كش ملك

كش ملك

المغرب اليوم -

كش ملك

مشاري الذايدي
بقلم : مشاري الذايدي

دوماً كان الصراع على المضائق البحرية التي تمر بها طرق التجارة العالمية، من أهم أسباب اندلاع الحروب الكبرى وغير الكبرى بين الدول وما بينها من جماعات، كما أن هذه القنوات الملاحية الحساسة تثير شهية القوى الخارجية للحضور أو تكون ورقة ضغط، أو قل ورقة «ابتزاز» من بعض الدول أو الجماعات المارقة القريبة من هذه الممرات.

في السابق كانت كلمة «بوغاز» الآتية من القاموس التركي العثماني حاضرة بوفرة في وثائق التاريخ العسكري العثماني، وتعني الكلمة عربياً: «مضيق»، ومن أشهرها بوغاز البوسفور، والدردنيل بين البحرين: الأسود والأبيض، ومضيق باب المندب، ومضيق هرمز، وعالمياً مضيق ملقا بين ماليزيا وإندونيسيا، ومضيق جبل طارق على مدخل البحر الأبيض.

التقديرات تتحدث عن أكثر من 80 في المائة من التجارة العالمية تمر عبر البحار.

عطفاً على كل هذا؛ فإن مضيق هرمز الذي يتحكم في مدخل الخليج العربي، صار ورقة ابتزاز للعالم من طرف النظام الإيراني، رغم أنه هو نفسه على المدى الطويل يلحق الضرر بنفسه؛ لأن البترول هو سلعة إيران الأساسية!

علي لاريجاني أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، أعلن استبعاد تحقيق أمن في مضيق هرمز طالما العمليات العسكرية موجودة. جاء ذلك في حسابه على منصة «إكس»، كما أن كثيراً من حانقي «الحرس الثوري» يشهرون هذا التهديد قبل هذه الحرب الجارية بكثير.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب، على حسابه في منصة «تروث سوشيال»، أعلن بوضوح عن موقفه وموقف جيش أميركا حيال إغلاق إيران مضيق هرمز، وقال: «سنضرب إيران بعشرين ضعفاً إذا أوقفت تدفق النفط بمضيق هرمز... سيحل على إيران الموت والغضب إذا أوقفت تدفق النفط من مضيق هرمز». ثم ختم: «فتح مضيق هرمز هو هدية من أميركا للصين ولجميع الدول». لماذا غازل الصين في كلمته هذه؟ لأن الصين أكبر مستهلك لنفط الخليج، وفي الوقت نفسه هي أكبر صديق لإيران!

مضيق هرمز ليس لعبة قابلة للعبث، بل ركيزة عالمية للأمن الاقتصادي، لذلك كان مفهوماً تصريح المفوض الأوروبي فالديس دومبروفكيس على أنه في حال استمرت الحرب إلى ما لا نهاية مع اضطرابات في الملاحة البحرية في مضيق هرمز، وهجمات على البنى التحتية للطاقة في دول الخليج، فقد تؤدي في نهاية المطاف إلى صدمة ركود كبيرة تصيب الاقتصاد العالمي والأوروبي.

حتى إن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يفسر حضور فرنسا العسكري للمنطقة من هذا الباب؛ باب هرمز وباب المندب، حين شدد على أن باريس تعد مع حلفائها مهمة مستقبلية «محض دفاعية» لتأمين حركة الملاحة في مضيق هرمز، ومرافقة السفن التي تعبره بعد «نهاية المرحلة الأكثر سخونة من النزاع» الراهن في الشرق الأوسط، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

هل يكون استمرار اللعب الإيراني بورقة هرمز هو حجر الزهر الرابح؟ أم يكون بمثابة تحريك قطعة الشطرنج التي تنهي اللعبة Checkmate؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كش ملك كش ملك



GMT 23:14 2026 الأربعاء ,19 آب / أغسطس

الاستثمار .. متى يُصَحَّح المسار

GMT 23:11 2026 الأربعاء ,19 آب / أغسطس

إسرائيل أسيرة عقدة “طوفان الأقصى”

GMT 23:09 2026 الأربعاء ,19 آب / أغسطس

تشابه

GMT 23:07 2026 الأربعاء ,19 آب / أغسطس

الراحل البرازيلي و«الصورة المأسورة»

GMT 23:02 2026 الأربعاء ,19 آب / أغسطس

المائة عام القادمة... إعادة قراءة للمستقبل

GMT 23:00 2026 الأربعاء ,19 آب / أغسطس

الإعجاز العلمي وقناص تكساس

إيمان الباني تنتظر مولودها الثاني وتلهم المتابعين بإطلالاتها العصرية

أنقرة ـ المغرب اليوم

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib