الاستخبارات الأميركية وشاهدٌ من أهلها

الاستخبارات الأميركية وشاهدٌ من أهلها

المغرب اليوم -

الاستخبارات الأميركية وشاهدٌ من أهلها

مشاري الذايدي
بقلم - مشاري الذايدي

إذا قلنا مؤامرات وغموض، فهذا يثير في النفس على الفور عالم الاستخبارات، حيث تُحاك الخطط والتدابير في «الغرف المُغلقة».

هذه هي الصورة الذهنية، وأضافت لها الميديا والدراما والأدب الأميركي، وربما البريطاني، صورة الجاسوس أو العميل الخارق، الوسيم، متعدّد اللغات، المحلّل الماهر، والقاتل البارع، والمقاتل المحترف، مغوي النساء، وراكب الأمواج ومتسلق الناطحات، المصارع فوق أسطح القطارات السريعة!

لكن بالعودة إلى الصورة الأوليّة، صورة المؤامرات، فنحن أمام كشفٍ جديد، على طريقة «وشهد شاهدٌ من أهلها».

مديرة الاستخبارات الأميركية، تولسي غابارد، أعلنت مؤخراً أنَّ الشعب الأميركي سيكتشف قريباً الحقيقة الكاملة حول «كيفية استغلال وتوظيف أقوى الشخصيات في إدارة أوباما للاستخبارات بشكل سياسي في عام 2016»، لتأسيس ما وصفته بـ«انقلاب طويل الأمد» ضد الرئيس دونالد ترمب.

أصل الأمر، أو «المؤامرة الاستخبارية الأوبامية»، حسب غابارد، عائد إلى وقت فوز ترمب في عام 2016 حين تمّ إعداد تقييمات استخباراتية جديدة بتوجيه من البيت الأبيض، رغم وجود تقييمات سابقة أكدت «عدم تأثير روسيا». وبعد ذلك، بدأ ما وصفته غابارد بـ«مسؤولي الدولة العميقة» في المجتمع الاستخباراتي بتسريب معلومات استخباراتية كاذبة إلى صحيفة «واشنطن بوست» ووسائل الإعلام الأخرى، مدعية أن روسيا «استخدمت وسائل سيبرانية للتأثير على نتيجة الانتخابات لصالح ترمب».

وذكرت بالاسم: جيمس كومي، رئيس الإف بي آي؛ جون برينان، رئيس السي آي إيه؛ جيمس كلابر، رئيس المجتمع الاستخباراتي الوطني.

غابارد ذكرت أنَّ هذه الوثائق تكشف عن «مؤامرة خائنة» وأنَّها قد قامت بتسليم جميع الوثائق إلى وزارة العدل لضمان المساءلة التي يستحقها ترمب وعائلته والشعب الأميركي.

قد يُقال إنَّ هذه السيدة أتى بها الرئيس ترمب، وهو لديه ثأرٌ خاص مع المذكورين الثلاثة، وعهد أوباما وملحقه بايدن، لكن هذا لا ينفي أصل المسألة، وهي وجود حالات تلاعب بالرأي العام، وتخادم بين الصحافة بشكل عامّ، والليبرالية بصفة خاصّة، مع «الدولة العميقة» بعهد أوباما وبايدن.

الأمر لم ينحصر بالداخل الأميركي، بل إنَّ الصَّحافة العربية، مثلاً، وكثيرٌ من منصاتها وكُتّابها، أعادوا تصدير هذه الأضاليل المصنوعة لدى كومي وبرينان وكلابر، وموظفيهم، مع الميديا الليبرالية الأميركية، للمتلقّي العربي، بيقين جارف، وهُزءٍ عاصف، ضد كل من يرفض مضغ طعام التضليل الإعلامي الأميركي «الأوبامي» أتكلَّم حينذاك، وليس الآن بحيث كُلّ طرف يدّعي الحكمة بأثرٍ رجعي!

حسناً... ماذا عن التضليل اليوم؟ وهل السيدة الجمهورية الترمبية، غابارد، وأمثالها من قادة المجتمع الاستخباري، لا يفعلون - اليوم - ما فعل أسلافهم الليبراليون بالأمس، بأشياء وروايات تمسُّ منطقتنا وقضايانا؟!

التضليل والكذب والتوجيه والتوظيف، أعمال تخدم السياسات والحروب... والحرب خدعة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الاستخبارات الأميركية وشاهدٌ من أهلها الاستخبارات الأميركية وشاهدٌ من أهلها



GMT 19:50 2026 الإثنين ,18 أيار / مايو

الحلم الإيراني والعتمة الكوبية

GMT 19:48 2026 الإثنين ,18 أيار / مايو

جمرٌ متوهّجٌ تحت رماد المفاوضات

GMT 19:19 2026 الإثنين ,18 أيار / مايو

إيران ترفض الهزيمة وواشنطن لا تحسم

GMT 19:14 2026 الإثنين ,18 أيار / مايو

مهرجان «كان»... قصة ولَّا مناظر

GMT 19:11 2026 الإثنين ,18 أيار / مايو

من مساخر العالم

GMT 19:09 2026 الإثنين ,18 أيار / مايو

حرب فلسطين العربية

GMT 18:15 2026 الأحد ,17 أيار / مايو

ذكرى النكبة

10 نجمات عربيات يخطفن الأنظار في مهرجان "كان" 2026

باريس ـ المغرب اليوم

GMT 17:13 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أحوالك المالية تتحسن كما تتمنى

GMT 15:38 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 21:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك ظروف جيدة خلال هذا الشهر

GMT 18:27 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تتمتع بسرعة البديهة وبالقدرة على مناقشة أصعب المواضيع

GMT 21:22 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

اترك قلبك وعينك مفتوحين على الاحتمالات

GMT 02:35 2020 الثلاثاء ,23 حزيران / يونيو

إعدام 1.6 طن من الفئران في الصين خوفًا من "كورونا"

GMT 02:38 2019 الخميس ,18 إبريل / نيسان

حل المشاكل الزوجية يحمي الأسر من التفكُّك

GMT 20:11 2018 الإثنين ,27 آب / أغسطس

خاصية جديدة من "فيسبوك" للمستخدمين

GMT 16:21 2014 الأحد ,27 تموز / يوليو

التشويق سبب أساسي في نجاح مسلسل "الصياد"

GMT 01:40 2024 الثلاثاء ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

جيمي كاراجر يكشف تأجيل تقديم عرض رسمي لمحمد صلاح مع ليفربول

GMT 16:01 2024 الأربعاء ,09 تشرين الأول / أكتوبر

موديلات أقراط ذهب لإطلالة جذابة في خريف 2024
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib