أهمّ كلام لترمب حول إسرائيل

أهمّ كلام لترمب حول إسرائيل

المغرب اليوم -

أهمّ كلام لترمب حول إسرائيل

مشاري الذايدي
بقلم - مشاري الذايدي

أهمّ موقف سياسي، وأبرز تعليق مؤثر، لأي زعيم غربي أو أميركي، حول إسرائيل، هو ما قاله الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة الماضي، في مقابلة مع صحيفة «ديلي كولر»، أُجريت في المكتب البيضاوي.

كلنا نشاهد وقائع الموت المُعلن - حسب عنوان رواية الكولومبي العظيم ماركيز - في غزّة، والعالم لم يعد يطيق صبراً على استهتار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والمجانين الذين معه في الحكومة: بن غفير، وسموتريتش، الذين يقتاتون على طعام الخرافات الدينية المسموم، مع بهارات التسلّط الشوفيني الإسرائيلي بصورته اليمينية القومية المتطرفة.

أوروبا والغرب، أو أغلبه، ضد «حماس» و«الجهاد الإسلامي» و«الجبهة الشعبية»، وبقية المتطرفين الفلسطينيين، لكن ذلك لا يعني تجويع وقتل وتهجير «كل» أهالي غزّة، الذين أغلبهم - للمفارقة - ليسوا مع «حماس» و«الجهاد» وأمثالهما، في ماضي السنين، لكنها سلطة الأمر الواقع، كما خضع غرب العراق وشرق سوريا وغيرهما ردحاً من الزمن لسلطة «داعش» أو «جبهة النصرة» أو غيرهما من ميليشيات الدم والتكفير.

نعود لحديث ترمب «التاريخي»، حيث قال في مقابلة الجمعة الماضي، إن قوة اللوبي الإسرائيلي في الكونغرس «تضاءلت على مرّ السنين»، معترفاً بأنه «على دراية» بالجمهوريين الذين ينادون بشعار «أميركا أولاً»، والذين يشككون في جدوى دعم الولايات المتحدة لإسرائيل.

أكمل ترمب هذا التصريح التاريخي بقوله: «إذا عدتَ 20 عاماً إلى الوراء، أعني، سأخبرك أن إسرائيل كانت تمتلك أقوى لوبي في الكونغرس، من أي جهة أو شركة أو مؤسسة أو دولة رأيتها في حياتي، كانت إسرائيل الأقوى، اليوم، ليس لديها لوبي كهذا، إنه لأمر مدهش».

وختم بهذه النصيحة من رجل أميركا القوي، وهي ليست أي نصيحة: «سيتعيّن عليهم إنهاء هذه الحرب في غزة... قد يكسبون الحرب، لكنهم لا يكسبون عالم العلاقات العامة، كما تعلمون، وهذا يضرّهم... إسرائيل كانت أقوى جماعة ضغط قبل 15 عاماً، والآن تضرّرت، وبخاصة في الكونغرس».

هذه إشارة سيئة وفأل شؤم بالنسبة إلى نتنياهو ومجنونيه الاثنَين، بن غفير وسموتريتش، وفريقهم، وجمهورهم.

إذا كان الإسناد الأميركي هو المُعوّلُ عليه في استمرار الاستثناء الإسرائيلي، في فعل ما يرغبون، والكفر بالقوانين الدولية، والاستهزاء بالقيم الإنسانية الرحيمة... فهذا اليوم عُرضة للتغيير.

إذا كان الرجل «الشيخ» ترمب، يقول إنه لم يخبر في حياته مثل هذا التراجع في صورة إسرائيل، داخل أميركا، فهذا يعني الشيء الكثير والكبير.

صحيحٌ أنّه، حتى الآن، لم يُترجم بسياسات «عملية»، لكن السياسات، في نهاية الأمر، هي ترجمة لتغيّر موازين القوى على الأرض، ومن أهم موازين القوى: «الرأي العام» والمعركة الأخلاقية، أو معركة الصورة، ورواية مَن تغلبُ رواية مَن؟!

هي لحظة فارقة بلا ريب... ولو بان أثرها بعد حين.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أهمّ كلام لترمب حول إسرائيل أهمّ كلام لترمب حول إسرائيل



GMT 04:43 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

مبدعون أحالوا الأشواك وروداً

GMT 04:41 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

متى يمكن إخراج القواعدِ الأميركية؟

GMT 04:40 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

تقدّم التأخر

GMT 04:39 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

إيران و«جيوش سليماني» وانقلاب ترمب

GMT 04:38 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

جولة باكستان... هل تنتج شيئاً؟

GMT 04:37 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

لبنان... من ساحة إلى طرف في النزاع

GMT 04:35 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

فى منتخبنا مسيحى

GMT 04:32 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

مَن اخترق حاجز الزمن «العندليب» أم «الست»؟

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 19:59 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان

GMT 08:27 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 13:03 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجدي السبت 26-9-2020

GMT 16:23 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 10:45 2019 الأربعاء ,30 كانون الثاني / يناير

ليلي علوي تلتقي الفنان وليد توفيق في الكويت

GMT 12:48 2016 الخميس ,21 إبريل / نيسان

هل ينتهي الحب بعد الـ 3 سنوات الأولى !

GMT 01:03 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

أحمد خليل يُعرب عن سعادته بنجاح "رسايل" و"كإنه إمبارح"

GMT 09:47 2018 الخميس ,04 كانون الثاني / يناير

أسبتب تدشبن مباراة المغرب والكامرون بدون جمهور

GMT 22:35 2023 الأربعاء ,20 أيلول / سبتمبر

الزلزال السياسي بين الرباط وباريس قد يستمر طويلاً

GMT 17:28 2022 الجمعة ,07 كانون الثاني / يناير

لودريان يُرحّب بعودة السفير الجزائري إلى باريس

GMT 16:38 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الحوت" في كانون الأول 2019
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib