ترمب والحوثي أفلح إن صدق

ترمب والحوثي... أفلح إن صدق

المغرب اليوم -

ترمب والحوثي أفلح إن صدق

مشاري الذايدي
بقلم - مشاري الذايدي

 

ما زلنا في الأيام الأولى، بل الأسبوع الأول من ولاية الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بعد عودته الدرامية الملحمية للبيت الأبيض، ومع ذلك لم يُضِع الرجل الحديدي، الوقتَ، في الكشف عن ملامح ونهج السياسة العالمية، ومن هذا العالم، منطقتنا العربية.

هنا نتناول مسألة بعينها، وهي مسألة اليمن، والحوثي، ماذا لو أن إدارة بايدن الآفلة، حزمت أمرها مع الحوثي، وصانت أمن الملاحة الدولية في البحر الأحمر وخليج عدن، وحقّقت الأمن العالمي في هذه البحار الحسّاسة، وساعدت اليمنيين وجيران اليمنيين، في توفير الأمن والسير باتجاه الدولة الطبيعية؟!

لماذا سوّفت وتلاعبت إدارة بايدن بمسألة أمن البحر الأحمر، وهل هو مُدهش ومفاجئ أن تكون قرصنة الحوثي في البحر الأحمر، ضارّة بالتجارة العالمية كلّها، وليس فقط ببعض العرب كالسعودية ومصر؟!

في أواخر فترة ولاية ترمب الأولى في 2021، بدأ وزير خارجيته آنذاك مايك بومبيو، عملية تصنيف الحوثيين منظمة إرهابية، لكن خليفته أنتوني بلينكن ألغى هذا التصنيف بعد فترة قصيرة لتسهيل وصول المساعدات الإنسانية إلى اليمن.

لكن الأمور عادت إلى مسارها الصحيح اليوم، حيث أعلن البيت الأبيض أن ترمب وقّع على أمر تنفيذي يعيد تصنيف الحوثيين في اليمن، منظمة إرهابية أجنبية. وقال في بيان إن «أنشطة الحوثيين تهدّد أمن المدنيين والموظفين الأميركيين في الشرق الأوسط، وسلامة أقرب شركائنا بالمنطقة واستقرار التجارة البحرية العالمية». كما أضاف أن السياسة الأميركية ستكون العمل مع الشركاء الإقليميين «للقضاء على قدرات وعمليات الحوثيين وحرمانهم من الموارد، وبالتالي إنهاء هجماتهم على الأفراد والمدنيين الأميركيين والشركاء الأميركيين والشحن البحري في البحر الأحمر».

قرار إدارة ترمب تجاه الحالة الحوثية، ستكون له آثاره السريعة، فقد علّقت الأمم المتحدة، جميع تحركاتها الرسمية إلى المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين وداخلها حتى إشعار آخر، وقالت الأمم المتحدة في بيان، إن القرار اتخذ لضمان سلامة موظفيها بعد احتجاز سلطات الحوثيين مزيداً من الموظفين في منطقة صنعاء.

الحوثي ليس أصعب من «حزب الله» اللبناني، وليس أصعب من الميليشيات التابعة لإيران في سوريا، وفي العراق، لكن اللؤم السياسي والرخاوة الدولية، هي السبب في تسمين وتضخيم الظاهرة الحوثية، وهذه الحال التعيسة هي التي «نأمل» في نهايتها، إن صدقت هذه الإدارة الأميركية الجديدة تجاه العبث الحوثي في اليمن والبحر الأحمر.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ترمب والحوثي أفلح إن صدق ترمب والحوثي أفلح إن صدق



GMT 19:09 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

الطبعة المسائية

GMT 19:06 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

إفطار جمعية الإعلاميين!

GMT 19:04 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

حرب تغيير الملامح

GMT 19:01 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

«القُزُلْبَاش» الجدد!

GMT 18:59 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

الحرب الحاليّة و«انعزاليّة» اللبنانيّين

GMT 18:56 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

اللون الأزرق والتوحد

GMT 18:51 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

ترامب يتحسس مقعده

GMT 18:46 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

الإنسان والدولة والحرب

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - المغرب اليوم

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 13:55 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

تعرّف على أهم المحطات في حياة الفنان الراحل محمود القلعاوي
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib