طبيبة في عيادة «الترند»

طبيبة في عيادة «الترند»!

المغرب اليوم -

طبيبة في عيادة «الترند»

مشاري الذايدي
بقلم - مشاري الذايدي

من حين لآخر، على فترات متقاربة، يستولي شخص ما، رجل أو امرأة، كبير أو كبيرة صغير أو صغيرة، على بقعة الضوء والاهتمام لدى المتعاطين مع السوشيال ميديا، و«يركب الترند» كما يُقال في مصر، أو يكون هو و«محتواه» نقطة جذب وتفاعل المشاركين في ملاعب السوشيال ميديا، ثم الميديا نفسها التي تمدُّ خراطيمها لتمتص من بِرك هذا العالم العجيب.

يكون «الترند» عن موضوع رياضي، أو ديني، أو فنّي، أو سياسي، أو علمي، أو حتى خرافي، وهكذا تدور المطحنة، ويتساقط الحَبُّ المجروش في آنية التفاهة.

هناك من يقول إن كثيراً من هذه الإشغالات مقصود، ومُخطّط له، لإلهاء العوامّ عن طوامّ السياسة، هكذا يُقال، وتارة يُقال إن الأمر مُدبّرٌ من بعض شركات الدعايات والعلاقات الناشطة في هذه العوالم، لجعل عميلها محطّ الاهتمام والمتابعة، وبالتالي يكون مصدر إغراء لمن يريد الإعلان من خلاله عن شيء ما، تجاري أو حكومي أو عام... وتارة يُقال: بل إن الأمر كلّه لا يعدو أن يكون هوساً من شخص جاهل بعواقب الأمور، تغريه فقط أضواء الشهرة والاهتمام... وربما كان الأمر مزيجاً من هذا كلّه.

مؤخراً، خرجت سيدتان من مصر منسوبتان للمجال الصحّي، وفي كلامهما ما يثير الغضب حول الأخلاق العامّة، والشرف والزنا، بعض خبراء الأمن قالوا إن الأمر مُدبّرٌ من جهات خارجية ضمن حروب الجيل الخامس، كما قالوا، بهدف تفتيت النسيج المصري. وهناك من رأى الأمر أهون وأخطر، في الوقت نفسه، من ذلك.

تقول أستاذة علم الاجتماع بجامعة عين شمس الدكتورة هالة منصور لـ«العربية. نت» إن واقعتي طبيبة التحاليل وطبيبة كفر الدوار جاءتا بالصدفة، وليس بشكل منظم يستهدف ضرب وتشويه أخلاق المجتمع المصري، فالأمر لا يتعدى كونه بحثاً عن الترند، وتحقيق نسب مشاهدة كبيرة، ويندرج تحت «هوس الشهرة» بهدف جني أموال طائلة، ولم تدركا أنهما ستتعرضان «للمساءلة القانونية».

وتابعت: «الموضوع ليس ظاهرة، وليس منظماً، ولا يشين المجتمع، لكنه ناجم عن عدم وعي، فعندما اتهمت طبيبة كفر الدوار المجتمع بأكمله، وطلبت إجراء تحليل الحمض النووي، لم تكن تعلم أن هذا الأمر يعاقب عليه القانون».

أجدني أميل لرأي الدكتورة هالة في تفسير «أغلب» هذه «الهبالات» والحماقات السوشيلية، والحماقة تؤذي أكثر من الفعل القصدي أحياناً، ويجب القول إن بعض الجهات الرسمية وشبه الرسمية، والتجار، هم من يساهم في تغذية هذه الأمثلة، عبر استدعاء أبطال الترندات لترويج الفعاليات، أو تقديم الرسائل الإعلانية، وبالتالي خلق عنصر إغراء لمن يريد الولوج من الوالجين إلى سوق الحماقة والمزايدة.

كيف الحلُّ؟

الله أعلم... لكن البداية تكمن في وصف المشهد... كما هو.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

طبيبة في عيادة «الترند» طبيبة في عيادة «الترند»



GMT 22:12 2026 الأحد ,15 آذار/ مارس

النفط ضاحكاً

GMT 22:07 2026 الأحد ,15 آذار/ مارس

فكرة «الناتو الخليجي»

GMT 22:05 2026 الأحد ,15 آذار/ مارس

هل يعيش لبنان الآن فرصته الأخيرة؟

GMT 21:58 2026 الأحد ,15 آذار/ مارس

تأمّلات في الحالة اللبنانيّة الراهنة

GMT 21:54 2026 الأحد ,15 آذار/ مارس

رمضان والسياسة

GMT 21:51 2026 الأحد ,15 آذار/ مارس

الرسام وراءك

GMT 02:04 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

«فوضى الحواس»

GMT 02:02 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

لبنان بين الأنوار والنيران

إطلالات النجمات بالأسود في رمضان أناقة كلاسيكية تخطف الأنظار

أبوظبي - المغرب اليوم

GMT 10:09 2026 الإثنين ,16 آذار/ مارس

أحمد العوضي يكشف موقفه من انتقادات "علي كلاي"
المغرب اليوم - أحمد العوضي يكشف موقفه من انتقادات

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 12:48 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الميزان السبت 26-9-2020

GMT 05:58 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

مناخا جيد على الرغم من بعض المعاكسات

GMT 21:28 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

مولودية وجدة يتعاقد مع النغمي واليوسفي

GMT 18:15 2017 الأربعاء ,14 حزيران / يونيو

"مزيل العرق" أهم خطوات إتيكيت الصالات الرياضية

GMT 11:01 2020 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

الكشف عن المرض الذي يقلل خطر الإصابة بفيروس "كورونا"

GMT 06:32 2019 الإثنين ,23 كانون الأول / ديسمبر

التعادل السلبي يحسم نتيجة أولمبيك آسفي والفتح الرباطي

GMT 11:51 2019 الإثنين ,14 تشرين الأول / أكتوبر

تحديد موعد مباراة الرجاء ورجاء بني ملال
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib