لعام 2018، يمرُّ عبر «باب المندب» نحو 6.2 مليون برميل يومياً من النفط الخام والمنتجات البترولية المُكررة باتجاه أوروبا والولايات المتحدة، وإلى الأسواق الآسيوية مثل سنغافورة والصين والهند، ما يعادل نحو 9 في المائة من إجمالي النفط المنقول بحراً في العالم.

وبسبب قرصنة «الحوثي» - وعلى فكرة سبق لتنظيم القاعدة محاولة ذلك - حوّلت السفن التجارية مسلكها إلى طريق رأس الرجاء الصالح، الأمر الذي زاد وقت العبور بمسافة إضافية قدرها 6 آلاف ميل بحري، وعليك أن تقيس الخسائر العالمية من ذلك؟!

مرّة أخرى نقول هي طاقة المكان وسحره وسرّه وربما لعنته أو نقمته، وقد لامسَ ذلك من قبل صوت اليمن الكبير، الشاعر عبد الله البردوني حين قال:

سنعاني ليس لذنبٍ سوى أن

بيتنا ركنــهُ ببـــاب المنادب

لعنةٌ من هـــنالك تــــؤذي

أهلـنـا وصحبنــــا والأقــارب!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

موضعٌ وموضوعٌ باب الدموع ومنادب البردوني موضعٌ وموضوعٌ باب الدموع ومنادب البردوني



GMT 12:13 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

إيران واعتقال الجغرافيا

GMT 02:02 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

لبنان بين الأنوار والنيران

GMT 15:44 2026 الأحد ,08 آذار/ مارس

الخيار شمشون …!

GMT 15:42 2026 الأحد ,08 آذار/ مارس

اليوم العالمى للمرأة

GMT 13:06 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

البحث عن إنسان

الملكة رانيا تخطف الأنظار وتؤكد أناقتها المتجددة بالبدلات الرسمية

عمان - المغرب اليوم

GMT 17:16 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تطرأ مسؤوليات ملحّة ومهمّة تسلّط الأضواء على مهارتك

GMT 09:11 2020 الجمعة ,24 تموز / يوليو

بذور الشيا لشعر مموج وصحي

GMT 16:19 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

انتبه لمصالحك المهنية جيداً

GMT 06:18 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 01:55 2022 الجمعة ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الدولار يرتفع بعد عمليات بيع مكثفة

GMT 18:40 2021 الخميس ,29 تموز / يوليو

أفضل المدن السياحية في العالم لمحبي الثقافة

GMT 16:06 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تتهوّر في اتخاذ قرار أو توقيع عقد

GMT 04:14 2016 الخميس ,22 كانون الأول / ديسمبر

تمتع برحلة مميزة إلى جزر غوادلوب الفرنسية

GMT 07:27 2014 الأربعاء ,14 أيار / مايو

صمّمت لوحات فنّيّة باستخدام الحرق على الخشب!!
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib