إنهاءٌ للمعركة أم ترحيلٌ لها

إنهاءٌ للمعركة أم ترحيلٌ لها؟!

المغرب اليوم -

إنهاءٌ للمعركة أم ترحيلٌ لها

بقلم : مشاري الذايدي

الحرص يهيمن على الرئيس ترمب وإدارته، خاصّة نائبه، جي دي فانس، على ضمان استمرار الزخم الدبلوماسي لمقدّمات الاتفاق مع إيران.

وأظنّ أن نفس هذا الحرص يهيمن على حُكّام طهران، التي تُدار اليوم برؤوس عدة، مهما خطب قاليباف وغيره خطب النصر والوعيد. لكن مذكرة التفاهم هذه ليست بتلك الصلابة، وهي عرضة للامتحانات الصعبة، منذ لحظة التوقيع عليها.

في الوقت الذي سوّق فيه جي دي فانس لهذه المذكرة المُمهّدة للاتفاق النهائي، كانت ساحة لبنان أولَ اختبار عملي لصلابة هذا الاتفاق، من جهة يصرّ الخطاب الإيراني على جعل لبنانَ قطعة عضوية من الاتفاق، مثله مثل ملف اليورانيوم المُخصّب، والأموال المحجوزة، وهرمز، من دون مبالغة، لكن إسرائيل في المقابل تُصرّ على «إنهاء» المهمة في لبنان، ونزع سلاح «حزب الله» الذي يهدد شمال إسرائيل بصورة خاصّة.

هل يكون الاتفاق الكبير الذي وُقّع في واشنطن بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية، ضربة مؤذية للمشروع الإيراني في لبنان، وهل ستبيع إيران حقاً تابعها ودرة تاجها: «حزب الله» اللبناني؟! أم ستعتبر «حزب الله» قضية أساسية وليست ورقة تفاوض؟!

الهيمنة على مضيق هرمز ومن يملك حق السيادة عليه، ومن يحق له جني «الإتاوات» عليه... هذه قضية مركزية، بل هي من أحجار الزاوية في نجاح أو إخفاق التفاهم أصلاً.

جوهر المسألة هو: لماذا ثارت الحرب أصلاً؟!

لماذا مزّق ترمب اتفاق سلفه أوباما مع الإيرانيين، وكان الهجوم على اتفاق أوباما مع الإيرانيين مادّة خصبة في خطاب ترمب التعبوي الصاخب لقاعدته؟! هل هناك بنود سرية وتفاهمات غير معلنة بين الإيرانيين والأميركان؟!

استمعت إلى تعليق مثير من السياسي اللبناني، ملحم رياشي، وهو من قيادات «حزب القوات اللبنانية» ونائب برلماني، يقول فيه، إن إيران انتقلت من المحور الصيني الروسي إلى المحور الأميركي، ولأجل ذلك تسامح معهم ترمب وقدّم لهم الإغراءات الكافية، وإنه خلال الشهور القليلة المقبلة ستتضح معالم وملامح هذا الانتقال الكبير!

استنتاجٌ مثير وخطير وربما «متهور» لكني لن ألوم صاحبه؛ لأن ما يجري في كامل تفاصيله لا يشفي غليل السؤال والاستغراب.

الأهمّ من ذلك أن المقدمات والأسباب التي أدت لاندلاع الحرب، سواء حرب الـ12 يوماً أو حرب الـ40 يوماً، لم تُعالَج من جذورها... لذلك فإن أدقّ وصفٍ لما جرى - في ظنّي - هو ترحيل المعركة، و«ربط الأزمة» كما يقول القاموس اللبناني السياسي الثري!

هذا ما يظهر لنا من الصورة، وما شهدنا إلا بما علمنا وما كنّا للغيب حافظين!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إنهاءٌ للمعركة أم ترحيلٌ لها إنهاءٌ للمعركة أم ترحيلٌ لها



GMT 20:49 2026 الأحد ,28 حزيران / يونيو

واقع لم يستطع لبنان الهرب منه

GMT 20:46 2026 الأحد ,28 حزيران / يونيو

نفي النفي إثبات

GMT 20:19 2026 الأحد ,28 حزيران / يونيو

... عن «الصورة» في السياسة والمفاوضات

GMT 20:15 2026 الخميس ,25 حزيران / يونيو

رغم الثلوج

GMT 20:12 2026 الخميس ,25 حزيران / يونيو

أصبح للذاكرة الثقافية السعودية... بيتٌ

GMT 20:09 2026 الخميس ,25 حزيران / يونيو

إيران من الداخل غيرها من الخارج!

GMT 20:07 2026 الخميس ,25 حزيران / يونيو

السودان: أزمة الاقتصاد والحرب المتعددة الجبهات

كارول سماحة تجمع بين الأناقة والرقي في أحدث إطلالاتها بالأبيض

بيروت - المغرب اليوم
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib