توحّد غيتس وتعدّد التاريخ
السلطات القطرية تُخلي أجزاء من حي مشيرب و"مدينة التعليم" في الدوحة تصعيد عسكري خطير بين أفغانستان وباكستان بعد تبادل الغارات الجوية والردود المسلحة إيران تعتقل شخصا بعد توفير الإنترنت عبر ستارلينك في ظل انقطاع واسع للشبكة داخل البلاد استشهاد 6 لبنانيين بينهم طفلة في النبطية وإسرائيل تعلن مقتل أكثر من 350 من حزب الله منذ تجدد القتال إلغاء سباقي الفورمولا 1 في البحرين والسعودية المقرر إقامتهما الشهر المقبل تجاوز قتلى الحرب على إيران ألفي شخص مع اتساع رقعة النزاع وسقوط ضحايا في عدة دول بالمنطقة برشلونة ينعى رئيسه السابق إنريك رينا مارتينيز بعد مسيرة قاد خلالها النادي في مرحلة انتقالية حساسة أميركا تسمح بشراء النفط الروسي مؤقتًا لمدة 30 يومًا لضبط أسواق الطاقة روسيا تحظر عرض فيلم نورمبرغ من بطولة راسل كرو بسبب جدل حول تشويه دور الاتحاد السوفيتي في محاكمات النازية ترامب يعتقد أن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي مصاب ولكنه على قيد الحياة
أخر الأخبار

توحّد غيتس... وتعدّد التاريخ

المغرب اليوم -

توحّد غيتس وتعدّد التاريخ

مشاري الذايدي
بقلم - مشاري الذايدي

تُرى، لو استطاع العلمُ اليوم الكشفَ عن نوعية الأمراض التي أصابت بعض عظماء ومشاهير التاريخ، وأدّت إمّا إلى وفاتهم، وإما إلى معاناتهم مع هذا الداء، كيف ستبدو لنا الصورة؟

في الماضي، ورغم بعض المحاولات الجريئة للطبّ، كان المشهد الطبّي يمرّ في طور الطفولة، في فهم آليات عمل الجسم البشري، وفكرة الميكروبات وطبيعة الجراثيم والعدوى والتشريح. والأمراض العصبية والنفسية هي أكثر هذه الأمراض بُعداً عن العلم وقرباً من الخرافة.

لفتَتْني لهذه الأسئلة التصريحاتُ الشجاعة التي أدلى بها الملياردير العالمي الأميركي بيل غيتس عملاق (مايكروسوفت)، حول طبيعة المرض الذي أصابه في صغره.

في مقتطف من الكتاب، الذي نُشر في صحيفة «وول ستريت جورنال»، كتب بيل غيتس عن كيف «كافح والداه مع ابنهما المعقّد» خلال طفولته في ولاية واشنطن. وقال: «لو كنت أكبر اليوم، لربما تم تشخيصي على أنني مصابٌ بالتوحّد». ويضيف: «لم يكن لدى والديّ أي إرشادات أو كتب مدرسية لمساعدتهما على فهم سبب هوس ابنهما بمشاريع معينة، وتجاهله للإشارات الاجتماعية، وكونه وقحاً وغير لائق من دون أن يلاحظ تأثيره على الآخرين».

يخبرنا غيتس كيف قدّم له والداه «المزيج الدقيق من الدعم والضغط» الذي يحتاج إليه لتطوير مهاراته الاجتماعية. لكن كما قال غيتس: «حتى مع تأثيرهما، كان الجانب الاجتماعي لديّ بطيئاً في التطور، وكذلك إدراكي للتأثير الذي يمكن أن أخلّفه على الآخرين. لكن هذا يأتي مع التقدّم في السن، ومع الخبرة، ومع الأطفال، وأنا أفضل بسبب ذلك».

اكتشاف حالة التوحّد، ثم التعامل معه، تأخر كثيراً في المجال الاجتماعي والطبّي، فقد تمّ وصف التوحد لأول مرة من قبل ليو كانر في عام 1943.

أتذكر في هذا الصدد، كيف أن البعض أحال سبب حِدّة العالم الأندلسي الكبير، والعبقري، ابن حزم، إلى سببٍ كشف عنه هو شخصياً في حديثه عن ألمٍ يعتريه في «القولون» فيجعله متعكّر المزاج، وهو العرَض الذي شُخّص لاحقاً بالقولون العصبي، وقد كان الروائي الروسي، بل العالمي العظيم، دوستويفسكي، مُصاباً بالصرَع، وهذه الأنواع من العِلل ذات الطبيعة العصبية أو النفسية، من تخصص المشعوذين والخرافيين، وعالم المسّ والشياطين.

في حديثٍ ذي صلة، هناك أبحاثٌ عن تحديد الأمراض التي كانت سبب وفاة بعض مشاهير التاريخ العربي والإسلامي، التي لم تكن موصوفة وقتها، مثل السرطان والسكري والضغط؛ كهارون الرشيد أو معاوية أو المُعزّ الفاطمي أو محمد الفاتح، وغيرهم.

إذن، فإن كشوفات التاريخ ما زالت قائمة. ومن جديد، نقرأ عبارة «التاريخ كتابٌ مفتوح» بطريقة جديدة، كل هذا كنّا نحكي فيه عن الأمراض الجسدية والأسرار الصحية للتاريخ. لم نحكِ بعدُ عن أسرار السياسة وألاعيبها، وعلى سبيل المثال، على ذكر هارون الرشيد، السبب الحقيقي والتشخيص الفعلي لنكبة البرامكة!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

توحّد غيتس وتعدّد التاريخ توحّد غيتس وتعدّد التاريخ



GMT 02:04 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

«فوضى الحواس»

GMT 02:02 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

لبنان بين الأنوار والنيران

GMT 01:58 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

سجن السياسة في الآيديولوجيا

GMT 01:56 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

أوروبا... سياسة جديدة للردع الاستباقي

GMT 01:54 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

وجهة نظر حول حماية الأمن العربي

GMT 01:47 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

شقق للقصف

GMT 01:45 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

الخليج بين ضفتيه الشرقية والغربية

GMT 01:42 2026 الجمعة ,13 آذار/ مارس

حَذارِ من الطابور الخامس

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - المغرب اليوم

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 04:59 2025 الأربعاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

سعر الذهب في المغرب اليوم الأربعاء 08 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 20:49 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تنتظرك أحداث مهمة وسعيدة

GMT 01:33 2017 الإثنين ,09 تشرين الأول / أكتوبر

منحوتات قديمة تكشف عن مذنّب ضرب الأرض فبل آلاف الأعوام

GMT 02:10 2019 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

مروان خوري يخوض سباق الدراما الرمضانية من بوابة "التترات"

GMT 00:45 2018 الأربعاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

الدكتو بدران يكشف أسرار معتقدات خاطئة عن نزلات البرد

GMT 19:42 2018 السبت ,13 تشرين الأول / أكتوبر

رينو تزود Zoe الكهربائية بمحرك قوي تعرف علي مواصفاتها

GMT 06:03 2013 الأربعاء ,04 أيلول / سبتمبر

450 ألف مسيحي سوري هجروا بيوتهم منذ اندلاع الأزمة

GMT 01:30 2017 الأربعاء ,26 إبريل / نيسان

محمد أولحاج يؤكد أن الرجاء لم يستحق الهزيمة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib