عبير الكتب العقّاد والكواكبي والبحث عن الداء
تراجع أعداد المسافرين عبر مطار هيثرو بسبب الحرب في إيران ومخاوف من ارتفاع أسعار تذاكر الطيران عالميًا الخطوط الجوية الهندية تلغي رحلاتها إلى إسرائيل وسط تصاعد التوترات وارتفاع تكاليف الوقود والسفر وزارة الصحة اللبنانية تعلن مقتل 380 شخصاً منذ بدء وقف إطلاق النار وسط استمرار الغارات الإسرائيلية الجيش الإسرائيلي يعلن السيطرة العملياتية على منطقة الليطاني وتكثيف الغارات ضد مواقع حزب الله جنوب لبنان الجيش الإسرائيلي يعلن اعتراض مسيرتين واستهداف 45 موقعاً ومستودعات أسلحة تابعة لحزب الله في تصعيد جديد بالمنطقة الكويت تدين تسلل عناصر من الحرس الثوري الإيراني إلى جزيرة بوبيان وتؤكد حقها في الدفاع عن سيادتها إيران تهدد برفع تخصيب اليورانيوم إلى 90% في حال تعرضها لهجوم جديد وسط تصاعد التوترات مع واشنطن زلزال بقوة 4.3 درجة يضرب محافظة إيباراكي في اليابان دون تسجيل خسائر أو تحذيرات من تسونامي إصابة عضلية تهدد مشاركة محمد صلاح أمام أستون فيلا قبل كأس العالم 2026 وفاة الفنان عبد الرحمن أبو زهرة عن عمر ناهز 92 عاماً
أخر الأخبار

عبير الكتب: العقّاد والكواكبي والبحث عن الداء

المغرب اليوم -

عبير الكتب العقّاد والكواكبي والبحث عن الداء

مشاري الذايدي
بقلم - مشاري الذايدي

لعبّاس العقّاد كتابٌ عن الثائر السياسي والاجتماعي، الوجيه الحلَبي الشهير عبد الرحمن الكواكبي، جمع فيه العقّادُ فأوعى.

شرح العقّاد في هذا الكتاب شخصية الكواكبي ورسم ملامح عصره، والسياق الذي اكتمل فيه فكرُ الكواكبي، والمؤثّرات التي نحتت وجهه السياسي.

أسرة الكواكبي المنتمية للدوحة العلوية الهاشمية، وكانت هي نقيبة الأشراف، ثم سلب الشيخ الصوفي، المتسلّط على خصومه أبو الهدى الصيّادي هذا الشرف من أسرته، وكانت مدينة حلب، كما شرح العقّاد مدينة مفتوحة على كل الأعراق والهجرات، بل إن أسرة أخوال العقّاد، ذات أصول كردية حلبية وفي نفس الوقت تنسب نفسها للسادة العلوية، وكان العقّاد يمازح أخواله، من أهل مدينة أسوان، بهذا.

أمّا صاحبنا الكواكبي، فقد «فتح عينيه على المسائل العامة في إبّان المشكلة الشرقية بين حوادث جبل لبنان وحوادث أرمينية، وأوفى على الكهولة في إبان حركة الجامعة الإسلامية والخلافة العثمانية التي ابتعثها السلطان عبد الحميد الثاني».

هذا «الابتعاث» الحميدي لفكرة الخلافة والجامعة الإسلامية كان زلزالاً فكرياً سياسياً، سخّر له عبد الحميد طيلة عقودٍ من حكمه المال والفتاوى والجواسيس، لذلك نحنُ - بشكل أو آخر - ما زلنا نتمايل مع إيقاع هذه الزلازل الحميدية!

يقول العقّاد: «وليس عبد الحميد أول من تلقَّب بالخلافة من سلاطين آل عثمان، ولكنه كان أول من وضعها هذا الوضع الحاسم في معترك السياسة العالمية والسياسة الداخلية، وأول من جعلها مسألة حياة أو موت في تاريخ الدولة التركية (...) قد تمكَّن رؤساء الترك من زمام الخلافة في عهود كثيرة، ولكنهم تهيَّبوها ولم يتقدموا لادعائها».

ناضل الكواكبي ضد «الاستبداد» العثماني، وله كتابه الشهير «طبائع الاستبداد ومصارع الاستعباد» ثم كتابه «أُمّ القُرى» الذي تخيّل فيه مؤتمراً سياسياً في مكّة لنخبة من شتّى أبناء المسلمين.

أطلق عليهم ألقاب: «الأستاذ المكي والصاحب الهندي والفاضل الشامي والمولى الرومي والمجتهد التبريزي والرياضي الكردي والعالم النجدي والمحدث اليمني والعلامة المصري والخطيب القازاني، وسائر الألقاب وعناوين الخطاب التي تخللت المساجلات والخطب على ألسنة هؤلاء الأعضاء». يستعرض المؤتمرون أسباب تخلّف المسلمين، إلى أن تنتهي كلها إلى سبب الأسباب في عقيدة الكواكبي كما نفهمها في ديدنه وهِجِّيراه في التفكير؛ الحكومة السيئة والاستبداد. كما لخّص العقّاد.

كان الكواكبي ينعى على العصر أن يرتفع بالجهلاء إلى مساند الأئمة العلماء، ولا بضاعة لهم من العلم والورع إلا بضاعة الحيلة والدسيسة وصناعة الزلفى والتقرب إلى السلاطين والأمراء، وقد ينقلون مناصبهم بالوراثة إلى ذريتهم.

جوهر الكتاب - إذن حسب العقّاد - هو البحث عن علل الأمم الإسلامية وعوامل شفائها.

الآن بعد مرور قرابة القرن ونصف قرن (ت 1902) على لحظات النشاط الكواكبي تتضح لنا مثالية التفكير لدى الكواكبي، رغم شحنته الثورية المخلصة، لكن السبب السياسي (الاستبداد ورواج النفاق وتقديم المتمّلقين) ليس سبباً وحيداً للتأخر، فهناك السبب التقاني والاقتصادي والتعليمي والتربوي، كما أنه ليس كل استبداد سياسي جالباً بالضرورة للتخلّف. أغلبه كذلك، لكن ليس كلّه. نستحضر هنا النماذج السنغافورية والكورية الجنوبية، قبل عصرها الديمقراطي.

رحم الله الكواكبي والعقّاد، وما زال البحثُ جارياً عن أصل الداء.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عبير الكتب العقّاد والكواكبي والبحث عن الداء عبير الكتب العقّاد والكواكبي والبحث عن الداء



GMT 14:35 2026 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

لا غضب لا كبرياء

GMT 14:32 2026 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

الإخوان و«المال السايب»

GMT 14:30 2026 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

المرشد الروسي وقمة بكين

GMT 14:27 2026 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

تحولات المشهد في حوض الخليج العربي

GMT 14:24 2026 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

الذكاء الاصطناعي من «الأوسكار» إلى «السعفة»!

GMT 14:21 2026 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

هل انتقلنا من حرب ملحمية إلى حرب محلية؟

GMT 18:26 2026 الأحد ,10 أيار / مايو

يوم النصر الكبير

GMT 18:23 2026 الأحد ,10 أيار / مايو

التأمُّل في المسألة العوضية

سحر التراث المغربي يزين إطلالات النجمات في "أسبوع القفطان" بمراكش

مراكش ـ المغرب اليوم

GMT 15:29 2017 السبت ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

"أوراوا" الياباني يخطف هدفًا ويفوز بلقب دوري أبطال آسيا

GMT 05:12 2015 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

علماء يكشفون كيفية تدفئة البطاريق نفسها

GMT 23:46 2017 الخميس ,05 كانون الثاني / يناير

الفنانة شيرين عبد الوهاب تسترجع ذكريات مسلسل "طريقي"

GMT 21:44 2021 الأحد ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

أشهر الوجهات السياحية المشمسة في الشتاء

GMT 15:08 2020 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

فرنسا تزف بشري سارة عن دوائين للفيروس القاتل

GMT 03:43 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"رينو" تكشف عن سيارتها الأجمل في العالم "تريزور"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib