نهج التأسيس وتأسيس النهج

نهج التأسيس... وتأسيس النهج

المغرب اليوم -

نهج التأسيس وتأسيس النهج

مشاري الذايدي
بقلم - مشاري الذايدي

في 27 يناير (كانون الثاني) عام 2022، صدر أمرٌ ملكي من خادم الحرمين الملك سلمان بن عبد العزيز ملك المملكة العربية السعودية، باعتماد يومٍ جديد على قائمة الأيام الوطنية السعودية، بمناسبة غاية في الخصوصية والعمق، هو ما صار السعوديون يعرفونه باسم «يوم التأسيس».

مما جاء في نص الأمر الملكي حينذاك، قبل 3 سنوات، في أمر الملك سلمان، أن هذه المناسبة الوطنية تأتي «اعتزازاً بالجذور الراسخة لهذه الدولة المباركة، وما أرسته من الوحدة والأمن في الجزيرة العربية، بعد قرون من التشتّت والفُرقة وعدم الاستقرار، وصمودها أمام محاولات القضاء عليها».

واليوم نُشر في الحساب الرسمي لخادم الحرمين الملك سلمان على منصة «إكس»: «نعتزُّ بذكرى تأسيس دولتنا المباركة قبل ثلاثة قرون على الأمن والعدل والعقيدة الخالصة، ولا يزال نهجها راسخاً منذ ذلك الحين، في وطن يتقدم إلى الريادة في مختلف المجالات».

في البداية، وهذا مُتفهَّمٌ، لم تتضح ملامح هذه المناسبة لدى كثيرٍ من الناس، واختلط لديهم الأمر بين يوم التأسيس واليوم الوطني السعودي، وهما مناسبتان مختلفتان تماماً، فاليوم الوطني هو بمناسبة إعلان مُسمّى المملكة العربية السعودية، بهذا الاسم، بعد أن مرّت الدولة التي أرسى دعائمها الملك عبد العزيز، بعد رحلة كفاحٍ حافلة، بمسميّات مختلفة، كان آخرها، قبل الاسم الرسمي، هو مملكة نجد والحجاز، وقبل ذلك سلطنة نجد ومملكة الحجاز، وغير ذلك، كان هذا اليوم الوطني هو في 23 سبتمبر (أيلول) 1932.

إذن فمناسبة اليوم الوطني احتفاءٌ بالمملكة العربية السعودية «الحديثة» ويوم التأسيس هو احتفالٌ بفجر هذه المملكة، حين أسّس الجدّ الأول «المؤسّس» الإمام محمد بن سعود عام 1727، وهذه لحظة ولادة المشروع الكبير؛ ما يُعرف لدى المؤرخين بمرحلة «الدولة السعودية الأولى»، وبعده المرحلة المعروفة باسم «الدولة السعودية الثانية»، وهي مرحلة استعادة الدولة من أذرعة الفوضى، والفتن الداخلية، والغزو الخارجي، على يد الإمام تركي بن عبد الله، وهو يقع في سلسلة نسب الملك سلمان في الدرجة الرابعة، فهو سلمان بن عبد العزيز بن عبد الرحمن بن فيصل بن تركي.

ثم مرحلة الملك عبد العزيز، التي صار اسمها الرسمي منذ 95 عاماً، هو المملكة العربية السعودية.

من المهم توضيح هذه الفوارق والعلامات والمحطّات لدى الجمهور؛ فهناك مَن ينتج بعض المواد عن يوم التأسيس، وهو يتحدث عن الدولة الثانية أو المملكة، وهذا لا علاقة له، بصفة دقيقة، بيوم التأسيس.

الأمر الآخر، بالغ الأهميّة، هو أن التأكيد على منطلقات هذه الدولة، الأولى، أو «يوم بدينا» كما هو شعار يوم التأسيس، هو توفير هذه الدولة وهذا المشروع الوطني الكبير، للأمن والعدل، وطبعا الشريعة، فالمجتمع كله مسلمٌ أصيل الانتماء، لكنه كان يفتقد الدولة الجامعة والقيادة الواعية الحازمة، وهذا هو عظمة ما صنعه الإمام محمد بن سعود، في فجر مشروع التأسيس، وتلك، لعمر الله، رسالة عميقة بالغة الأثر.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نهج التأسيس وتأسيس النهج نهج التأسيس وتأسيس النهج



GMT 06:49 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

بقعة خلف بقعة

GMT 06:47 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

الملك فاروق... إنصافٌ متأخر

GMT 06:45 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

في مصلحة مَن تقسيم إيران؟

GMT 06:43 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

في انتظار «الأنبياء الكذبة»!

GMT 06:40 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

2025... تغيّر التحالفات ليس عيباً

GMT 06:38 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

طِبُّ بغدادَ... «دورة 76»

GMT 06:35 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

بعد أن انفض المعرض

أصالة نصري بإطلالات شرقية تجمع الفخامة والوقار

القاهرة ـ المغرب اليوم

GMT 07:17 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

مسلسل "إثبات نسب" لدرّة يرى النور في رمضان 2026
المغرب اليوم - مسلسل

GMT 21:04 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور حزينة خلال هذا الشهر

GMT 23:44 2017 السبت ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

"ميشال فاضل يتألّق في مدينة "الملك عبدالله الإقتصادية

GMT 13:55 2021 السبت ,16 تشرين الأول / أكتوبر

شركة اسرائيلية تنقب عن النفط والغاز الطبيعي في الداخلة

GMT 18:00 2019 السبت ,12 كانون الثاني / يناير

نقابة المهن التمثيلية تنفي شائعة وفاة أشرف عبدالباقي

GMT 04:34 2013 الإثنين ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية تعلن إنهاء إجراءات سفر أكثر من 56 ألف أجنبي مخالف

GMT 05:06 2018 الإثنين ,23 تموز / يوليو

أسوأ الأحذية التي يجب عدم ارتدائها مع الجينز

GMT 07:27 2018 الثلاثاء ,17 تموز / يوليو

عودة "الشباشب العصرية" من جديد إلى منصّات الموضة

GMT 04:43 2018 الخميس ,28 حزيران / يونيو

اهتراء شبكة التوزيع يحرق أسلاك الكهرباء في وزان
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib