حلّ الدولتين ماذا لدى الرئيس ترمب

حلّ الدولتين: ماذا لدى الرئيس ترمب؟

المغرب اليوم -

حلّ الدولتين ماذا لدى الرئيس ترمب

مشاري الذايدي
بقلم : مشاري الذايدي

المؤتمر المعقود في صرح الأمم المتحدة بنيويورك، برعاية أممية وقيادة من السعودية وفرنسا، هو الأمل لحلّ القضية الفلسطينية، وانتهاج السبيل الصحيح والصحّي، الأنفع للجميع، ألا وهو السبيل السياسي الأخلاقي: حلّ الدولتين.

زخَمُ هذا العمل العربي (السعودية) - الغربي (فرنسا) يتواتر أكثر فأكثر، مع توافد الدول الغربية، وغير الغربية، للاعتراف بالدولة الفلسطينية، وإعلان هذه الدول أن الحلّ السلمي السياسي بين الفلسطينيين والإسرائيليين، هو المُعتمَد من الشرعية العالمية.

يعتمد بنيامين نتنياهو وجماعته من المتطرفين، على الحل العسكري الغليظ، غير مبالٍ بالخسائر الفظيعة في الأرواح، بما فيها أرواح الأسرى الإسرائيليين الذين يقول إنه يحارب لاستردادهم من «حماس»!

هو ينظر فقط لدعم أميركا، بخاصة مع الرئيس ترمب، والباقي عنده غير ذي بالٍ، لكن هل يقدرُ على تجاهل الخسائر السياسية والمعنوية والأخلاقية المتراكمة، وتهشّم صورة إسرائيل في الوجدان العالمي؟!

على ذكر ترمب، فإن دعمه لإسرائيل ونتنياهو، ليس خاصّاً به، فسابقه، وخصمه السياسي جو بايدن لم يكن يقلُّ عنه حماسة لنتنياهو، كما قالت نائبته كامالا هاريس في كتابها الصادر، أمس الثلاثاء، بعنوان «107 أيام»، ونشر على موقع «أكسيوس».

قالت هاريس - بمرارة - في هذا الكتاب: «نتنياهو لم يُبالِ بولاء بايدن لإسرائيل. بل أراد فوز دونالد ترمب بالرئاسة، لا جو، ولا أنا».

في كلمته المُسهبة في الأمم المتحدة، أمس، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إن اعتراف عدد من حلفاء واشنطن بدولة فلسطين يُشكّل «مكافأة» لحركة «حماس» كما ادّعى، بل سخر من المواقف المُعلنة في الأمم المتحدة بالقول: «خطابات الأمم المتحدة الفارغة لا تنهي الحروب».

لكن الواقع أن الحاصل - وإن صدق ترمب بأنّه نشاط أخلاقي سياسي قانوني، يمارس بالكلام - يتجاوز التهوين الذي صّوره به ترمب؛ لأن خلق موقف جديد، صورة جديدة... و«شعور جديد» هو الأساس الذي يُبنى عليه غيره.

التعويل هو على قلْب السردية الإسرائيلية طيلة عقودٍ من الزمان في التفرّد بالصواب والجانب الصحيح من الحرب الأخلاقية، هنا تنعكس الآية ضد إسرائيل، بخاصّة أن الدول المعترفة بحلّ الدولتين، ترفض بالوقت نفسه سلطة «حماس»، وتراها هيئة غير شرعية ومنبوذة، وترى ما فعلته «حماس» في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، جريمة مُدانة، إذن هو موقفٌ ليس لصالح «حماس» كما زعم ترمب، على العكس هو ضدّ «حماس» في المدى المتوسط والبعيد، بل ربما القريب.

رُعاة هذه المبادرة الكبيرة دعوا الدول المعترفة بحلّ الدولتين إلى: «اتخاذ الخطوات (الفعلية) لدعم السلطة الفلسطينية، وترسيخ حل الدولتين». من أجل تسوية عادلة ومستدامة تُنهي دوامة الصراع.

السعودية وفرنسا دعتا جميع الدول إلى الإسراع في تنفيذ «إعلان نيويورك» من خلال خطوات عملية وملموسة لا رجعة فيها؛ لأنّه «حان الوقت لينتقل المجتمع الدولي من الأقوال إلى الأفعال».

في البدء كانت الكلمة.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حلّ الدولتين ماذا لدى الرئيس ترمب حلّ الدولتين ماذا لدى الرئيس ترمب



GMT 09:08 2026 الإثنين ,23 شباط / فبراير

بعضهم من بعض

GMT 09:04 2026 الإثنين ,23 شباط / فبراير

حصاد «ميونيخ»؟!

GMT 09:01 2026 الإثنين ,23 شباط / فبراير

سفير إسرائيل لدى إسرائيل !

GMT 11:44 2026 الأحد ,22 شباط / فبراير

الحرب والشعور المخادع

GMT 11:44 2026 الأحد ,22 شباط / فبراير

حين تهيأ العقول لخطاب التطرف

GMT 11:41 2026 الأحد ,22 شباط / فبراير

احتباس عالمى (1)

GMT 09:41 2026 الأحد ,22 شباط / فبراير

فواكه سحرية

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - المغرب اليوم
المغرب اليوم - فضيحة أندرو تعيد رسم ملامح العلاقة داخل القصر

GMT 15:47 2026 الأحد ,22 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لتعزيز المناعة وصحة القلب
المغرب اليوم - مشروبات طبيعية لتعزيز المناعة وصحة القلب

GMT 14:26 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

إصابة الفنان محمد صبحي بأزمة قلبية ونقله للمستشفى

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 21:39 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر

GMT 16:46 2020 الإثنين ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

وزارة الأوقاف المغربية تعلن عن موعد بداية شهر ربيع الثاني

GMT 20:56 2019 الأربعاء ,09 تشرين الأول / أكتوبر

تغطية خاصة لمهرجان الجونة ببرنامج "عين" على قناة الحياة

GMT 20:41 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تشعر بالغضب لحصول التباس أو انفعال شديد

GMT 00:47 2019 السبت ,16 شباط / فبراير

بيونسيه تحتفل بعيد الحب برفقة زوجها
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib