صفقة ظريف غير الظريفة

صفقة ظريف غير الظريفة

المغرب اليوم -

صفقة ظريف غير الظريفة

مشاري الذايدي
بقلم : مشاري الذايدي

 

محمد جواد ظريف، الذي شغل منصب وزير الخارجية الإيراني من عام 2013 إلى عام 2021 نشر مقالاً في مجلة «فورين أفيرز» الأميركية تحت عنوان «كيف ينبغي لإيران أن تنهي الحرب».

هذا المقال، مع تصريحات حسن روحاني رئيس الجمهورية الإيرانية السابق، يمثلان أول اعتراف من قيادات سياسية إيرانية، حتى وإن كانت سابقة، بخطورة الحرب الجارية اليوم على النظام الإيراني.

تم تخريج هذه الاعترافات بعناوين موهمة بالقوة، لكن المضمر فيها هو استشعار الخطر الحقيقي.

ظريف وروحاني من رموز ما يعرف بالتيار الإصلاحي في النظام، لكن الأدق هو وصفه بالتيار الاحتيالي المخادع.

ومقال ظريف خير مثال، فماذا يقول!؟

المقال ليس مجرد دعوة لوقف الحرب، بل خطة تفاوضية كاملة من وجهة نظر ظريف لإنهاء الصراع مع الولايات المتحدة.

ظريف يدَّعي أن إيران تمتلك «تفوقاً نسبياً» في الصراع، ولذلك فإن لديها فرصة تاريخية لاستثمار هذا النصر بسرعة قبل انقلاب الأمور... وخلاصة فكرته هي إحياء الاتفاق القديم «الصفقة الكبرى» بين إيران وأميركا، التي كان هو أحد سحرتها!

هذه الاتفاقية التي مزَّقها ترمب، معتبراً ذلك من جلائل أعماله الأساسية السياسية لصالح أميركا والحلفاء!

لكن في لحظة اعتراف خاطفة، أقرَّ ظريف بأن إيران، إذا استمرت في القتال، قد تحقق مكاسب تكتيكية لكنها: «ستخسر استراتيجياً على المدى الطويل».

ماذا يوجد من جديد في جُعبة الأستاذ ظريف!؟

يقترح من طرف طهران:

الالتزام بعدم السعي لامتلاك سلاح نووي.

خفض مستوى تخصيب اليورانيوم إلى حدود الاتفاق النووي السابق.

وضع قيود واضحة وقابلة للتحقق على البرنامج النووي.

إعادة فتح الملاحة في مضيق هرمز.

ضمان تدفق الطاقة للأسواق العالمية.

كيف يتم تحقيق الرقابة على مخزون اليورانيوم!؟

يقترح ظريف إنشاء منشأة تخصيب مشتركة إقليمية تضم الصين وروسيا!

حسناً ماذا يجب على أميركا في المقابل!؟

رفع جميع العقوبات الاقتصادية عن النظام الإيراني.

إعادة دمج إيران في الاقتصاد العالمي.

السماح بتصدير النفط بشكل طبيعي. وإنهاء سياسة العزل.

ما هي أخطاء وخطايا هذا الطرح؟ أولُها أنه يتجاهل عدوان إيران المتواصل على دول الخليج.

لاحظ أننا نستعرض أفكار أحد أكثر ساسة النظام الإيراني تعليماً واتصالاً بالعالم الغربي، وعرَّاب الدبلوماسية والصورة الناعمة للنظام الإيراني.

مع كل هذا الدمار الماحق بإيران، ولم ينتهِ بعد، ومع ذلك يرى أنه منتصر، ويريد من واشنطن أن توكل مسألة الرقابة على نووي إيران إلى موسكو وبكين!

ضعف العقل أخطر من ضعف البدن.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صفقة ظريف غير الظريفة صفقة ظريف غير الظريفة



GMT 00:41 2026 السبت ,23 أيار / مايو

سرُّ الصفعة الرئاسية

GMT 00:40 2026 السبت ,23 أيار / مايو

أميركا من «بيرل هاربر» إلى 11 سبتمبر

GMT 00:39 2026 السبت ,23 أيار / مايو

هل مشكلة إيران في زيادة عدد الشعب؟

GMT 00:38 2026 السبت ,23 أيار / مايو

إدارة الفرصة على الطريقة الصينية

GMT 00:37 2026 السبت ,23 أيار / مايو

مأزق القرار في طهران

GMT 00:36 2026 السبت ,23 أيار / مايو

أميركا بين العلمانية والموجة الدينية

GMT 23:59 2026 الجمعة ,22 أيار / مايو

هدنة أسوأ من الحرب

GMT 23:57 2026 الجمعة ,22 أيار / مايو

جبهة إيران العراقية

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

باريس - المغرب اليوم

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:

GMT 11:36 2020 الثلاثاء ,28 كانون الثاني / يناير

الإسباني "بيدرو بنعلي" يتولى تدريب اتحاد طنجة

GMT 23:38 2019 الأربعاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

الكشف عن خليفة مدرب أرسنال الجديد بعد انهيار الفريق

GMT 03:53 2019 الخميس ,31 تشرين الأول / أكتوبر

"جيمبالا" تستعد لإطلاق سيارة بمحركات بنزين بـ12 أسطوانة

GMT 19:14 2018 السبت ,15 كانون الأول / ديسمبر

النادي القنيطري يعرض العاني على اللجنة التأديبية

GMT 11:58 2018 السبت ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكورات جلسات خارجية في الهواء الطلق لمواجهة الملل

GMT 10:32 2018 الثلاثاء ,13 شباط / فبراير

مروة عبد البديع تكشف عن عروسة عيد الحب

GMT 10:45 2017 الخميس ,29 حزيران / يونيو

رشا نبيل تعود إلى شاشة "دريم" الخميس المقبل

GMT 21:07 2017 الثلاثاء ,21 شباط / فبراير

تخليد اليوم الوطني للسلامة الطرقية في سلا
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib