بوتين روسيا أولاً وليس مادورو

بوتين... روسيا أولاً وليس مادورو

المغرب اليوم -

بوتين روسيا أولاً وليس مادورو

مشاري الذايدي
بقلم : مشاري الذايدي

يُقال إنَّ «أميركا ترمب» لن تستطيع - حتى لو أرادت - إنهاءَ النّظام الإيراني... لماذا؟

هل بسبب الخوفِ من انعدام البديل السياسي القادر؟ أم حذراً من استفحال الفوضى وولادة الحروب، بل الحروب الداخلية؟ أم بسبب الخشية من تفكك إيران وتدفق فوضاها للجيران شرقاً وغرباً، شمالاً وجنوباً؟ أم بسبب الجزع من «جنون » أسعار البترول والغاز؛ بسبب اشتعال مياه الخليج وخنقِ حلقه... مضيق هرمز؟

لا هذا ولا ذاك ولا تلك... بل بسبب محاذرة «النسر الأميركي» من نجدة «الدّب الروسي» الصائل على الأبواب!

يقولون ذلك، لكن هل الواقع يصدِّق ذلك أم يكذبه؟

ماذا فعلت روسيا حين فتكت مقاتلات إسرائيل وصواريخُها بمفاصل الدولة الإيرانية، واغتالَ قتلةُ إسرائيلَ صفوةَ القيادة الإيرانية العسكرية والأمنية في حرب العام الماضي؟ وكذا حين أشهرت أميركا «مطرقتها» الثقيلة وضربت بها على مفاعلات إيران النووية؟

قبل ذلك، ماذا فعلت روسيا حين سقط نظام حليفها، بل تابعها، بشار الأسد، سوى تهريبه مع أسرته وبضعة رجال لموسكو؟

وأخيراً، ماذا فعلت لصديقها الفنزويلي، مادورو، حين أسقطت أميركا نظامَه في طرفة عين، والتقطت الرجل مع زوجته - مسكينه ما ذنبها؟! - إلى الأرض الأميركية؟!

في مقال لمارك بينيتس، الذي وُصف بـ«المتخصص في الشأن الروسي»، نُشر في صحيفة «التايمز» البريطانية تحت عنوان «مع أصدقاء مثل بوتين... مَن يحتاج إلى أعداء؟».

يرى أن «إحجام» الكرملين، أو «عجزه»، عن تقديم دعم فعّال للأنظمة في إيران وسوريا وفنزويلا، «يُشكِّل ضربةً ليست فقط لجهود بوتين في تصوير روسيا بوصفها قوةً عالميةً، بل أيضاً لمساعيه لبناء تحالف من الدول المناهضة للغرب».

الحقيقة أنَّ العملية الأميركية في فنزويلا شكَّلت «إحراجاً مضاعفاً» للكرملين؛ بسبب ما وصفه المقال بـ«الفشل الواضح» لأنظمة الدفاع الجوي الروسية هناك، بعد أن كانت موسكو تروّج لأسلحتها من هذا الطراز بأنها «لا تُقهَر».

واستشهد المقال بما قال إنه مصدر مقرب من الحكومة الروسية لإحدى الصحف المعارضة، عن أنَّ روسيا ستواجه صعوبةً شديدةً في الترويج لقوتها الدولية بعد فنزويلا، «ومن غير المرجح أن ينظر الحلفاء إلى روسيا بوصفها شريكاً وحامياً موثوقاً به؛ فالدول القوية لا تُعامل حلفاءها بهذه الطريقة».

إذن، فإنْ كان هناك من يعوّل على «أبي علي» كما لقب أنصار «حزب الله» بلبنان، فلاديمير بوتين، للنصرة، فهذا هو المشهد.

ربما يكون الأمر راجعاً لحسبة خاصة لدى الزعيم الروسي تتعلق بأولويات الأمن القومي الروسي، وهي «الحرب الأوكرانية » التي يبدو أن موقف ترمب فيها يعجب بوتين، لذلك لا يريد «المبالغة» في إغضابه، والاكتفاء بالدعم المعنوي والسياسي، وربما «شوية» سلاح، وكفى الله المؤمنين القتل والقتال.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بوتين روسيا أولاً وليس مادورو بوتين روسيا أولاً وليس مادورو



GMT 05:45 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

شهادة من اليابان!

GMT 05:43 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

شجاع بين متخاذلين

GMT 05:36 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

ما بعد الأسبوع الرابع ؟!

GMT 05:31 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

معشرك

GMT 05:29 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

جلسة مسائية مع أسرة طهرانية

GMT 05:29 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

طرابلس في حرب إيران

GMT 05:27 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

القراءة المبكرة... هل تحققت؟

GMT 05:27 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

«أرتميس ــ 2» وأوان العودة إلى القمر

GMT 15:46 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

عائشة بن أحمد تشوق محبيها بعمل فني جديد
المغرب اليوم - عائشة بن أحمد تشوق محبيها بعمل فني جديد

GMT 19:02 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 07:08 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر بطيء الوتيرة وربما مخيب للأمل

GMT 18:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 19:17 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 16:39 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 07:43 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:00 2017 الأربعاء ,15 شباط / فبراير

شركة "بورش" تعلن عن مركبتها المميّزة "باناميرا 2018"

GMT 12:41 2023 الإثنين ,25 كانون الأول / ديسمبر

الطابع العصري يطغى على إطلالات ريم السعيدي في 2023

GMT 20:32 2016 الثلاثاء ,12 كانون الثاني / يناير

فوائد الريحان لعلاج القرح والجروح

GMT 12:10 2023 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

إردوغان يؤكد أن إسرائيل دولة إرهابية وأن نهاية نتنياهو اقتربت
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib