من هو والد الشرق الأوسط
أخر الأخبار

من هو والد الشرق الأوسط؟!

المغرب اليوم -

من هو والد الشرق الأوسط

مشاري الذايدي
بقلم - مشاري الذايدي

على عكس التصريحات الإسرائيلية من أعلى المستويات بأن هدف الحرب على إيران، مع إزالة البرنامج النووي، أيضاً إزالة النظام وتغيير صورة الشرق الأوسط، جاء في بيان للجيش الإسرائيلي أن العملية العسكرية لا تهدف إلى «تغيير النظام الإيراني». لكن من قال إن كل خطوة في هذه الحرب تأتي بتخطيط مسبق؟ الحروب بطبيعتها تصنع تطوراتها الخاصة وديناميكيتها المولودة منها، بعزل النظر عن كل الخطط التي وضعها الجنرالات ومستشارو السياسة سابقاً، فالحروب هي هكذا من قبلُ ومن بعدُ... تخلق وحوشها الخاصّة.

ألم يقل الشاعر الملك الضِلّيل، امرؤ القيس، شاعر العرب الجاهلي القديم:

الحَرْبُ أَوَّلُ ما تكونُ فَتِيَّةً تَسْعَى بِزِيْنَتِها لكلِّ جَهُولِ

حتى إذا اسْتَعَرَتْ وَشَبَّ ضِرَامُها عَادَتْ عَجُوزاً غيرَ ذاتِ خَلِيلِ

شَمْطَاءَ جَزَّتْ رَأْسَهَا وَتَنَكَّرَتْ مَكْرُوهَةً لِلشَّمِّ والتَّقْبِيلِ

والآن، يقول الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنَّه ما زال يرغب في مسار التفاوض والحلّ السياسي مع إيران، بل وأكّد أن إسرائيل وإيران ستتوصلان قريباً إلى السلام، وقال في منشور على حسابه في منصة «تروث سوشيال»: «تجري الآن الكثير من الاتصالات والاجتماعات. كما صنع مع حرب الهند وباكستان».

ثم «عورب» أو «شرقن» ترمب شعاره الشهير «ماغا» إلى ديارنا فقال في منصته تلك إنه يعتزم جعل الشرق الأوسط «عظيماً مرّة أخرى»! لا ندري طبيعة تطبيقات هذا الشعار الترمبي الشهير في ديارنا، لكن الرجل يُظهر علامات كثيرة من الواقعية، عكس ما يتهمه خصومه به من التهوّر. على سبيل المثال أوضح أنه «منفتح» على أن يؤدي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين دور وساطة في حرب إسرائيل وإيران.

بالعودة لإسرائيل، وبعد تصريحات نتنياهو الشهيرة عن تغيير الشرق الأوسط بُعيد قتل قواته لحسن نصرالله ودحر «حزب الله» في لبنان، اعتبر رئيس دولة إسرائيل إسحاق هرتسوغ بالأمس أن الهجمات الإسرائيلية على إيران تهدف إلى تغيير الشرق الأوسط.

وأوضح هرتسوغ، وهو يتفقد الأحياء المتضررة من القصف الإيراني في تل أبيب، أن إسرائيل تدافع عن نفسها، لكنها تدافع أيضاً عن الشرق الأوسط، وعن الإنسانية ذاتها، وعن السلام العالمي.

ما هو هذا الشرق الأوسط الذي يريد كل طرف في الحرب تشكيله على ذوقه؟ شرق أوسط إيران بشعارات: نصرة المستضعفين، أي تصدير الثورة، وتقديس الميليشيات وبرامج ميتافيزيقية سياسية؟! أم شرق أوسط إسرائيل بأحلام: من النهر إلى النهر، ومنع قيام دولة فلسطينية، وتكريس واقع القوة العمياء؟! أم هو شرق أوسط غالبية أهله تحلم بالاستقرار والسلم والحِلم وبمستقبل سليم مُستدام؟! أي من هذه المشارق ينتصر في النهاية ويمحو النسخ السيئة منه؟

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من هو والد الشرق الأوسط من هو والد الشرق الأوسط



GMT 20:44 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

مجتبى خامنئي "مرشدا"… في حمى "الحرس"

GMT 20:42 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

مدينة الصادق

GMT 20:39 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

تنصيب خامنئي الثَّاني

GMT 20:37 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

كش ملك

GMT 20:35 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

في قلب العاصفة

GMT 20:32 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

المواجهة بلغت نقطة اللاعودة

GMT 20:30 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

روسيا والصين... خطر الديموغرافيا المتناقصة

GMT 19:09 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

الطبعة المسائية

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - المغرب اليوم
المغرب اليوم - طرق سريعة وآمنة لإنقاص الوزن حسب خبراء التغذية

GMT 21:30 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك تغييرات كبيرة في حياتك خلال هذا الشهر

GMT 21:49 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حماسية وجيدة خلال هذا الشهر

GMT 17:13 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أحوالك المالية تتحسن كما تتمنى

GMT 03:35 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

إليسا تنفي خبراً كاذباً عن وفاتها جراء حادث في دبي

GMT 00:10 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

أبرز أشكال الأحذية الأكثر رواجًا على "انستغرام"

GMT 02:01 2016 الثلاثاء ,19 إبريل / نيسان

صفية مجدي تشرح أساليب وطرق تعليم الأطفال الإبداع
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib