إعلان الصُّخير مِن «دار سَمْحين الوِجِيه الكِرامِ»

إعلان الصُّخير... مِن «دار سَمْحين الوِجِيه الكِرامِ»

المغرب اليوم -

إعلان الصُّخير مِن «دار سَمْحين الوِجِيه الكِرامِ»

مشاري الذايدي
بقلم : مشاري الذايدي

البحرين ذات تاريخٍ عريق، يصل إلى أيام ملحمة جِلجامش إلى اليوم. ولحُكّامها آل خليفة مكانة خاصّة في ذاكرة الماء والصحراء في أكتاف الشرق من جزيرة العرب.

اشتهر آل خليفة مثلاً بامتلاك السلالات الرفيعة من الخيل العربي، وقد جاء ذكرهم أكثر من مرّة في مخطوطة سلالات الخيل العربية، التي كتبها الخبراء من بعثة عبّاس الأول حاكم مصر، التي أرسلها للجزيرة العربية بالتنسيق مع الإمام فيصل بن تركي جدّ الملك عبد العزيز، مؤسس المملكة العربية السعودية.

هذه المكانة، وذاك التاريخ، وتلك السماحة، وشعور الحرص على مكارم الأخلاق والصالح العامّ، صبغ بيان القمّة الخليجية الأخيرة على مستوى القادة، في البحرين، وعبّر عن ذلك بيان «إعلان الصُّخير». وكان من عناصره الدفع باتجاه إقامة الدولة الفلسطينية، والعمل على إطفاء الحروب في العالم العربي.

مكارم الأخلاق وتقدير الشِّيم العالية، من أسباب حِفظ الخير وتكثيره، ومحو الشر وتقليله. الأخلاق والقِيم أوّلاً، ثم بقيّة الأشياء.

روى الشاعر والمؤرخ خالد الفرج المعاصر للملك عبد العزيز هذه الحكاية، وخلاصتها: حين وفد عبد العزيز، وهو فتى يافع عمره بالكاد 14 عاماً - قبل أن ينجح بعد سنوات في استرداد الدولة الغائبة - على الشيخ عيسى بن خليفة شيخ البحرين... وفي أحد الأيام كان الملك جالساً على يمين الشيخ عيسى، وعن يمين ويسار الشيخ كِبار القوم، والمجلس غاصٌّ بهم. فحضر راكان بن حثلين كبير قبيلة «العِجمان» للسلام على الشيخ عيسى، وبعد أن سلّم وقف وسط المجلس حائراً لا يدري ماذا يصنع، ولم يتقدّم إليه أحد يدلّه إلى مقعده، كما أن الشيخ عيسى لم يُشر إليه بمكان يتخذه. فما كان من عبد العزيز إلا أن وقف وأشار إلى راكان أن أقبِل إلى هنا، وفسح له مجالاً للجلوس بينه وبين الذي يليه من آل خليفة، فالتفت الشيخ عيسى إليه وقال: جزاك الله خيراً، وطرح فيك البركة، وإن شاء الله لا يخلينا من «حمولتكم» - أي عائلتكم - التي تحافظ على سمعة العرب وشرفهم. فلما خرجوا من المجلس أقبل راكان يشكر عبد العزيز ويُقبّله لإنقاذه من ذلك الإحراج، وقال له: الله لا يخلينا من آل سعود.

وعلى ذكر الفارس والشاعر وكبير «العِجمان»، راكان بن حثلين، فله مديحٌ جميل في هذا البيت العربي الرفيع، آل خليفة منه قوله، وهو المُعيضي القائل:

قال المعيضي بالضحى يبدع القاف/ في دار سَمْحين الوِجِيـه الكِرامي

عسى لهم بآيات من حجّ واطّـاف/ عِـزّ لحاضرهم وللحيّ دامي.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إعلان الصُّخير مِن «دار سَمْحين الوِجِيه الكِرامِ» إعلان الصُّخير مِن «دار سَمْحين الوِجِيه الكِرامِ»



GMT 10:00 2026 الإثنين ,16 شباط / فبراير

سباق التسلح!

GMT 09:49 2026 الأحد ,15 شباط / فبراير

الفيلم التونسي «صوت هامس» صار صاخبًا!!

GMT 09:47 2026 الأحد ,15 شباط / فبراير

الطريق نحو الكرامة!

GMT 09:45 2026 الأحد ,15 شباط / فبراير

السقف وقع؟

GMT 09:42 2026 الأحد ,15 شباط / فبراير

ماذا نريد لمصر؟!

GMT 09:40 2026 الأحد ,15 شباط / فبراير

يوم القيامة مجددا؟!

GMT 09:38 2026 الأحد ,15 شباط / فبراير

غول البطالة والفقر يطحنان أحلام الشباب

GMT 09:36 2026 الأحد ,15 شباط / فبراير

وحدة الساحات

فساتين سهرة غير تقليدية تضيء سهرات عيد الحب بإطلالات النجمات

بيروت - المغرب اليوم

GMT 07:36 2026 الإثنين ,16 شباط / فبراير

الصيام المتقطع ليس أفضل من الحميات التقليدية
المغرب اليوم - الصيام المتقطع ليس أفضل من الحميات التقليدية

GMT 23:17 2019 الأربعاء ,24 إبريل / نيسان

وصايا خبراء الديكور لاختيار باركيه المنازل

GMT 21:22 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

اترك قلبك وعينك مفتوحين على الاحتمالات

GMT 15:57 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 01:19 2018 الأربعاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

لونلي بلانيت يكشّف عن أفضل 10 وجهات سياحية

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 21:47 2022 السبت ,01 كانون الثاني / يناير

خالد آيت طالب يشيد بمجهودات موظفي وزارة الصحة المغربية

GMT 03:35 2019 الخميس ,24 تشرين الأول / أكتوبر

بساطة السهل الممتنع بعرض أزياء "تي أو دي إس" في "ميلانو"

GMT 10:58 2018 السبت ,29 كانون الأول / ديسمبر

"الرجاء" يفاوض الشاكير وزكرياء حدراف لتجديد عقديهما

GMT 11:46 2017 الأربعاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

معدلات ثاني أكسيد الكربون تتجاوز حدًا "لن ينخفض لأجيال"

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 16:06 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تتهوّر في اتخاذ قرار أو توقيع عقد

GMT 14:24 2019 الأربعاء ,25 كانون الأول / ديسمبر

معبد "كوم أمبو" في أسوان المصرية يستقبل السائحين بحلة جديدة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib