هل ضجر العالم من الواحدية الأميركية

هل ضجر العالم من الواحدية الأميركية؟

المغرب اليوم -

هل ضجر العالم من الواحدية الأميركية

مشاري الذايدي
بقلم : مشاري الذايدي

من اجتماع شنغهاي الأخير، إلى قمة بكين، ومن تجمع دول بريكس إلى كل التجمعات المشابهة، وفي أثناء ذلك ارتماء الهند العظمى «بشرياً» ولاحقاً اقتصادياً وصناعياً... من هذا إلى ذاك الرسالة هي:

كفى تسلطاً غربياً بقيادة أميركا على العالم.

هي محاولات، ليست حديثة، زادت وتيرتها في السنوات الأخيرة لأسباب كثيرة، و«الحرب» الكبرى في العالم اليوم، هي بين هؤلاء العمالقة، الصين وروسيا والآن الهند، ومن معهم، ضد أميركا ومن معها.

هي استئناف للحرب الباردة بهبات ساخنة إبان الصراع الشيوعي الرأسمالي، لكن بعناوين أخرى، وهذا يثبت أن صراع الشرق والغرب أعمق من حصرها بعناوين آيديولوجية عابرة!

نحن في عالمنا العربي لنا صلة من قبل والآن بهذا الصراع العالمي، بما في ذلك الصراع العربي الإسرائيلي الذي جدد ناره نتنياهو وزمرته، مستثمراً حماسات «حماس» وتوابعها.

هل ينضج موقف عربي متماسك لتكوين مسار سياسي عملي لحفظ حقوق العرب في هذا الهرج والمرج العظيم؟! الواقع أن الهيمنة الغربية على القرار الدولي بلغت ذروتها في المواجهة مع روسيا بسبب حرب أوكرانيا.

أظهر العالم الغربي مدى هيمنته على المؤسسات الدولية «كلها» بما فيها التي تدعي الاستقلالية مثل «فيفا» لكرة القدم، واللجنة الأولمبية الدولية... في هذا السياق:

حذّرت روسيا الدول الأوروبية، أمس الاثنين، من أنها ستلاحق أي دولة تسعى إلى الاستيلاء على أصولها، بعد تقارير تفيد بأن الاتحاد الأوروبي يطرح فكرة إنفاق مليارات الدولارات من الأصول الروسية المجمَّدة لمساعدة أوكرانيا.

الولايات المتحدة وحلفاؤها -كما تذكرون- فرضت حظراً على التعاملات مع البنك المركزي الروسي ووزارة المالية، وجمّدت ما بين 300 و350 مليار دولار من الأصول السيادية الروسية.

ليس هذا فحسب، بل ذكرت وكالة «رويترز» للأنباء أن رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، تريد من الاتحاد الأوروبي إيجاد طريقة جديدة لتمويل قدرات أوكرانيا الدفاعية في مواجهة روسيا باستخدام الأرصدة النقدية المرتبطة بالأصول الروسية المجمدة في أوروبا.

الرئيس الروسي السابق دميتري ميدفيديف، كتب على «تلغرام»: «إذا حدث هذا فإن روسيا ستُلاحق دول الاتحاد الأوروبي»، وكذلك ستلاحق «المنحطين الأوروبيين بكل السبل الممكنة»، وفي «جميع المحاكم الدولية والوطنية» بل حتى «خارج إطار القضاء»!

لك أن تفهم الجملة الأخيرة «خارج القضاء» بأي طريقة تشاء، لكن تذكر أن روسيا تتقن فعل ذلك عبر التاريخ.

هل تستمر هذه الهيمنة الأميركية الغربية في تدبير أمر العالم ووضع معايير الصح والخطأ؟! أقول ذلك وأنا لست معجباً من النموذج الروسي ولا الصيني في مجرى الكمال البشري، وأرى أن قيم التنوير الأوروبية في القرون الماضية أنقى وأجدى للبشر في مراقي الكمال.

غير أن هذا أمر، وتطبيقات السياسات الغربية الأميركية اليوم، أمر آخر.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل ضجر العالم من الواحدية الأميركية هل ضجر العالم من الواحدية الأميركية



GMT 17:23 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

إصرار أميركي على إخراج إيران من العراق…

GMT 17:19 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

إيران والمكابرة… على طريقة صدّام

GMT 15:36 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

المتاجرون بأوجاع الفقراء

GMT 15:35 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

تجديد الحياة السياسية..

GMT 12:21 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

أوروبّا وحديث ما بعد ميونيخ

GMT 12:19 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

قائمة أعمال الوزارة

GMT 12:13 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

حرب عناوين ومواعيد

الأميرة رجوة تتألق بإطلالة رمضانية في صورة مع ولي العهد الأردني

عمان - المغرب اليوم

GMT 19:59 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان
المغرب اليوم - تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان

GMT 19:09 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

انقطاع القهوة في نهار رمضان يثير توتر البعض
المغرب اليوم - انقطاع القهوة في نهار رمضان يثير توتر البعض

GMT 10:30 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

"ميتا" تنهي استقلال "ماسنجر" على الويب في نيسان
المغرب اليوم -

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 12:38 2020 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

تركز الأضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 14:17 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

النجم العالمي زين مالك يعود للاستوديو في نيويورك

GMT 05:39 2017 الثلاثاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

نورالدين بوطيب يعلن انخفاض معدل الجرائم التي تمس الأمن

GMT 08:23 2019 الإثنين ,29 إبريل / نيسان

علي حسين يطرح أغنية جديدة بعنوان "يا الزينة"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib