الصين وصوت الخليج
أخر الأخبار

الصين وصوت الخليج

المغرب اليوم -

الصين وصوت الخليج

مشاري الذايدي
بقلم : مشاري الذايدي

لو أن الصين عارضت إيران، بصورة حاسمة، هل يمكن للنظام الإيراني أن يستمرّ في ما يفعله؟! الصين هي العملاق الاقتصادي والصناعي والتكنولوجي، والآن السياسي، الأكبر في العالم، بعد أميركا. هي المنافس التقليدي لأميركا اليوم، وتَنافسُ هذين العملاقين في كل المجالات هو الذي يرسمُ مسرحَ، بل مسارح، العالم. لكن هذا المصنع الصيني الخُرافي يحتاج إلى أن ينهل من كل موارد الطاقة العالمية، ولذلك فالصين هي أكبر مستورد للنفط من الخليج، سواء من إيران أو من دول الخليج.

كما أن الصين لديها مشاريعها الخاصّة لمدّ النفوذ في منطقة الشرق الأوسط، عبر مشاريع مدّ المظلّة الصينية في معركة الذكاء الاصطناعي مع أميركا، وغير ذلك من المصالح الصينية المعروفة في أفريقيا، وفي منطقتنا.

قبل فترة قريبة، وخلال اجتماع صيني - خليجي عُقد في الرياض ضمن اتفاقيات التعاون بين المجموعة الخليجية العربية والصين، ناقش مسؤولو دول الخليج مع نظرائهم الصينيين «الاعتداءات الإيرانية على دول مجلس التعاون وتداعياتها على أمن المنطقة واستقرارها... وبحثوا أمن الممرات والملاحة البحرية، وأمن الطاقة، ومكافحة الإرهاب».

وهناك إشارات سابقة مثيرة عن مقاربة صينية مختلفة حول المسألة الإيرانية، ومن هذه الإشارات ما فعله الرئيس الصيني شي جينبينغ مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان، على مسافة سياسية محسوبة خلال «قمة شنغهاي» الإقليمية للأمن.

حسين مرعشي، الأمين العام لحزب «كوادر البناء» الإيراني، ذكر أن الصين أبلغت طهران، في وقتٍ سابق، أن زيارة رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إلى بكّين سُبقت بملاحظات صينية لإيران خُلاصتها:

إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة، وعدم فرض أي رسوم على السفن العابرة، إلى جانب إنهاء المشاكل مع السعودية وأميركا.

وفي وقتٍ لاحق من هذا الشهر ستُعقد قمّة مُرتقبة بين الرئيسين ترمب وشي، ومن المؤكد أن مسألة إيران ستكون على رأس أجندة الاجتماع.

أعود لسؤال البداية: هل يمكن صناعة موقف خليجي متقدّم موحّد واضح مع الصين، خُلاصته عرض المضارّ الخليجية من العدوان الإيراني المُباشر، أو من خلال الوكلاء في العراق واليمن؟!

ليس المطلوب من المجموعة الخليجية وضع الاختيار بين إيران ودول الخليج العربية أمام القرار الصيني، فلا يمكن الإملاء على العملاق الصيني العالمي، ناهيك عن المصالح الصينية الخاصّة مع إيران، وموقع إيران في خريطة النفوذ الصيني بين آسيا والشرق الأوسط وأوروبا لاحقاً. لكن المطلوب هو وضع المصالح الخليجية في الاعتبار لدى بكّين، بصفة حقيقية، وإعمال التأثير الصيني لمنع الأذى الإيراني المُباشر وغير المُباشر عن دول الخليج العربية، التي هي صديقة الصين، وبينهما مصالح عامرة... لو صار هذا لاختلفت الصورة كثيراً.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الصين وصوت الخليج الصين وصوت الخليج



GMT 22:15 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

عنق الزجاجة

GMT 22:13 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

نحو تحالف دولي ضد «قاعدة» الصومال والحوثي

GMT 22:11 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

حتى لا يكونَ العراق جمهوريةَ موزٍ إيرانية

GMT 22:11 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

استعادة الكلام في الدين والعلمانية والسلام

GMT 22:10 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

مأزق التكنولوجيا الجامحة

GMT 14:27 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيران... حلول يائسة في أوقات عصيبة

GMT 14:26 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

العراق ما بعد الأميركيين... اختبار الدولة والسلاح

GMT 14:24 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

منى زكي في وش المدفع!!

نادين نجيم بإطلالات ساحرة في زفاف المصممة تمارا رالف

باريس - المغرب اليوم

GMT 18:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 17:54 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 18:18 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

أترك قلبك وعينك مفتوحين على الاحتمالات

GMT 18:06 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 18:53 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib