يشينُ الفتى في الناسِ قِلَّةُ عَقلِهِ

يشينُ الفتى في الناسِ قِلَّةُ عَقلِهِ

المغرب اليوم -

يشينُ الفتى في الناسِ قِلَّةُ عَقلِهِ

مشاري الذايدي
بقلم - مشاري الذايدي

تفاجأ جملة من الناس بعد سقوط النظام الأسدي بسوريا، وتهاوي النفوذ الإيراني، وهروب الميليشيات التابعة لهذا النفوذ، بحالة مقام السيّدة زينب، حيث ظلّ المقامُ موضع تقدير، لكن تحت رعاية أهله الطبيعيين، وهذا يُذكّرنا بوضع مقام الإمامين العسكريين، في سامرّاء العراق، حيث إن السامرّائيين، هم حماة المسجد والمقام، وهم كما نعلم من أهل السنّة، والمقام شيعي في الأساس، لكنه يحظى بتقدير وعناية أهله السنّة.

هذا يقودنا إلى الاستراتيجية الإيرانية في «تشغيل» ورقة المقامات والمزارات في خطط التوسّع الإقليمي. إيران تنفق مئات الملايين من الدولارات من أجل تعمير وتثمير وتكبير الأضرحة والقبور والمزارات في العراق، وغير العراق، بحجة حماية مراقد آل البيت.

لن أناقش الجانبين الديني والفكري في الأمر، فكلٌّ مرهونٌ بعمله، وكلٌّ يزن الأمور بعقله، ومعلومٌ أن التكريم الحقيقي لمن نجلّهم ونحترمهم من الأموات، هو بإحياء ذكرهم الحسن، وتكريس قيمهم الطيبة التي عاشوا عليها، ومن أجلها نالوا احترامنا، يعني بالعربي الفصيح، أو بالأعجمي المليح، تعمير الصدور لا القبور.

بعيداً عن هذا: ما هو الأولى اليوم لمواطن النجف وكربلاء والكاظمية، حيث أهمّ المزارات للطائفة الشيعية التي تستغلها إيران بالمال والدعاية والتعبئة العامّة للعوامّ... هل هو المزيد من وضع بلاط القيشاني الإيراني والمنمنمات الفارسية والقِباب الذهبية والرخام الفاخر، وتحصيل النذور والقرابين، أم توفير الكهرباء غير المنقطعة، والماء النظيف المستمر، والشوارع الآمنة الحسنة، والإدارة الحديثة، وانعدام فساد الموظف العام، واضمحلال المحسوبية وتوظيف عديمي الكفاءة فقط؟!المواطن العراقي يجيب... خاصة مواطن النجف وكربلاء الكاظمية وسامراء... أن «الحي أبقى من الميّت»، كما يقول المثل المصري، كما أن حفظ كرامة هذه المقامات، ليس محلّ خوف، ولأهلها كل التقدير، لكن محلّ الخوف هو حفظ حيوات الناس وكراماتهم ومستقبلهم، تلك هي القضيّة التي من أجلها يسعى هُداة الناس وأهل الدعوات الخيرية لنفع بني الإنسان.

حاولت الآلة الإيرانية صنع مقامات ومزارات في بلدان لا تعرف هذه الثقافة كمقام جعفر الطيّار في الأردن، واختراع مقام خولة في لبنان، ولو أُتيح المجال أكثر، لوجدنا مقامات في أقطارٍ غير متوقّعة.

من حسن شعر أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، رضوان الله عليه:

إِذا أَكملَ الرحمَنُ للمرء عقلَهُ فقد كُمُلَت أَخلاقُهُ ومآرِبُه

يشينُ الفتى في الناسِ قِلَّةُ عَقلِهِ وإِن كَرُمَت أَعراقُهُ وَمَناسِبُه

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

يشينُ الفتى في الناسِ قِلَّةُ عَقلِهِ يشينُ الفتى في الناسِ قِلَّةُ عَقلِهِ



GMT 08:52 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

المتحرِش والمتحرَّش بها والمتفرجون

GMT 08:50 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

الحقوني مافيا الدواء بتحاربني!

GMT 08:48 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

الإعلام في حكومة مدبولي

GMT 08:46 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

عباءة تخلعها اليابان

GMT 08:39 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

الفرق بين وزير ووزير

GMT 08:32 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

تساقط المدن

GMT 08:16 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

إيران وإسرائيل وما بينهما

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

... عن الفضيحة والرأسماليّة

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت -المغرب اليوم

GMT 11:19 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
المغرب اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 11:30 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
المغرب اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 14:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

وول ستريت جورنال تراجع إيران يفاقم عزلة إسرائيل
المغرب اليوم - وول ستريت جورنال تراجع إيران يفاقم عزلة إسرائيل

GMT 02:09 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

زيلينسكي يعلن إعادة هيكلة الدفاع الجوي الأوكراني
المغرب اليوم - زيلينسكي يعلن إعادة هيكلة الدفاع الجوي الأوكراني

GMT 11:01 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

عنصران في المياه قد يصنعان فرقاً في صحة العضلات
المغرب اليوم - عنصران في المياه قد يصنعان فرقاً في صحة العضلات

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:07 2025 الخميس ,06 شباط / فبراير

تشو سائقاً احتياطياً في فيراري

GMT 08:31 2020 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

مصرع محام بعد اندلاع حريق مهول ببيته في الجديدة

GMT 10:33 2020 الخميس ,21 أيار / مايو

لائحة بأفكار هدايا عروس مميزة

GMT 19:01 2025 الأربعاء ,21 أيار / مايو

أحمد السقا ومها الصغير في قلب عاصفة الطلاق

GMT 16:15 2021 الأربعاء ,28 إبريل / نيسان

لهذه الأسباب أسعار اللحوم الحمراء مرتفعة

GMT 12:43 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

مجيد بوقرة يبعث رسالة مؤثرة إلى صديقه حليش

GMT 09:47 2019 الثلاثاء ,05 شباط / فبراير

قائمة نيويورك تايمز لأفضل الكتب الشعرية

GMT 16:10 2020 الخميس ,23 تموز / يوليو

تعرف علي أغنيات ألبوم مدحت صالح الجديد

GMT 02:09 2018 الأربعاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

معلومات عن مايك بومبيو وزير الخارجية الأميركي

GMT 01:50 2018 الأحد ,14 تشرين الأول / أكتوبر

"سامسونغ" تطلق هاتفًا بـ 4 كاميرات خلفية

GMT 04:00 2018 الخميس ,16 آب / أغسطس

خطوات بسيطة لوضع مكياج جرئ في العيد

GMT 05:08 2016 الإثنين ,25 كانون الثاني / يناير

قائمة أفضل الشخصيات المؤثرة في بريطانيا "ديبريتس"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib