لسان «القاعدة» لدينا أكثر من «همام»

لسان «القاعدة»: لدينا أكثر من «همام»

المغرب اليوم -

لسان «القاعدة» لدينا أكثر من «همام»

مشاري الذايدي
بقلم : مشاري الذايدي

بعد الحديث عن جامعة بريطانية تعلّم فيها فنون الطيران، عن بعد، ها هي جامعة أسترالية، تدخل على حكاية همام الهمامي، الذي شغل الدنيا، بعد محاولته إسقاط - أو خطف - طائرة «فلاي دبي»، المتجهة من دبي إلى تل أبيب.

الشرطة الأسترالية أعلنت أن السلطات تحقق في وجود «صلات بأستراليا» لمساعد طيار «فلاي دبي». وكشف مصدران مطلعان على التحقيق، أن مساعد الطيار همام الهمامي درس في إحدى الجامعات بمدينة ملبورن، وأن أجهزة المخابرات الأسترالية كانت تحتفظ بملف بشأنه، كما كشفت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية. اشترخرائط

كل يوم ستكشف الصحافة المزيد والمزيد؛ فالمجد للصحافة الحقيقية، وما زلنا ننتظر التحقيقات العميقة والمتشعّبة حول حكاية الفتى همام؛ من ذلك الوقوف على منشورات همام على الإنترنت، فهي وسيلة مساعدة لفهم كيفية تكوين عقل وروح همام.

في منشورٍ له، علّق على نقاش حول رجل ضرب امرأة قائلاً: «لقد منحها صفعة استباقية لتعيد تعريف حدودها، تماماً كما صفعت روسيا أوكرانيا لإعادة رسم حدودها».

وهذا تعليق لافت، لجهتين؛ موقفه العدواني ضد المرأة، وتأييده الحارّ لروسيا ضد أوكرانيا. وعلى حسابه في «لينكد إن» تعليقان نُشرا بتتابع سريع، بعد الحادثة بقليل، تضمّن أحدهما صوراً لطائرات تتبع شركات طيران إسرائيلية، تنتهي بصورة أيمن الظواهري، كما تضمّنت منشوراته صورة همام خليل أبو ملال البلوي (أبو دجانة الخراساني) وهو أردني من أعضاء تنظيم «القاعدة» قتل 9 أشخاص - بينهم 7 من ضباط ومتعاقدي وكالة «سي آي إيه» الأميركية، في هجوم انتحاري 2009.

المنشورات بُثّت بعد الحادثة؛ فهل هناك طرفٌ يدير حساب همام؟ أم إن التعليقات كما ذُكر، مجدولة آلياً؟

لكن الإشارة إلى «سميّه» همام البلوي، أو أبو دجانة الخراساني، تحمل دلالة لا يمكن إهمالها؛ رمزية صارخة، خصوصاً أن تنظيم «(القاعدة) احتفل» خلال سبتمبر (أيلول) الماضي، بمرور ربع قرن على هجمات 11 سبتمبر... فهل اختيار الفتى همام العُماني، يحمل فيما يحمل دلالات منها تطابق الاسم، مع همام الأردني الذي «أوجع» الأميركان، وصار رمزاً جديداً من رموز «القاعدة»، وكأن الرسالة هي: لدينا أكثر من همام؟

الله أعلم، لكن من الجهل تجاهل مثل هذه الرسائل، وهذا يقودنا الحديث، لما قلناه مِراراً؛ كيف لم تنشأ لدينا لليوم مراكز دراسات «حقيقية»، وليس مراكز تضع يافطة دراسات على نفسها، وهي مراكز إعلامية محضة! مراكز ترصد أدبيات الجماعات الأصولية العنيفة، وغير العنيفة، وتلاحق تطوراتها وتشعّب أفكارها، ورموزها، وأبطالها الجدد، أو الذين ما زالوا في البدايات، وتصنع الخبراء، وتستفيد من العلماء؟

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لسان «القاعدة» لدينا أكثر من «همام» لسان «القاعدة» لدينا أكثر من «همام»



GMT 11:50 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الانقياد نحو النقيض

GMT 11:47 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الاحتجاجات المتكررة

GMT 11:45 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

( يا غلام أعطه 100 ألف درهم..)!

GMT 11:44 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

حتى في السياحة نفشل وينجحون

GMT 11:41 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

رفع راية الدين فوق الصواريخ

GMT 11:40 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الإعلام بين مطرقة السبق وسندان الحقائق

GMT 11:38 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

هل الإنسان عمره ٦٠٠٠ سنة؟

GMT 11:36 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الأزمة في التعامل مع الأزمة

نادين نجيم بإطلالات ساحرة في زفاف المصممة تمارا رالف

باريس - المغرب اليوم

GMT 05:56 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

8 وجهات سياحية عالمية تستحق الاكتشاف في خريف 2026
المغرب اليوم - 8 وجهات سياحية عالمية تستحق الاكتشاف في خريف 2026

GMT 10:20 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

تامر حسني يعود الى مسارح لندن بعد غياب ثماني سنوات
المغرب اليوم - تامر حسني يعود الى مسارح لندن بعد غياب ثماني سنوات

GMT 18:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 17:54 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 18:18 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

أترك قلبك وعينك مفتوحين على الاحتمالات

GMT 18:06 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 18:53 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib