باسم ياخور التكويع أو التغيير

باسم ياخور... التكويع أو التغيير؟

المغرب اليوم -

باسم ياخور التكويع أو التغيير

مشاري الذايدي
بقلم - مشاري الذايدي

لكل زمان دولة ورجالُ، هذا قانونٌ ثابتٌ، وهناك رجالٌ لكل العصور والدول، ليس لأنهم يحسنون لعبة البقاء، والتملّق وتغيير الجلود، هذا موجود وهي مهارة خاصّة، لكنّ هناك سبباً آخر، وهو أن هناك «نخبة» من الناس، لا تستغني عنهم أي دولة ولا يصبر عنهم أي زمان.

تتذكرون حين جاء هنا في هذه المساحة من المقال، في بداية التغيير السوري الجديد، الحديث عن مصطلح «التكويع» الذي هطل علينا من أمطار الأنواء السياسية السورية القوية.

خلاصة معنى هذا الوصف هي نبْز كل شخصٍ غيّر اتجاهه ورأيه من مناصرة بشار الأسد لمناصرة أحمد الشرع، نبْزهُ بالانتهازية والتلّون واللاموقف.

يُعبر عن ذلك بعض هجائيات الشعر العربي، مثل البيت الشهير:

يدور مع الزجاجة حيثُ دارت ويلبسُ للحوادث ألف لُبسِ!الحقّ أن طائفة «المُكوّعين» على أنواع - مع تجاوز نوع الانتهازي الوصولي الحِربائي - هناك «الخائف» الذي يريد صون نفسه ومن يعيل بالمزايدة على الآخرين، وهناك من له مصالح يريد حمايتها، تجارية أو غير تجارية، فيتقرّب للحكم الجديد.

وهناك طائفة المبدعين، مثل الفنانين، وهؤلاء قِوام حياتهم قائمٌ على الجماهيرية والتواصل مع الناس، لذلك هم أكثر الناس حساسية للتواؤم من المتغيّرات، ويحضرنا في ذلك المثل الشهير عن كوكب الشرق أم كلثوم، وموسيقار الأجيال عبد الوهاب، حين تمّ منعهما من الغناء بدعوى أنهما من فناني العهد الملكي، كان ذلك من طرف الضباط الذين انقلبوا على الملك، لكن - بوساطة سعودية - رُفع المنع والعقاب عنهما، وكل ذلك مُثبتٌ في موضعه.قبل أيام ظهر الفنان السوري باسم ياخور، على شاشة «العربية»، مع برنامج «قابل للجدل» والزميل نايف الأحمري، وقال فيه، رداً على تهمة «التكويع»: «تغيير الرأي مطلوب في الحياة، وهو مرتبط بحالتي الإنسان المادية والنفسية». موجهاً اعتذاراً لكل سوري «جُرح أو تألم» من تصريحاته السابقة.

كما قال: «نعيش مع أصدقاء عمر ونكتشف أنهم لا يستحقون الثقة، فالتغيير هذا ليس تكويعاً ولا خيانة»، مشيراً إلى أن تغيير الرأي قد يأتي نتيجة «تجنب ضغط سابق أو لاحق، وهو حق أي إنسان».

الحقّ أنّه في مراحل التغيير الكبير، لا يجب تغليب نزعة الانتقام والمحاسبة على الشاردة والواردة، بل يجب تضييق الحساب في أصغر حجم، حتى ينتقل الناس لمرحلة جديدة. نعم المحاسبات والمحاكمات تكون للقضايا الكبيرة، أم كلامٌ هنا وهناك، فيجب التعالي عليه، وتجاوزه.

كانت هناك مقولة قديمة في وسط الجزيرة العربية أيام الفرقة والشتات، وهي: «شيخ مات... وعلم فات»!

يعني عهدٌ مضى بأهل سلطته، فيجب دفن كل ما صار فيه وبقية «العلوم» حتى يمكن المُضي قُدماً.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

باسم ياخور التكويع أو التغيير باسم ياخور التكويع أو التغيير



GMT 07:31 2026 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

لا ساحات ولا حشود

GMT 07:30 2026 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

لماذا هذه المرة ستنجح المفاوضات مع طهران؟

GMT 07:28 2026 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

ترمب والتاريخ الحربي

GMT 07:27 2026 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

البُحتري باكياً... فيفالدي دامعاً

GMT 04:30 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

الطريق إلى القدس ورأس الخيمة

GMT 04:27 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

لقمة «هرمز»... والنظام الإيراني

GMT 04:21 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

المرشد ووقف النار وشبح السنوار

GMT 04:17 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

«نرجس» تتحدى «عزيزة بنت إبليس»!

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

القاهرة - المغرب اليوم
المغرب اليوم - إطلالات أنيقة للنجمات خلال الحمل في شهر المرأة

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 23:16 2020 الأربعاء ,24 حزيران / يونيو

تعرف على حقيقة عودة مراد باتنا للفتح

GMT 21:23 2019 الخميس ,10 تشرين الأول / أكتوبر

اندلاع حريق بمستودع حافلات النقل الحضري بالمعاريف

GMT 03:00 2025 الأربعاء ,01 تشرين الأول / أكتوبر

غريزمان يبلغ الهدف 200 ويقود أتلتيكو لفوز كبير على فرانكفورت

GMT 16:23 2021 الخميس ,15 تموز / يوليو

أرقام قياسية جديدة في انتظار ميسي مع برشلونة

GMT 22:08 2021 الأربعاء ,05 أيار / مايو

تشيلسي يواجه "مان سيتي" في نهائي الأبطال
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib